Note: English translation is not 100% accurate
الكعبة المشرّفة اكتست بحلتها الجديدة
11 سبتمبر 2016
المصدر : الرياض - وكالات

التكلفة الإجمالية لثوب الكعبة المشرفة تبلغ 22 مليون ريال
جرت امس في مدينة مكة المكرمة مراسم استبدال كسوة الكعبة المشرفة الحالية بكسوة جديدة، جريا على العادة السنوية في اليوم التاسع من ذي الحجة من كل عام. وأظهرت لقطات مباشرة بثها التلفزيون السعودي منسوبي الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ومصنع كسوة الكعبة وهم يقومون بعملية استبدال الكسوة.
وبدأ استبدال الكسوة بإنزال ثوب الكعبة القديم، ووضع آخر جديد تمت صناعته من الحرير الخالص بمصنع كسوة الكعبة المشرفة.
وتبدأ مراسم تغيير الكسوة المكونة من أربعة جوانب مفرقة وستارة الباب، عقب صلاة الفجر، بمشاركة 86 شخصا من العمالة والفنيين والصناع.
تجدر الإشارة الى أن التكلفة الإجمالية لثوب الكعبة المشرفة تبلغ 22 مليون ريال (نحو 6 ملايين دولار) وتصنع من الحرير الطبيعي الخاص الذي يتم صبغه باللون الأسود.
ويبلغ ارتفاع الكسوة 14 مترا، ويوجد في الثلث الأعلى منها حزام عرضه 95 سنتمترا وطوله 47 مترا، ومكون من 16 قطعة محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية.
يذكر ان تغيير كسوة «الكعبة» الذي عبرت عنه برفع الستار عنها أمر قديم معروف، وقد تمت كسوة الكعبة في الجاهلية، واستمر ذلك في الإسلام.
في الجاهلية، لم يكن لكسوة الكعبة طراز خاص يلتزم به من يقوم بكسوتها، فكانت الكسوة ذات ألوان مختلفة ومن نسيج وجلد، ومن ستائر تسدل أو نمارق تعلق.
وروى الواقدي عن إبراهيم بن أبي ربيعة «كسا البيت في الجاهلية الأنطاع». أما في الإسلام، فأول من كساها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالثياب اليمانية، وكذلك أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية وابن الزبير رضي الله عنهم، ومعروف أن الثياب اليمانية مخططة بيضاء وحمراء، كما كساها الحجاج في زمن عبدالملك بن مروان بالديباج، وفي عهد المأمون كانت تتم كسوتها ثلاث مرات في السنة، فتكسى بالديباج الأحمر يوم التروية، وبالقباطي يوم هلال رجب، وبالديباج الأبيض يوم 27 رمضان، وفي عصر المأمون يذكر للمرة الأولى بوضوح ألوان كسوة الكعبة.
وأول من كسا الكعبة الديباج الأسود الخليفة الناصر العباسي (متوفى سنة 622هـ)، وكان قد كسا البيت الديباج الأخضر قبله، ثم كساه بعد ذلك الديباج الأسود، فاستمر ذلك إلى يومنا هذا، وروي عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن سب تبع ملك حمير بقوله «لا تسبوا تبعا، فإنه كان قد أسلم»، رواه أحمد في مسنده عن سهل بن سعد.
وكان تبع أول من كسا الكعبة كسوة كاملة، كساها «الخصف»، تدرج في كسوتها حتى كساها «المعافير»، وهي كسوة يمانية، كما كساها «الملاء» وهي كسوة لينة رقيقة، وعمل لها بابا ومفتاحا، ثم تبعه خلفاؤه من بعده فكانوا يكسونها.
ووردت رواية تناقلها كتاب السير أن إسماعيل عليه السلام أول من كسا الكعبة المشرفة، ثم مضت بعد إسماعيل أجيال وقرون والكعبة قائمة، إلا أن التاريخ كان صفحة بيضاء غير مكتوبة فيما يختص بالكسوة إلى عهد عدنان- جد النبي صلى الله عليه وسلم- وجاءت رواية كالرواية عن إسماعيل في كسوة الكعبة، أن عدنان أول من كسا الكعبة.