- تهور «يلين» في طباعة المال أدى لزيادة ضخمة في ديون الشركات
- ارتفاع ديون الأسر في الولايات المتحدة إلى 14 تريليون دولار
- 5 تريليونات دولار ارتفاع إصدار الديون العالمية خلال 9 أشهر
تحاول رئيسة الاحتياطي الفيدرالي «جانيت يلين» الحفاظ دوما على تقاليد سلفيها، «آلان جرينسبان» و«بن برنانكي»، بإظهار أنها على قدم المساواة في عدم الالتفات إلى الفقاعات التي تتسبب فيها البنوك المركزية بأسواق السندات والأسهم.
وخلال مؤتمرها الصحافي في سبتمبر، تشبثت «يلين» باعتقادها الخاطئ أنه لا يمكن معرفة ما إذا كانت هناك فقاعة إلا بعد أن تنفجر، بحسب تقرير لـ «سي إن بي سي».
وحتى الآن، تبدو «يلين» مستعدة لاستئناف رفع معدلات الفائدة، لكن هذا قد ينجم عنه استقرار منحنى الفائدة والدخول في ركود موحش مع انخفاض قد يصل إلى 50% بأسعار الأسهم.
وهذه الغمامة على أعين «يلين» جعلتها تتجاهل الكثير من الأمور وأصبحت قدرتها على ملاحظة الاختلالات بالسوق دون طائل، ما دفعها للقول بأن «أسعار الأصول تتماشى مع المعايير التاريخية».
والسؤال هنا: هل يمكن حقا أن تكون المرأة التي تقود الفيدرالي وتتحكم في تكلفة الأموال التي تعد من المؤشرات الاقتصادية الأكثر أهمية، غير مدركة أن سوق المال بلغ مستوى تاريخيا من القيم المبالغ فيها؟
ويضيف التقرير أن نسب متوسط السعر للأرباح والسعر للمبيعات وإجمالي القيمة السوقية إلى الناتج المحلي الإجمالي، تظهر أن فقاعة سوق الأسهم بعيدة تماما عن الواقع الاقتصادي أكثر من أي وقت مضى.
على سبيل المثال، بلغت القيمة السوقية للأسهم إلى حجم الاقتصاد 70% أكثر من المستوى المحقق خلال الفترة من عام 1975 إلى 1990.
وبلغت نسبة السعر إلى الأرباح بمؤشر «إس آند بي 500» حاليا 25%، بينما المتوسط التاريخي هو 15% فقط.
والأمر هنا نادر الحدوث في ظل تراجع الأرباح لستة فصول متتالية، مع توقعات بهبوط الأرباح بنسبة 2.3% على مدار العام، وهذا باستثناء انخفاض الدولار بنسبة 4% خلال 2016.
ويضاف لكل هذا، أن تهور «يلين» في طباعة المال أدى إلى زيادة ضخمة في ديون الشركات، وكل ما عليها فعله لترى هذه الفقاعة أن تنظر إلى بيانات الاحتياطي الفيدرالي الذي تترأسه.
كما ارتفعت أيضا ديون الأسر في الولايات المتحدة، حيث وصلت إلى 14.3 تريليون دولار، وهو الدافع وراء تخفيض أسعار الفائدة الذي انتشر في كافة أنحاء العالم.
ويقول التقرير إن فقاعة ديون الشركات لا تقتصر على الولايات المتحدة، فقد نمت ديون الشركات في الأسواق الناشئة إلى 25 تريليون دولار أي 104% من الناتج المحلي الإجمالي في الأسواق الناشئة، ومقارنة بـ 57% نهاية عام 2008.
وارتفع إصدار الديون العالمية بمقدار 5.02 تريليونات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، وفقــا لـ «ديلوجيك» أي أنها في طريقها لتحطيم الرقم القياسي المحقق عام 2006 عند 6.6 تريليونات دولار.
تسبب سخاء البنوك المركزية في ارتفاع ديون الحكومات والأسر والشركات، لكن حتى الآن «يلين» لا ترى أن هناك خطبا ما يستحق البت فيه.
كما أن هناك 13 تريليون دولار من الديون السيادية السويسرية والألمانية التي تتداول وفق عوائد سلبية، تمثل فقاعة صارخة يجب أن تدفع «يلين» لإزاحة الغمامة عن أعينها.
وللمرة الأولى في تاريخ الاقتصادات تحصل الشركات والحكومات على الأموال مقابل اقتراضها، وهو نتاج 96 شهرا من القروض المجانية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وزيادة معدل طباعة النقود بواقع 200 مليار دولار شهريا.
وعواقب هذه الإجراءات التي تحدث للمرة الأولى على الإطلاق ستكون مستويات قياسية لأسعار السندات والأسهم والعقارات في آن واحد.
والمشكلة تتركز في أنه لا يمكن الهروب من هذه الفقاعات دون التضحية بالانتعاش الاقتصادي الزائف، بينما أشارت «يلين» إلى أن شراء أسهم وديون الشركات قد يكون اتجاها للفيدرالي أثناء أي انكماش مقبل.