رفع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في دول الخليج مشروع الربط الإلكتروني بين المؤسسات المالية الخليجية في مجال المعلومات الائتمانية إلى مجلس التعاون الخليجي، حيث من المتوقع أن يتم إقرار المشروع في قمة قادة دول المجلس في البحرين نهاية العام الحالي.
كما سيتم على ضوء ذلك البدء فعليا في تبادل المعلومات الائتمانية بين دول الخليج مطلع 2017، حيث سيتم من خلال ذلك تسهيل عمليات التجارة والاستثمار بين الدول الأعضاء، ما ستترتب عليه منافع اقتصادية جيدة لدول المجلس. وتشير المعلومات إلى أن المصارف ومؤسسات التمويل الخليجية سيكون بمقدورها التعرف على التاريخ الائتماني للشركات في دول المجلس، وبالتالي اتخاذ قرار التمويل من عدمه. كما تشير المعلومات إلى أن جميع دول الخليج أصبحت جاهزة تقنيا لتطبيق الربط الائتماني، وأنها عملت خلال الأعوام الماضية على إنشاء شركات ائتمانية خاصة.
وكان محافظو البنوك المركزية الخليجية قد أكدوا خلال الأعوام الماضية سعيهم لإنهاء مشروع الربط الائتماني بين الدول الأعضاء، فيما ناقشوا في اجتماعات عدة الآليات التنظيمية للمشروع، في الوقت الذي أبدى فيه عدد من الدول الخليجية حماسا كبيرا لإطلاق المشروع. يشار إلى أن وجود مشروع لربط المعلومات الائتمانية بين الدول الخليجية، سيسهم في منع تلاعب بعض المنشآت التجارية من خلال الحصول على تمويل من أكثر من بنك خليجي في وقت واحد والتهرب لاحقا لعدم قدرتهم على السداد. كما ان تسارع وتيرة الوحدة الخليجية من حيث إزالة الحواجز الجمركية، والسوق المشتركة، والوحدة النقدية، وتأسيس المجلس النقدي سيسهم في دعم مشروع ربط المعلومات الائتمانية الخليجي بشكل قوي خلال الفترة المقبلة، لكونه يأتي مكملا للمشاريع الاقتصادية في المنطقة.