Note: English translation is not 100% accurate
ازداد تمسكاً بالطرح الأكثر إثارة للجدل في مواقفه العنصرية
ترامب يقطع «الشعرة» مع المهاجرين ويتعهد بترحيل مئات الآلاف في اليوم الأول لتوليه الرئاسة
29 أغسطس 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات
مرشحة الحزب الديموقراطي الأميركي كلينتون تتلقى أول تقرير أمنيرغم التسريبات التي تحدثت عن تغييرات جوهرية في سياسته خصوصا بعد التعديلات التي أجراها على قيادة حملته الانتخابية، مازال المرشح الجمهوري للبيت الابيض دونالد ترامب متمسكا بالطرح الأكثر اثارة للجدل في مواقفه العنصرية، والقاضي بمنع دخول المسلمين وبناء جدار على الحدود مع المكسيك لمنع عبور المهاجرين غير الشرعيين، لا بل إنه ذهب ابعد من ذلك اذ تعهد بطرد مئات آلاف المخالفين الذين لا يملكون أوراقا قانونية في اليوم الأول لتنصيبه في حال فاز بالرئاسة الأميركية، رابطا بين البطالة بين الاميركيين والهجرة غير الشرعية.
وأعلن ترامب خلال تجمع في دي موين بولاية أيوا نظمته السيناتور الجمهورية المحلية جوني إرنست أنه «في اليوم الأول سأبدأ سريعا في ترحيل المهاجرين المجرمين غير الشرعيين من هذا البلد، خصوصا مئات الآلاف الذين أعيد إطلاق سراحهم في ظل إدارة أوباما ـ كلينتون».
وأكد ملياردير الترفيه ومسابقات ملكات الجمال مرة جديدة عزمه على بناء جدار كبير على الحدود مع المكسيك وتشديد تدابير المراقبة لضبط المهاجرين غير الشرعيين الذين يحاولون الدخول الى الولايات المتحدة للحصول على منافع اجتماعية أو الأجانب الذين يتجاوزون المهلة المحددة لتأشيراتهم.
وتعهد ترامب بإلغاء المراسيم التي أصدرها الرئيس باراك اوباما والتي أضفت صفة شرعية بصورة مؤقتة إلى أوضاع مئات آلاف الأشخاص، مشيرا إلى أنه سيسمح لعناصر حرس الحدود «أخيرا بإنجاز العمل الذي تم توظيفهم من اجله».
وأكد ان «صوتا من اجل ترامب هو صوت من اجل دولة القانون، صوت من اجل كلينتون هو صوت من اجل حدود مشرعة».
ولايزال المرشح الجمهوري يردد في تجمعاته الانتخابية «سوف أبني اكبر جدار رأيتموه حتى الآن. سيكون جدار ترامب، جدارا رائعا» قبل ان يسأل «ومن سيدفع الثمن؟» فيهتف مؤيدوه «المكسيك!». ويؤكد ترامب ان نجاحه في القطاع العقاري يضمن إنجاز المشروع ولو أنه نادرا ما يكشف تفاصيل عنه.
وتمتد الحدود الاميركية المكسيكية على مسافة 3200 كم فتعبر بشكل اساسي أراضي قاحلة وقليلة السكان ومدنا كذلك، لتصل المحيط الاطلسي بالمحيط الهادئ.
وبعدما وعد ترامب ببناء الجدار على طول هذه المسافة، بات يرى الآن ان نصفها سيكون كافيا بسبب التضاريس التي تشكل حاجزا طبيعيا على بعض أجزاء الحدود.
وبالتالي بات طول الجدار معروفا وهو 1600 كم، غير ان الارتفاع لايزال يختلف على وقع التصريحات المتتالية، فقد تحدث ترامب بحسب الايام عن 35 قدما (10.5 أمتار) و40 قدما (12 مترا) و55 قدما (16.5 مترا) وصولا احيانا الى 90 قدما (27 مترا).
وكلما يعلن مسؤول مكسيكي ان بلاده لن تدفع سنتا واحدا لبناء الجدار، يرد ترامب «ارتفع الجدار للتو ثلاثة امتار اضافية».
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن الخبير تود ستيرنفلد من تكساس ان جدارا بارتفاع 12 مترا وعمق 3 امتار تحت الارض سيكلف ما لا يقل عن 26 مليار دولار.
وحين يواجه ترامب بهذه الحجج يتجاهلها، مؤكدا انه اذا كان الصينيون تمكنوا من بناء السور العظيم «بدون رافعات ولا جرافات»، ففي مقدوره هو بناء جداره، غير ان هذه المقارنة قلما تنطبق على مشروعه اذ ان السور الكبير هو سلسلة من الاجزاء غير المترابطة شيدت على مدى قرون لقاء تضحيات بشرية هائلة. وخلافا لموقفه من الهجرة وبناء السور، جدد ترامب محاولته خطب ود الناخبين السود الذين يدعوهم بإصرار منذ ايام لمنحه اصواتهم مشيرا الى اوضاع الفقر التي تطولهم والحالة الامنية في مناطقهم ليختم بسؤاله الذي بات معهودا: «هل لديكم ما تخسرونه؟» ورأى ان وحدها سياسة اقتصادية جديدة وتغيير في القيادة يمكن ان يساعدا على تسوية المشكلات في إحياء السود، مؤكدا كذلك ان طرد المهاجرين غير الشرعيين سيسمح بامتصاص البطالة.
وقال «كلما خسر مواطن أسود، أو أي مواطن، عمله بسبب مهاجر غير شرعي، تكون حقوق هذا المواطن الاميركي منتهكة تماما».
في الجانب الآخر، تلقت مرشحة الحزب الديموقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون أول تقرير استخباراتي لها منذ قبولها ترشيح حزبها للسباق الرئاسي الشهر الماضي.
ووفقا لتقارير شبكات فقد حضرت كلينتون -التي شغلت من قبل منصب وزيرة الخارجية ـ الاجتماع بمفردها.
وعقد الاجتماع في فرع مكتب التحقيقات الاتحادي الميداني بمنطقة وايت بلينس في نيويورك الذي لا يبعد عن منطقة تشاباكوا حيث تقيم مع زوجها بيل كلينتون الرئيس الأميركي الأسبق. واستغرق الاجتماع أكثر من ساعتين. وكان مرشح الحزب الجمهوري تلقى في الآونة الأخيرة تقريرا أمنيا أيضا.