- إنتاج الرياض وصل لمستويات قياسية عند 10.67 ملايين برميل يومياً
- على إيران تثبيت الإنتاج عند 3.6 ملايين برميل يومياً
قالت ثلاثة مصادر مطلعة لـ «رويترز» ان المملكة العربية السعودية عرضت تقليص إنتاجها من النفط إذا وافقت منافستها إيران على تثبيت إنتاجها هذا العام بما يمثل حلا وسطا قبل المحادثات المقررة في الجزائر الأسبوع المقبل.
وأضافت المصادر، التي اشترطت عدم الكشف عن أسمائها، أن العرض - الذي لم تقبله طهران أو ترفضه حتى الآن - جرى تقديمه هذا الشهر.
وذكرت المصادر أن الرياض مستعدة لخفض الإنتاج إلى مستويات أدنى بلغها في وقت مبكر من هذا العام في مقابل تثبيت إيران لإنتاجها عند المستوى الحالي البالغ 3.6 ملايين برميل يوميا.
وقال أحد المصادر «انهم (السعوديون) مستعدون للخفض ولكن على إيران أن توافق على التثبيت».
وأكد مصدران آخران تقديم العرض إلى إيران.
ولم يفصح المصدر الأول عن مقدار الخفض الذي تنويه الرياض إذا وافقت إيران على تثبيت إنتاجها عند 3.6 ملايين برميل يوميا وهو معدل إنتاج الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وارتفع إنتاج الرياض منذ يونيو بسبب الطلب في الصيف ليصل إلى مستوى قياسي في يوليو عند 10.67 ملايين برميل يوميا قبل أن ينخفض إلى 10.63 ملايين برميل يوميا في أغسطس.
وفي الفترة من يناير حتى مايو انتجت السعودية نحو 10.2 ملايين برميل يوميا.
وقال مصدران انه من المتوقع أن يشارك الحلفاء الخليجيون للمملكة بمنظمة أوپيك وهم الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت في أي خفض للإنتاج إذا تم التوصل إلى اتفاق.
وذكرت المصادر أن السعودية أكبر منتج في أوپيك ستتحمل الخفض الأكبر.
ويمكن أن يعتبر هذا العرض تحولا في موقف الرياض التي قادت سياسة أوپيك الحالية في العام 2014 من خلال رفض خفض الإنتاج منفردة لدعم الأسعار وآثرت الدفاع عن الحصة السوقية في مواجهة المنافسين خصوصا أصحاب التكلفة المرتفعة.
وأدى هبوط أسعار النفط إلى ما بين 30 و50 دولارا للبرميل من 115 دولارا للبرميل في يونيو 2014 إلى تعزيز الطلب العالمي على النفط وانخفاض الإمدادات المرتفعة التكلفة كتلك القادمة من الولايات المتحدة.
لكن الاستراتيجية السعودية أحدثت صدعا في أوپيك التي واجه أعضاؤها الافقر أزمة في الموازنة واضطرابات.
واضطرت الرياض وحلفاؤها الخليجيون لترشيد نفقاتهم بعد 10 سنوات من الإنفاق العام السخي.
ومع اشتداد المعاناة من تدني أسعار النفط وتزايد الضغوط على المالية العامة السعودية لمحت الرياض وطهران إلى استعدادهما لإبداء المزيد من المرونة من أجل دعم الأسعار.
مع ذلك انهارت المحاولة الأولى للتوصل إلى اتفاق عالمي بشأن الإنتاج في أبريل عندما أصرت الرياض على مشاركة طهران في تثبيت الانتاج.
وقالت إيران انها لن تنضم إلى أي اتفاق من هذا القبيل حتى تستعيد حصتها السوقية وتعزز الإنتاج إلى مستويات ما قبل العقوبات البالغة نحو 4 ملايين برميل يوميا.
وسيجتمع أعضاء أوپيك على هامش منتدى الطاقة الدولي الذي يضم منتجين ومستهلكين في الجزائر خلال الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر الجاري، وستحضر روسيا غير العضو بالمنظمة المنتدى أيضا.