عزلت إسرائيل نفسها عن العالم، أمس بمناسبة ما يسمى يوم الغفران اليهودي. فمنذ صباح امس الأول، شلت الحياة بالكامل في إسرائيل، بوقف الحركة الجوية والبرية والبحرية، منها وإليها وداخلها، بامتناع المركبات والحافلات والقطارات عن العمل بشكل كامل.
كما توقفت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة عن العمل.
ومع حلول صباح أمس بدت المدن والقرى الإسرائيلية شبه مهجورة مع التزام اليهود منازلهم، وإغلاق المؤسسات التعليمية والحكومية والأهلية والتجارية أبوابها.
ويعتبر ما يسمى بيوم الغفران، الذي يعرف بـ «كيبور»، باللغة العبرية، يوم عطلة رسمية في كل مؤسسات ومرافق إسرائيل.
واستمرت حركة دوريات الشرطة الإسرائيلية في العديد من المدن، وبخاصة في محيط الكنس اليهودية حيث يؤدي المتدينون الصلوات.
وتقول وزارة الخارجية الإسرائيلية، على موقعها الالكتروني: «يعتبر يوم الغفران عطلة رسمية مطلقة، حيث تتوقف الإذاعات والتلفزيون عن البث والسيارات عن السير لمدة يوم كامل».
وأضافت: «لكون هذا العيد مخصصا لمحاسبة النفس، بعيدا عن الحياة اليومية الاعتيادية، فإن الأمور الدنيوية المادية تنحسر لتحل محلها همومنا الروحانية». وتابعت: «يصوم الناس مدة ليلة ويوم كاملين اعتبارا من غروب الشمس، حتى حلول الظلام في اليوم التالي، كما تنهي تعاليم الديانة اليهودية عن ارتداء الحذاء المصنوع من الجلد والتطيب والاغتسال والمعاشرة الجنسية».
ولفتت إلى أن يوم الغفران هو «يوم الصوم الوحيد، الذي تأمر به التوراة، ويكرسه المؤمن لتعداد خطاياه والتأمل فيما ارتكبه من ذنوب».
وغالبا ما يرتبط اسم «يوم الغفران» مع حرب 6 أكتوبر 1973، التي تمكن الجيش المصري خلالها من عبور قناة السويس، حيث تزامنت هذه الحرب مع هذا العيد اليهودي.
وتقول وزارة الخارجية الإسرائيلية، على موقعها الالكتروني: «منذ عام 1973 أضفي على يوم الغفران جو من الحزن بسبب ذكريات الحرب التي تعرضت فيها إسرائيل لهجوم مفاجئ من جانب مصر وسورية».
وكما هو الحال في كل عام، فقد فرضت إسرائيل الإغلاق التام على الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأقام عناصر الشرطة الإسرائيلية الحواجز في الطرق التي تربط شطري مدينة القدس الشرقي والغربي، لمنع الوصول إلى القدس الغربية.
الى ذلك، أصدرت محكمة عسكرية فلسطينية، امس حكما بالسجن لمدة عام والفصل من الخدمة، بحق ضابط فلسطيني، كان قد دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عدم المشاركة في جنازة الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز.
وقال غاندي الربعي، محامي الضابط أسامة منصور، الذي يحمل رتبة «رائد»، إن المحكمة العسكرية حكمت بالسجن لمدة عام على موكله وفصله من الخدمة العسكرية.