Note: English translation is not 100% accurate
تم عرضه ومناقشته في «استديو الأربعاء»
«P.K».. أحداث مثيرة للجدل!
26 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

ناقش الفيلم صعوبة التعامل مع اللغة بسبب تعدد معاني الكلمة الواحدةفي أمسية جديدة لـ«استديو الأربعاء» بالتعاون مع نادي الكويت للسينما، شاهد الجمهور عرض الفيلم الهندي«P.K» إخراج راجو كومار هيراني وبطولة نجم بوليوود عامر خان.
ويتحدث الفيلم عن شخص قادم من كوكب آخر ليتعرف على سكان الأرض وهو لا يعرف عنهم شيئا، فيهبط في الهند ويقوم أحد السكان المحليين بسرقة الريموت كونترول ذي البلورة اللامعة والذي يستطيع من خلاله استدعاء سفينة الفضاء، وبذلك يفقد القدرة على العودة لموطنه، ويبدأ في رحلة البحث عن ضالته وهو يحاول تعلم عادات وتقاليد المجتمع في مفارقات مضحكة تعتمد على كوميديا الموقف التي استخدمها المخرج ليحاول تخفيف حدة الأفكار الشائكة التي يعرضها.
ويصطدم هذا الشخص مع رجال الدين المنتفعين، وهو في رحلة بحثه عن الإله الذي سيعيد له الريموت، فيجرب جميع الديانات والطقوس التعبدية رغم غرابتها، ويتعجب من طلبات الكهنة من الزحف على الأرض إلى المعبد والسفر إلى مسافات بعيدة للخلوة والتعبد، ويستنتج في النهاية أن الكهنة يستغلون البسطاء بإقناعهم أنهم وسطاء بينهم وبين الله، ومع تصاعد الأحداث يقابل فتاة يسيطر أحد الكهنة عليها من خلال والدها فيتعاونان معا لكشف هذا الكاهن وأساليبه الملتوية، وتحدث أحد المفارقات أن هذا الكائن اشترى الريموت الخاص به من السارق وادعى أنه جزء من نور الرب أرسله له. وفي نهاية الفيلم أحب الفضائي البطلة ولكنه عرف أنها تحب شابا باكستانيا قابلته أثناء الدراسة في بلجيكا وافترقا بسبب ذلك الكاهن، ولكن الفضائي بقدرته على قراءة الأفكار استطاع الجمع بينهما مرة أخرى وتزوجا.
ناقش الفيلم مجموعة من الأفكار، ومنها صعوبة التعامل مع اللغة بسبب تعدد معاني الكلمة الواحدة وبسبب التشبيهات والاستعارات، وهذا الذي يسبب اختلاف الآراء والمعتقدات بين الناس حتى مع قراءة النص الواحد، كما سخر الفيلم من تعدد الآلهة ومن التماثيل المصنوعة ومن الأسعار المختلفة لكل إله.
استخدم المخرج المؤثرات البصرية والسمعية بصورة متزنة عكس معظم أفلام بوليوود، وترك الكاميرا تتحرك بحرية لتصور الحياة الطبيعية للناس في الهند وبلجيكا، وأجاد استخدام الموسيقــى التصويرية المكملة للسيناريو والحوار الذي يعتبر أحد أهم عناصر الفيلم، كما أنه وظف الأغاني بشكل خدم القصة في محاورها الفلسفية والرومانسية والكوميدية.
أما الملابس والمكياج فقد كانت مكملة لشخصيات الأبطال في إيصال خلفيتهم الثقافية الغربية من خلال ارتداء الجينز ومكياج البطل ذي الأذن الطويلة والحواجب، ليذكر المشاهد دائما بأنه شخص غريب عن المجتمع وللإشارة لأهمية الحواس في تعلم الجديد، ومكياج البطلة الهادئ وقصة الشعر القصيرة إشارة لنمط حياة المرأة الغربية العصرية.
ويذكر ان الفيلم تعرض لمعارضة شديدة في الهند بسبب جرأة الأفكار وتم عرضه في سينيمات العالم كأميركا والإمارات والكويت وقد حقق الفيلم أعلى الإيرادات في تاريخ السينما الهندية.
ويشار الى ان الناشطة الكندية روندا والشاعر سعيد المحاميد قدما وأدارا الحوار، حيث شارك العديد من الحضور بمداخلات ثرية حول الفيلم وأحداثه المثيرة للجدل التي تمت مناقشتها بصورة جميلة.