قال تقرير صادر عن مجموعة مالية إن القطاع المالي البريطاني قد يخســــر إيــرادات تصــل إلـى 38 مليار جنيه إسترليني (48.34 مليار دولار) إذا حدث ما يوصف «بالانفصال الصعب» الذي سيقيد حرية دخول شركات القطاع إلى السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي.
وقالت شركة أوليفر وايمان للاستشارات إنه حال خسارة الشركات المالية الحق في بيع خدماتها بحرية في شتى أنحاء أوروبا فإن 75 ألف فرصة عمل قد تختفي كما ستخسر الحكومة ما يصل إلى عشرة مليارات جنيه إسترليني في شكل إيرادات ضريبية.
وترى الدراسة وهي واحدة من أولى الدراسات التي تحدد تأثير تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي في يونيو على قطاع الخدمات المالية.
وقالت مصادر مطلعة على المحادثات إن النتائج التي خلصت إليها الدراسة عرضت على وزارة الخزانة البريطانية وغيرها من الدوائر الحكومية.
وهناك تكهنات متزايدة بأن القطاع المالي والذي يشمل بنوك التجزئة ومديري الأصول وشركات التأمين وبنوك الاستثمار سيخسر حق الدخول إلى السوق الموحدة حين تتفاوض الحكومة البريطانية على خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وقال نائب رئيس مجلس الإدارة في أوليفر وايمان وأعلى مسؤول سابق بالسلطة التنظيمية للقطاع المالي هيكتور سانتس: «من مصلحة الجميع أن تكون هناك نتائج إيجابية للمفاوضات تعود بالفائدة بشكل مشترك على المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي معا ولا تسبب سوى الحد الأدنى من الاضطراب في القطاع وتكون في صالح المستهلكين».
ولم ترد وزارة الخزانة البريطانية على الفور على طلب للتعليق.
وسيكون مستقبل لندن كمركز مالي لأوروبا نقطة تفاوضية رئيسية في محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لأن القطاع المالي هو أكـبر قطاع تصديري في بريطانيا وأكبر مصدر للإيرادات الضريبية.
وقال التقرير: إن قطاع الخدمات المالية البريطاني يحقق إيرادات تتراوح بين 190 مليارا و205 مليارات جنيه إسترليني سنويا ويوظف نحو 1.1 مليون شخص. وتسدد الصناعة نحو 60 إلى 67 مليار جنيه إسترليني في شكل ضرائب.
ولخص التقرير تأثير سيناريوهين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقال التقرير إنه حسب أسوأ السيناريوهات الموضوعة والذي أطلق عليه اسم «الانفصال الصعب» فإن البنوك العالمية العاملة في بريطانيا ستفقد بالكامل قدرتها على دخول الـسوق الموحـدة ما قد يؤدي لانخفاض الإيرادات بين 32 إلى 38 مليار جنيه إسترليني ويضع 65 ألفا إلى 75 ألف وظيفة في خطر.