دعت الكويت جميع الدول المتقدمة للوفاء بما التزمت به بتخصيص 0.7% من ناتجها القومي الإجمالي للمساعدات الإنمائية الرسمية لتأمين حصول الدول النامية على تمويل مستدام، ما سيساهم في خلق مستقبل أفضل.
جاء ذلك في بيان ألقاه السكرتير ثاني عبدالله الشراح من وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في المناقشات العامة للجنة الثانية وهي اللجنة الاقتصادية والمالية خلال أعمال الدورة الواحدة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأشاد الشراح بجهود الدول الأعضاء وأجهزة الأمم المتحدة المعنية في رسم معالم التنمية المستدامة لعام 2030 بمختلف ابعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، بدءا من الجهد الذي تم بذله لإنجاح مؤتمر الأمم المتحدة الثالث لتمويل التنمية واعتماد خطة عمل أديس أبابا في شهر يوليو 2015 لمواكبة المتغيرات والاحتياجات الإنمائية ومرورا بجدول أعمال التنمية المستدامة 2030 في شهر سبتمبر 2015.
وقال إن جدول أعمال التنمية المستدامة «لمس أبرز احتياجات وأولويات الدول مع الأخذ بعين الاعتبار الخصائص الوطنية والمستويات الإنمائية للدول في إطار أهدافه الإنمائية المستدامة الـ 17».
وشدد الشراح في كلمته على ان تلك الأحداث المهمة مثلت خارطة طريق وأملا جديدا جدد الجميع به العزم على العمل معا والتعهد بالوفاء بالتزاماتهم ومسؤوليتهم لدعم التطلعات الإنمائية العالمية للسنوات القادمة والتي تهدف بشكل أساسي لاجتثاث الفقر بكافة أشكاله وأبعاده بما في ذلك الفقر المدقع باعتبار ذلك التحدي العالمي الأبرز والأهم علاوة على كونه متطلبا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
وذكر أن السعي نحو التنمية المستدامة بمختلف أبعادها يتطلب توفير الأجواء المناسبة وفي مقدمتها مسألة تغير المناخ كونها أبرز تحديات العصر الحالي ومواجهتها تحتاج إلى قرارات جريئة لتخفيف الانبعاثات التي تضر بالبيئة بشكل مستدام ومرن يأخذ بعين الاعتبار بمبدأ المسؤولية المشتركة لكن متباينة الأعباء على جميع المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وأكد الشراح ضرورة الاستجابة الفعالة للاحتياجات الإنسانية التي تتطلب أيضا تهيئة الأرضية اللازمة لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني وإنهاء الصراعات التي تساهم بتشتيت الموارد المالية والبشرية وامتداد اثر هذه النزاعات على الدول المجاورة بنزوح ولجوء عدد كبير اليها، ما يقوض من قدراتها لبلوغ التنمية المستدامة.
وشدد على أن الكويت رغم انها تصنف وتعد من الدول النامية ذات الدخل المرتفع الا انها تولي اهتماما كبيرا بتعزيز وتكثيف العمل المتعدد الأطراف بشقيه الإقليمي والدولي باعتباره أحد الروافد الرئيسية لمراجعة أوجه التعاون والتنسيق في العديد من المجالات.
ومن هذا المنطلق، قال الشراح «كان حرصنا الشديد على المشاركة الفعالة على أعلى مستوى في كافة البرامج والأحداث الإنمائية الهادفة التي نظمتها الأمم المتحدة لدعم تعزيز التعاون والتكامل التنموي من خلال إقامة شراكة عالمية من أجل التنمية».
وأكد ان الكويت تمضي بخطى ثابتة بالاستمرار في المساهمة في إقامة شراكات عالمية انمائية في قطاعات متنوعة لمناطق جغرافية مختلفة والتي تلامس الكثير من القضايا والتحديات والآمال والتطلعات في دعم المبادرات الرامية لخلق ظروف أفضل لشعوب المنطقة والعالم عبر آليات ومبادرات عديدة.
وسلط الضوء في كلمته على الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية كأحد الأذرع الرئيسية المعبرة عن النهج الراسخ والثابت للكويت في ترجمة وعودها وسياساتها بمساعدة الشعوب المحتاجة الى تطبيقات فعلية على أرض الواقع.
كما اكد الشراح ان دور الكويت الإنساني والتنموي يأتي انسجاما مع رؤيتها بأهمية الشراكة العالمية في المساهمة لمساعدة الدول المتعثرة من بلوغ الأهداف الإنمائية المستدامة بحلول عام 2030 وتعزيز التعاون المشترك بين العالم للقضاء على الفقر وتخفيف عبء الديون والتصدي للآثار المترتبة على تغير المناخ بمعالجة احتياجات وتلبية متطلبات الدول التي تواجه أوضاعا خاصة لتحقيق التنمية المستدامة بمختلف ابعادها تحت مظلة الأمم المتحدة.