قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة ترى مؤشرات متزايدة على أن المقاتلين الحوثيين المتحالفين مع إيران وراء هجوم وقع الأحد الماضي على مدمرة أميركية قبالة سواحل اليمن رغم نفي الحوثيين. وأضاف المسؤولون، وهم غير مخول لهم الحديث علنا لأن التحقيق في الواقعة مازال جاريا، أنه يبدو أن الحوثيين استخدموا زوارق صغيرة في عمليات الرصد للمساعدة في توجيه الهجوم الصاروخي على المدمرة. وذكروا أن واشنطن تحقق أيضا في احتمال أن تكون محطة رادار تحت سيطرة الحوثيين في اليمن قد رصدت موقع المدمرة ميسون وهو ما من شأنه مساعدتهم في نقل إحداثيات المدمرة تمهيدا لشن هجوم.
ولم يصب أي من الصاروخين اللذين أطلقا من أراض تحت سيطرة الحوثيين المدمرة ميسون أو السفينة بونس وهي سفينة شحن برمائية كانت بالقرب من المدمرة. لكن الحادث ينذر بأول تحرك عسكري أميركي يستهدف الحوثيين حتى وان اقتصر الأمر على عملية انتقامية واحدة. ونفى الحوثيون علنا أي دور لهم في الهجوم. وقال ديبلوماسي غربي كبير إن هذا النفي نقل أيضا في اتصالات خاصة. لكن تفاصيل الهجوم إذا ما أكدها التحقيق الأميركي ستقدم المزيد من الدعم لمزاعم وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) بأن «الحقائق تشير بالتأكيد فيما يبدو» إلى تورط الحوثيين.
وأشار الجيش الأميركي أول من أمس إلى استعدادات محتملة لشن ضربة انتقامية. وقال المتحدث باسم الپنتاغون الكابتن جيف ديفيز في مؤتمر صحافي «أي شخص يتحرك ويطلق النار على سفن بحرية أميركية تعمل في مياه دولية يعرض نفسه للخطر».
وفي الماضي، تجنب الحوثيون استهداف أي سفن عسكرية أميركية.
ورغم أن الولايات المتحدة لم تقدم إلا دعما محدودا للتحالف العربي بقيادة السعودية الذي يقاتل الحوثيين، فقد احتفظت بدورها العسكري المباشر في اليمن لقتال تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وهو فرع تنظيم القاعدة في المنطقة.