Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: الوزير فرعون تجاوز الإغراءات العونية.. ولم يقاطع
لبنان: سلام والسنيورة رفضا اقتراحاً بسحب التمديد لـ «خير» لقاء التمديد لـ «قهوجي»
10 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
اعادت جلسة مجلس الوزراء التشاورية اصطفاف اطراف 8 آذار و14 منه على قواعدهما التحالفية السابقة، الرئيس تمام سلام وتيار المستقبل والحلفاء من جهة والعماد ميشال عون وحزب الله والحلفاء الآخرين من جهة اخرى.
وسجل خرقان لهذه الثنائية المتعارضة، فوزيرا «امل» انضما الى الفريق الداعم لعقد جلسة مجلس الوزراء بمعزل عن موقف الحلفاء في فريق 8 آذار، ووزير تيار المردة انضم الى فريق المقاطعة الحكومية، رغم ان بينه وبين التيار الوطني الحر ما صنع الحداد. وطبعا هذا يكشف حجم التأزم السياسي الذي بلغه الوضع اللبناني نتيجة التغييب القصدي لرئاسة الجمهورية، تبعا للاعتبارات الخارجية والغياب المستجد لدور رئيس مجلس النواب نبيه بري صمام الامان، الذي اغلق باب الحوار ورمى مفتاحه في جُبّ التيار العوني الحر.
وتقول اوساط بري نقلا عنه: صحيح انه يدعم الرئيس سعد الحريري، لكنه يرى ان الحكومة من مسؤوليته، ولن يخوض حربا نيابة عنه ولن يكون ملكيا اكثر من الملك. وعلى اساس معادلة «لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم»، مرت جلسة مجلس الوزراء نزولا عند اصرار الرئيس تمام سلام الذي ربط بقاء الحكومة بانتاجيتها، وقد ناصره عدد من الوزراء بينهم بطرس حرب.
من جانبه وزير السياحة ميشال فرعون الذي وفر نصاب جلسة مجلس الوزراء قال انه تفادى بحضوره تهديد سلام بالاستقالة، متمنيا ادارة الجلسة بالتوافق. وتقول مصادر وزارية لـ «الأنباء» ان فرعون لوّح بعدم حضور الجلسة، وقد شجعه الفريق العوني على ذلك مع اغرائه بأن يكون صاحب الكلمة السياسية الاولى في دائرة الاشرفية (في الشطر الشرقي المسيحي من بيروت)، وكان ميالا الى ذلك من قبيل رد الكرة الى ملعب الرئيس سلام نظير اهماله الحاح فرعون عليه بمعالجة موضوع جهاز امن الدولة الذي يقودها اللواء جورج قرعة المدعوم من المجلس الكاثوليكي الاعلى ونائب رئيسه فرعون شخصيا، لكن يبدو ان الرئيس فؤاد السنيورة دخل على الخط واقنع فرعون بأن مكان الطبيعي في صف الحكومة وانه ليس في مصلحته لعب دور «الوزير الملك» الذي غدر بحكومة سعد الحريري، وهكذا كان.
وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي تغيب عن الجلسة السابقة برر حضوره لهذه الجلسة بالرغبة في الاعتراض على ما استخدمه الوزير جبران باسيل في الحوار من اسلوب غير جامع وطنيا، وشدد على ان قاعدة الجلسة هي الاستيعاب وليس المواجهة، لأننا في «حكومة ازمة مأزومة» في ظل الفراغ الرئاسي.
وتبلغ الوزراء اقتراحا بتسوية قدم الى الرئيس سلام من قبل اللواء عباس ابراهيم المدير العام للامن العام ومصدره العماد ميشال عون وفيه يقترح عون رجوع الحكومة عن التمديد سنة للامين العام لمجلس الدفاع الاعلى اللواء محمد خير مقابل غض النظر عن التمديد للعماد جان قهوجي، وقد ابلغ اللواء ابراهيم الاقتراح الى الوزير نهاد المشنوق كي ينقله بدوره الى الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة رئيس كتلة المستقبل الذي رفضه بشدة، منبها ـ وفق معلومات لـ «الأنباء» ـ الى ان الغاية من الغاء التمديد للواء خير هذه المرة الطعن بصحة التمديد، او تأخير التسريح السابق للعماد قهوجي، الى ذلك اعتبر الرئيس سلام ان التمديد لخير جاء بعد فشل التعيين في مجلس الوزراء ولا تجوز العودة عن قرارات اتخذتها الحكومة.
وعلى الاثر، صدر بيان باسم مصادر التيار الوطني الحر ينفي علمه بهذا الطرح، وتوضيحا قالت مصادر وزارية لـ «الأنباء» ان التيار لم يكن على علم بالاقتراح فعلا، انما الذي كان على علم فيه هو العماد ميشال عون الذي هو صاحبه.
وجاء هذا النفي اثر تساؤل احد الوزراء عما اذا كان تعيين بديل للواء المسلم محمد خير يعيد حقوق المسيحيين ويؤمن الميثاقية الضائعة.
ولاحظ زوار عون انه يتحدث بايجابية عن الرئيس سعد الحريري الذي يفترض ان يعود الى بيروت في 20 الجاري وفق معلومات وئام وهاب وبسلبية عن الرئيس فؤاد السنيورة ضابط ايقاع كتلة المستقبل التي اعتبرت ان ما حصل في مجلس الوزراء، وبالذات غياب وزير المردة روني عريجي، «من فعل كوميديا حزب الله السوداء».