إعداد: عدنان مكَّاوي جرادة
- تراجع الإنتاج الزراعي ليس في مصلحة المستهلك ولا الاقتصاد الوطني
- مشاكل جديدة تنتظر المزارعين في المناطق الزراعية
يفتقد المزارع مساعد ناصر العازمي الدعم النقدي الحكومي لزراعة الاعلاف الخضراء في المناطق الزراعية، ويقول في حديثه لـ «الأنباء» وسط مزرعته بالوفرة بداية شهر سبتمبر: فوجئنا برفع الدعم الحكومي من قبل الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية عن الاعلاف الخضراء المزروعة في المناطق الزراعية من جت ورودس وبلوبنك وما اليها من علف حيواني اساسي في تنمية الثروة الحيوانية في البلاد. متسائلا عن سبب رفع هذا الدعم الحيوي للمربين وللمزارعين، خصوصا في العبدلي والوفرة والصليبية وكبد؟! كما هم مستاؤون من تراجع دعم النخلة المثمرة من 5 الى 3 دنانير ونصف الدينار.
واضاف ان دعم العلف المزروع محليا لا يقل اهمية عن دعم المحاصيل الزراعية مثل الخيار والفراولة والبطيخ، وهو اهم من دعم الشعير المستورد، مذكرا ان تخصيص دعم مقداره مليونا دينار سنويا لدعم العلف الاخضر لا يشكل عبئا على ميزانية الكويت، فلماذا يتم رفعه والكل يعرف اننا نتجه لزراعة العلف والنخيل بدلا من الخضراوات والثمريات التي لا نحصل اي جدوى مالية من ورائها الآن؟
وبين المزارع ابو ناصر ان تشجيع المزارع الكويتي على الانتاج الزراعي بمختلف قطاعاته واجب الدولة نحو ابنائها المنتجين الذين يتجشمون العناء لقطع مئات الكيلومترات ذهابا وايابا لمزارعهم الحدودية النائية، مؤكدا انه لولا الانتاج الكويتي لارتفعت اسعار الخضراوات والثمريات في الاسواق المحلية كثيرا وانتهبت جيوب المستهلكين، ناهيك عما يشكله الانتاج الزراعي الوطني من اهمية في تحريك الاقتصاد الوطني وتشغيل آلاف العمال والزراعيين وصمودهم على امتداد حدودنا الصحراوية النائية شمالا وجنوبا.
وقال: في الدول المتقدمة يكون الامن الغذائي له الاولوية او من الاولويات المهمة، ونحن في الكويت لا يمكن ان تكون للزراعة الانتاجية قائمة من دون دعم حكومي مجز نظرا للمشاكل الجمة التي نواجهها في الزراعة والتسويق، فالخيار بسعر بخس ما عدا شهر او شهرين من السنة.
وتوقع المزارع البحيري العازمي ان تزداد مشاكل المزارعين المنتجين اذا تم بالفعل رفع اسعار البنزين واسعار الكهرباء والماء العذب، واستمر منع استقدام العمالة البنغالية القوية ذات الاجور الرخيصة واستمرت كذلك ازمة تسويق المنتج المحلي وقت ذروة انتاجه وتراجع دعم العلف والمبيدات والادوية الحشرية والفطرية مع زيادة اسعار المستلزمات الزراعية وزيادة اجور القسائم الزراعية.
وخلص الى القول ان تراجع الانتاج الزراعي وعزوف العديد من مزارعي الوفرة والعبدلي عن الانتاج ليسا في مصلحة المستهلك ولا الاقتصاد الوطني، لذا وجب تشجيع المزارعين على الانتاج، ومن صور التشجيع المأمولة تقديم الارشادات الزراعية وزيارة المرشدين الزراعيين الاكفاء لمزارعنا دوريا وبانتظام.
من معالم المزرعة الحديثة في الكويت
أحواض السباحة لإطفاء لهيب الشمس والتريّض
يستمر الصيف بحره الشديد في الكويت، فكان الله في عون مزارعينا وعمالهم الزراعيين الذين يعملون وسط مزارعنا هناك على الحدود النائية في شمال البلاد وجنوبها، لنستمتع نحن رواد المناطق الزراعية بخضرتها البديعة وثمارها الطازجة ربيعا وشتاء بعد ذلك.
ولأن الحر شديد في الكويت، نجد الكثير من مزارعي العبدلي والوفرة يحاولون تكييف واقعهم - بقدر المستطاع - ليقدروا على البقاء أطول وقت ممكن في مزارعهم، ومن وسائل تحسين الجو والبيئة التي يقوم بها المزارعون وسط مزارعهم: إقامة أحواض سباحة فخمة، مغطاة ومكشوفة، غاية في الأبهة والفخامة، وإنشاء بحيرات وبرك كبيرة، بغية تلطيف الأجواء من حولهم.
المزارع عبدالله الأيوب يفسّر ظاهرة انتشار أحواض السباحة البديعة وسط المزارع بقوله إن معظم المزارعين يفضلون قضاء وقت بهيج بصحبة أولادهم في الوفرة والعبدلي، خصوصا أثناء العطلات، ولجذب الأولاد يتجه المزارعون لإنشاء أحواض السباحة ليسبحوا فيها، ولا ننسى أن السباحة رياضة محببة ومفيدة للكبار والصغار، بل إن بعض المزارعين يحاولون إقناع أولادهم بقضاء إجازة الصيف الطويلة وسط مزارعهم بدلا من السفر المكلف الى خارج الكويت، وهذا يقتضي أن ينشئوا لهم أحواض سباحة رائعة، وقد حرصت أن يكون حمام السباحة منزويا عن المزرعة وملحقا به جميع المرافق الضرورية، وتحيط به الأشجار الجميلة من الجهات الأربع ليسبح الجميع بحرية وأمان ليلا ونهارا طوال أشهر الصيف الحارة في البلاد.
الزراعيون الأوائل
المزارع عبدالله الراشد الوسمي (أبوخالد)
لا يمكن أن ننسى ونحن نعيش نهضة زراعية طيبة جهود المزارعين والمهندسين والعمال الزراعيين الأوائل الذين تحملوا الكثير من المعاناة وبذلوا الجهد والوقت والمال من أجل استزراع الصحراء وتعميرها في أقصى شمال البلاد في العبدلي، وأقصى جنوبها في الوفرة.
وتكريما لهؤلاء المزارعين والمهندسين والعمال، نعرض هنا صورة قديمة لهم، راجين الله عز وجل أن يسكن المتوفين منهم فسيح جناته، وأن ينعم على الأحياء منهم بموفور الصحة والنشاط.
دعوة
دعوة وخصوصا لوسائل الإعلام المختلفة للتأكد من صحة صفات ومناصب وشهادات.. المتحدثين ولاسيما في الشأن الزراعي بمختلف قطاعاته: النباتية والسمكية والحيوانية والدجنية.. وذلك بعد ادِّعاء بعض المتحدثين انهم رؤساء او اعضاء مجالس إدارات في اتحادات وجمعيات زراعية موجودة وغير موجودة وهم ليسوا كذلك او انتهت مدتهم القانونية.. ولم يُجدد لهم او ينتخبوا من جديد من قبل المزارعين او المربين للثروة الحيوانية في طول البلاد وعرضها..!
مجرد سؤال
كيف يكون لدينا رئيس مجلس إدارة للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية من دون ان يكون لدينا مجلس إدارة لهذه الهيئة.. فمنذ أكثر من عام انتهت مدة مجلسها السابق.. ولم يُعلن عن تشكيل مجلس إدارة جديد لها؟!
حوادث مفجعة.. في الوفرة
لا يكاد يمر أسبوع من دون وقوع حادث مروري وخصوصا عند تقاطعات شوارع الوفرة الزراعية الداخلية والأسباب عديدة، فالرؤية محجوبة والعلامات المرورية الأرضية مفقودة والإشارات الضوئية التحذيرية منعدمة.. والحفر الخطرة تملأ الشوارع فيها.. والمسافات بين الأعمدة الكهربائية على جانبي شوارعها صغيرة.. كان آخرها حادث أودى بحياة المزارع خالد فهد الجري رحمه الله.
العديد من مزارعي الوفرة وأولهم مختارها المفعم بالحيوية والنشاط محمد التويم طالبوا بوضع الإشارات الضوئية.. وزيادة الإشارات المرورية الأرضية في شوارع الوفرة والأهم تحويل التقاطعات إلى دوارات، مع تكثيف دوريات وزارة الداخلية لمنع الصغار من قيادة سيارات آبائهم هناك والتقحيص فيها ليل نهار، والأهم ردم الحفر المتناثرة على شوارع الوفرة..
وشكر مزارعو الوفرة الدولة على إقامتها عدة جسور التفافية على الطريق السريع، طريق الملك فهد بن عبدالعزيز، ذي الاتجاهين، الأمر الذي قلل كثيرا الحوادث المرورية المفجعة عليه، بيد أنهم طالبوا بوضع مطبات عند دخول هذه الجسور وإقامة إشارات ضوئية ليلا، كي لا يدخلها السائقون مسرعين فيصطدموا بسور هذه الجسور الضيقة.. وقانا الله وإياكم شر التصادم..