Note: English translation is not 100% accurate
بوصعب: «المستقبل» وليس التيار الحر من يتدلع
السنيورة: كلام بري عن «الدلع السياسي» لا يعنينا
2 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء

حمادة مع التمديد لقهوجي وأيضاً لحاكم مصرف لبنان ونوابه قبل يوليو المقبلبيروت ـ عمر حبنجر
لا مؤشرات على انفراجات داخلية، على المستوى الرئاسي اللبناني، وسط «انفجارات» أمنية مقلقة في منطقة زحلة عصر يوم الأربعاء.
رئاسيا، لا انتخابات إلا بعد التوافق على ما بعدها اي على سلة الرئيس نبيه بري المتكاملة التي تشمل الحكومة وبيانها الوزاري وحقائب أعضائها، وعلى قانون الانتخابات، مع تلويحه باللجوء إلى قوة الناس لوقف التعطيل، وقوله ان التوافق على الرئاسة وحدها لا يكفي اللبنانيين شر الاختلاف والخلاف ولا تترك لمواطنيها غير رمادها أو رمادهم.
وأضاف: ان المواقف والتساؤلات عن جدوى طرح مواضيع قبل انتخاب رئيس الجمهورية، وتأييد تعطيل المجلس وتعطيل للحكومة، وجعلها أقل من مستوى حالة تصريف الأعمال، إذا لم ننتخب رئيسا للجمهورية ادى عمليا الى تعطيل البلد وتعليقه على حبل الانتظار.
وكرر بري موقفه من «السلة المتكاملة» التي دعا إلى طاولة الحوار على أساسها، قائلا لا بد من التفاهم على قانون الانتخاب وعلى تشكيل الحكومة مما يتيح لنا انتخاب الرئيس حتما ومن دون ذلك عبث.
رئيس كتلة المستقبل، علق على خطاب بري بالقول انه لم يشعر بان التيار الأزرق هو المعني بـ «لطشة» بري عن «الدلع» السياسي، وأضاف: من كانت تحت إبطه مسلة تنعره، ولحسن الحظ لسنا من هذه الفئة، رافضا اي اقتراح لتسوية من خارج الدستور، لافتا الى اننا انزلقنا في الدوحة عام 2008، فكانت النتيجة سيئة ثم جربنا اتفاق بعبدا فقالوا لنا اغلوه واشربوا ماءه، والآن إذا قدمنا تنازلا اضافيا فسيطلبون المزيد من البيان الوزاري إلى الحقائب، فلماذا نواصل هذا المسار الانزلاقي الذي لا يؤدي الا إلى المزيد من الانحدار في الوضع العام. وقال السنيورة عبر صحيفة «السفير» ان المطلوب حصرا هو الاحتكام الى الدستور والعمل بموجبه من دون اي تعقيدات، ما يعني ان الأولوية هي انتخاب رئيس الجمهورية، فالاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة الذي يجري بدوره المشاورات لتشكيل حكومة، وهكذا دواليك، مؤكدا انه لم يلمس جدية لدى حزب الله او ايران لانتخاب رئيس الجمهورية قريبا، وربما لو كنت مكان طهران لفعلت الشيء نفسه من حيث الاصرار على الإمساك بورقة الرئاسة اللبنانية الى حين مقايضتها بمكاسب اقليمية، علما ان ايران تحتاج قبل ذلك الى ان تفاوض واشنطن، وهذا ليس متيسرا حاليا مع قرب انتهاء ولاية الرئيس اوباما.
وبناء عليه لا يرى السنيورة رئيسا للبنان قبل الانتخابات الرئاسية الاميركية، من دون ان يعني ذلك ان ولادته مؤكدة بعد الانتخابات، وأفضل شيء نفعله في هذه المرحلة، ان نملأ الوقت بتنشيط الحكومة ومجلس النواب.
الوزير العوني إلياس بوصعب، قال ان خطاب بري موجه حسب اعتقاده الى فريق تيار المستقبل، الذي لم يتخذ بعد قرارا جريئا بالمساهمة في حل الأزمة، وقال: ليس التيار الوطني الحر من يتدلع.
وأضاف: اما ان نكون شركاء حقيقيين احتراما لشروط الميثاقية، وإما لا نكون مع ما يعنيه ذلك من ازمة وطنية كبرى، معتبرا ان بري محق في قوله ان الاتفاق على قانون الانتخاب ورئاسة المعركة وشكلها انما يسهل عملية انتخاب رئيس الجمهورية التي تصبح في هذه الحال تحصيل حاصل.
وكشف بوصعب انه ابلغ بري رسميا باسم العماد موافقة التيار على المشروع الانتخابي المقدم من قبله كما تبلغ منه موافقته على التصور الذي قدمناه، اي اننا اصبحنا متفاهمين على الانتخاب وفهمت من بري ان حزب الله مؤيد لكل من الخيارين، وبالتالي ان الكرة باتت في ملعب المستقبل.
بدوره، النائب مروان حمادة وصف خطاب بري بالعاقل، وأشار الى ان الممانعة المعلنة ضد اسرائيل تحولت الى ممانعة ضد قيام الدولة، بداية منعوا الجيش من الانتشار في الجنوب، وبعد حرب يوليو اضطروا للقبول بدخول الجيش الى الجنوب، وأشار الى حلول توافقية دولية.حمادة كشف عن ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يبلغ السن التقاعدية في يوليو المقبل، اي بعد اقل من سنة، وقال لتلفزيون المستقبل: أخشى الا تكون هناك حكومة بعد سنة، ما يعني غياب رياض سلامة، وهذا اخطر من غياب العماد قهوجي، وأنا ارفض المخاطرة بهذين المدماكين المهددين، الجيش ومصرف لبنان، لذلك باكرا يجب التمديد للحاكم ونوابه.
وفي رأي حمادة انه لو انتخب سلامة رئيسا للجمهورية لأتى الى لبنان 50 مليار دولار، وقد سبق لي ان رشحت اللبناني كارلوس غصن، رجل «نيسان» و«رينو» الناجح عالميا، وتوجه الى العماد عون بالقول: انا لست ضدك، كان يمكن ان تكون الاب الصالح لكن جمهور الاصلاح الذي حولك الذي هو قمة الفساد يبعدنا عنك.
لكن صحيفة «الأخبار» نقلت عن مصادر قريبة من التيار الحر ان مشاركة التيار في الحوار الوطني المقرر في الخامس من هذا الشهر باتت تتطلب دراسة معمقة ولم تعد امرا تلقائيا، وقد رأت في طرح بري التوصل الى سلة تفاهمات قبل الاتفاق على الرئيس، تعطيلا للاستحقاق الرئاسي، وعن المشاركة في الحوار المقبل قالت المصادر: مرحبا حوار.
وهكذا تبدو المواقف، انطلاقا من خطاب بري على حالها، فلا تيار المستقبل تراجع عن أولوية انتخاب الرئيس راميا الكرة في شباك حزب الله وعدم جديته في انتخاب الرئيس ولا التيار الحر الذي يرى الأزمة من زاوية الشراكة، محملا المستقبل المسؤولية عن عرقلة التسوية الداخلية.