ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن المرشح الجمهوري في انتخابات رئاسة الولايات المتحدة دونالد ترامب، أعلن الحرب على حزبه، حيث انتقد بشدة رئيس مجلس النواب بول ريان والسيناتور جون ماكين وغيرهما من مسؤولي المؤسسة الجمهورية في الوقت الذي صعد فيه أنصاره من اتجاههم للانضمام إلى القتال وسط اضطراب غير عادي داخل الحزب قبل أربعة أسابيع فقط على يوم الانتخابات.
وقالت الصحيفة - في سياق تقرير نشرته امس على موقعها الإلكتروني - إنه بعد يوم واحد من إعلان ريان أنه لم يعد مؤيدا لحملة ترامب، قال المرشح الجمهوري في جزء من مجموعة تغريدات إن رئيس مجلس النواب «ضعيف وغير مؤثر» ولا يقدم دعما لترشحه.
كما أعلن ترامب أنه تحرر من القيود للقتال من أجل أميركا التي يريدها.
ووصف المرشح الجمهوري زميله بالحزب ماكين بأنه يتحدث بلغة مسيئة واتهمه دون دليل بأنه توسل في وقت من الأوقات من أجل الحصول على دعمه.
وقال ترامب - في تصريحات لوسائل إعلام أميركية - «لم أرد أن أكون في موقف كهذا مع كل هؤلاء الأشخاص، ذلك ما يمكنني قوله، وعلى وجه الخصوص ريان»، مهددا بأنه في حالة فوزه بالرئاسة فإن ريان ربما يصبح في موقع مختلف.
وفيما تعد إهانة أكبر ربما، اعتبر ترامب أن التعامل مع الحزب أصعب حتى من التعامل مع المنافسة الديموقراطية هيلاري كلينتون، حيث كتب على «تويتر» إن «الجمهوريين غير الأوفياء أصعب كثيرا من هيلاري ذات الأسلوب غير الصريح.. فهم يأتون إلي من جميع النواحي ولا يعلمون كيفية الفوز وأنا سأعلمهم». وفي السياق ذاته، صرح جيسون ملير، المتحدث باسم حملة ترامب، بأن الحملة ليست منشغلة بما إذا كانت قيادة الكونغرس مع المرشح أم لا.
الى ذلك ، قال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان امس إنه إذا انتخب المرشح الجمهوري دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة فسيكون ذلك «خطرا من وجهة النظر الدولية». واستشهد الأمير زيد بآراء عبر عنها ترامب بشأن المجتمعات العرضة للخطر وحديثه عن اللجوء للتعذيب وهو أمر محظور وفقا للقانون الدولي واصفا ذلك بأنه «يثير القلق والإزعاج الشديدين».
في سياق متصل، قال رئيس شرطة سان أنطونيو إن أفرادا من شرطة وضعوا على رؤوسهم قبعات تحمل شعار المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب أثناء توقفه بولاية تكساس سيقدمون للتأديب لانتهاكهم سياسة تأييد مرشح بعينه أثناء تأدية الخدمة.
وأظهر تسجيل مصور نشر على صفحة ترامب بموقع تويتر أكثر من عشرة من أفراد الشرطة وهم يرتدون الزي الرسمي ويضعون القبعات الحمراء التي تحمل شعار حملة ترامب أثناء وقوفهم معه في المطار أمس الأول.
في غضون ذلك، أفاد استطلاع جديد للرأي أجرته رويترز/ إبسوس بأن المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب تراجع أكثر عن منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون التي أصبحت تتفوق عليه بثماني نقاط إذ يقول واحد من بين كل خمسة جمهوريين إن تصريحات ترامب المبتذلة عن تلمس النساء لا تؤهله للرئاسة. وأجري استطلاع الرأي الوطني بعد المناظرة الرئاسية الثانية ليل الأحد، حيث تعرض ترامب لضغوط من أجل تفسير تعليقاته التي تضمنها تسجيل مصور في عام 2005.