دعت الولايات المتحدة العراق وتركيا الى تهدئة التوتر القائم بينهما ولا سيما بعد السجال العنيف الذي اندلع بين زعيمي البلدين في وقت تتواصل فيه الاستعدادات لشن هجوم واسع النطاق لتحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية في بيان «نعتبر ان كل القوات الدولية في العراق يجب ان تكون على اتفاق وتنسيق مع الحكومة العراقية برعاية التحالف» العسكري الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم الجهادي.
واضاف البيان انه «يجب على كل الاطراف ان تنسق في ما بينها بصورة وثيقة في الايام والاسابيع المقبلة لضمان وحدة الجهود من اجل دحر داعش».
من جانبه، جدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حرب التصريحات مع العراق امس بقوله: تركيا لن تسمح بأن تتسبب عملية مزمعة لطرد تنظيم داعش المتشدد من مدينة الموصل العراقية في «دماء ونار» بالمنطقة لما سيترتب عليها من صراع طائفي.
وأضاف أردوغان في تصريحات نقلها التلفزيون على الهواء خلال احتفال للهيئة القضائية أن تركيا مستهدفة بشكل شرس فيما يتعلق بمسألة الموصل لأنها تحدث تغييرا في التوازنات الإقليمية.
ورغم اعتراضات بغداد ترغب أنقرة في أن تبقي قواتها متمركزة في معسكر بعشيقة في شمال العراق إلى أن يتم إخراج تنظيم داعش من الموصل.
كما هاجم المرشحة الديموقراطية في انتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون بسبب تصريحاتها بشأن تسليح الأكراد الذي يقاتلون تنظيم داعش.
وقال أردوغان «هذه تصريحات مؤسفة. حين تدلي بمثل هذه التصريحات فأنها تؤخذ على محمل مختلف تماما سياسيا. اعتبرها غير مناسبة سياسيا».
من جانبه، وصف المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي ادعى فيها ان العبادي طلب إنشاء قاعدة «بعشيقة» شمالي الموصل أثناء زيارته إلى أنقرة وأن القوات التركية دخلت القاعدة على هذا الأساس بأنها «عارية عن الصحة ومناقضة لما سبقها من تصريحات».
واعتبر التصريحات المتخبطة للقيادة التركية تظهر مدى الحرج الذي وضعوا أنفسهم فيه، وقال: إنهم بعملهم هذا ورطوا الجيش التركي في مغامرة واعتداء على بلد جار غير محسوبة العواقب.. واننا سننشر الوثائق التي تدلل بطلان ادعاءات القيادة التركية.
وذكر المكتب الاعلامي في بيان صحافي أن المسؤولين الأتراك سبق أن صرحوا بأن القوات التركية متواجدة بطلب من محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، وبانها دخلت المنطقة بموافقة حكومة إقليم كردستان العراق، وفي تصريح ثالث ادعوا انها بموافقة التحالف الدولي الذي كذب ادعاءاتهم ونفى ذلك.
وأكد أن العراقيين ماضون في تحرير كل شبر من بلادهم من إرهاب تنظيم (داعش) وسيقاومون احتلال أراضيهم، وان يوم النصر قريب ولن تثنينا عنه الاطراف التي تريد اشغالنا عن هدفنا الاساسي وادخالنا في حرب اعلامية وتصريحات انفعالية لا أثر لها.