Note: English translation is not 100% accurate
«الجنائية الدولية» تحاكم متشدداً في مالي لتدميره أضرحة مدينة الـ «333 ولياً»ِِ
20 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
عواصم - وكالات: تبدأ المحكمة الجنائية الدولية، بعد غد، محاكمة غير مسبوقة لمالي يشتبه بأنه متشدد، قرر الاعتراف بتدمير أضرحة مدرجة على لائحة التراث العالمي للانسانية في العاصمة تمبكتو.
ويأمل الخبراء ان تشكل المحاكمة رسالة قوية ضد تدمير الرموز الثقافية العالمية التي صنف 55 موقعا منها رسميا «في حالة الخطر». وتتهم المحكمة احمد الفقي المهدي الذي ينتمي الى الطوارق بانه «قاد عمدا هجمات» على تسعة اضرحة في تمبكتو وعلى باب مسجد سيدي يحيى بين 30 يونيو و11 يوليو 2012.
وسيكون المهدي اول شخص يعترف بذنبه في تاريخ المحكمة وأول متهم يحاكم لجرائم حرب تتعلق بتدمير تراث ثقافي.
ويؤكد الاتهام ان هذا الرجل الذي يضع نظارات رفيعة والمولود حوالي العام 1975، كان عضوا في جماعة انصار الدين المؤلفة من الطوارق والتي سيطرت في 2012 على شمال مالي وضمنه تمبكتو على بعد ألف كيلومتر شمال شرق باماكو مع جماعة القاعدة في المغرب الإسلامي، لحوالي عشرة اشهر قبل تدخل دولي بدأ في يناير 2013.
وقال محمد عويني محامي المتهم ان موكله يريد الاعتراف بذنبه لأنه «مسلم يؤمن بالعدالة».
وأضاف انه يريد ايضا ان «يطلب الصفح من سكان تمبكتو ومن الشعب المالي». لكن ما هذه الاضرحة؟ هي قبور «أولياء» في تمبكتو المدينة التي ادرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) في 1988 على لائحتها للتراث العالمي للانسانية، ثم اعيد تصنيفها في 2012 على انها جزء من التراث العالمي المهدد بالخطر. وقال البخاري بن السيوطي الخبير الثقافي ورئيس «البعثة الثقافية لتمبكتو» التي رعت مشروع إعادة تأهيل هذه المواقع، لوكالة فرانس برس انه عندما كان يموت هؤلاء «الأولياء»، كان أشخاص يقومون بانتهاك حرمة قبورهم اعتقادا منهم بان لبقاياهم قدرات ما.
وأضاف انه لحماية قبورهم، بنيت هذه الأضرحة ومعظمها من الطين في جميع انحاء تمبكتو المدينة التي تقول اليونيسكو انها تأسست في القرن الخامس وبلغت «اوج ازدهارها اقتصاديا وثقافية في القرنين الخامس عشر والسادس عشر»، وكانت مركزا ثقافيا اسلاميا كبيرا.
وبعض الأضرحة تقع في المدينة او في مقابر او في مساجد. وتضم تمبكتو ثلاثة مساجد تاريخية هي: جينغار بير وسنكري وسيدي يحيى. وتابع الخبير نفسه ان هناك حاليا 22 ضريحا سليما في تمبكتو بينها 16 مدرجة على لائحة التراث لليونيسكو لكن بعضها «زال بسبب حركة الرمال».
ويقول الخبراء ان اقدم هذه الأضرحة يعود الى القرن الرابع عشر. ودمرت 14 من هذه الأضرحة من قبل جماعات جهادية مرتبطة بتنظيم القاعدة بينها انصار الدين، باسم مكافحة «عبادة الاوثان» في 2012، بعدما حاولت صرف السكان عنها. فرضت هذه الجماعات قوانينها في شمال مالي من مارس الى يناير 2013 تاريخ بدء عملية عسكرية دولية بمبادرة من فرنسا، ما زالت مستمرة الى الآن.
لكن مناطق بأكملها ما زالت خارج سيطرة القوات المالية والأجنبية.
وبدأت اعادة بناء الأضرحة المهدمة في مارس 2014 في اطار برنامج طبقته اليونيسكو ومولته دول ومؤسسات عدة. وقد عهد بالعملية الى مجموعة من البنائين المحليين الذين اعادوا تشييد المواقع الأصلية بعد استعادة بقايا جدران والاطلاع على صور وجمع شهادات من كبار السن، بإشراف امام مسجد جينغار بير.
وانتهت الأشغال في يوليو2015 حسب اليونيسكو، وسلمت الأضرحة المجددة في 4 فبراير الماضي خلال حفل رمزي.