أحال وزير العدل وزير الاوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة المقدم من جمعية المحامين إلى هيئة الفتوى والتشريع ومن ثم ستتم إحالته عبر مجلس الوزراء إلى مجلس الامة ممثلا باللجنة التشريعية والقانونية.
وأكد الصانع خلال مؤتمر صحافي امس في جمعية المحامين أن وزارة العدل انتهجت في إستراتيجية عملها تبسيط الاجراءات الادارية وتطوير آلية العمل بأحدث الوسائل التكنولوجية، مضيفا أن استقلال القضاء يحتاج إلى عدة قوانين أهمها قانون تنظيم مهنة المحاماة لما يمثله من خصوصية للقضاء الواقف وأحد جناحي العدالة بالإضافة إلى قانوني مجلس الدولة والمحكمة الدستورية.
وأضاف: بوجود أكثر من 5 آلاف محام ومحامية لابد من وجود شراكة بين وزارة العدل وجمعية المحامين لتطوير مهارات المحامين خاصة المستجدين من خلال آلية طريق تسير برؤى مستقبلية تنطلق من التخصص في عمل المحامين، ولم نغفل في القانون حماية مستقبل المحامين سواء حديثو التخرج أو السابقون من حيث أتعاب المحاماة وتنظيم العلاقة بين المحامي وموكله.
وبارك الصانع لمجلس إدارة جمعية المحامين بعد هذا الإنجاز، خصوصا ان هذا القانون انتظره المحامون والمحاميات سنوات طويلة، مثمنا جهودهم في هذا الشأن.
مد جسور التعاون
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين الكويتية ناصر الكريوين: لقد سعت جمعية المحامين الكويتية، وانطلاقا من دورها المهني الرائد، إلى مد جسور التعاون مع الجميع، واضعة مشروع تعديل قانون مهنة المحاماة في قمة أولوياتها، وذلك لتذليل كل العقبات التي تعترض مسيرة عمل الزملاء المحامين، وسعيا منها لتحقيق مزيد من الضمانات التي تعينهم على أداء رسالتهم السامية في الدفاع عن الحق والعدل والقانون من جهة، وحفظ مكانتهم وصون كرامتهم، والحيلولة بين مهنة المحاماة وكل من يحاول العبث بها، أو النيل من مقدراتها وثوابتها، أو الانتقاص من قدرها، سواء من خارج المهنة أو من داخلها، من جهة أخرى.
وأضاف: استطيع أن أقول إننا وبإقرار هذا القانون نكون قد وضعنا آلية مهنية تفتح الأفق أمام إعداد المحامين المدربين والمؤهلين لدخول سوق العمل بقوة واقتدار، مؤكدا ان أهم إنجازات القانون تتلخص في الاهتمام بتأهيل المحامين حديثي التخرج وصيانة كرامة المحامي وحفظ اعتباره في المجتمع. كما أوجب القانون التزامات على المحامي مثلما جاء محافظا على حقوقه، فجعل من يخالف أحكام هذا القانون، أو ميثاق مهنة المحاماة أو واجباتها أو يتسبب في النيل من شرفها أو الحط من قدرها أو أي تصرف مشين أن يعاقب بإحدى العقوبات التأديبية: كالإنذار، أو اللوم، أو الوقف عن مزاولة المهنة لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات، وصولا إلى مرحلة الشطب من الجدول.
وأكد الكريوين أن القانون نظم العلاقة بين المحامي وموكله، خاتما تصريحه بالقول: ان الأمل يحدوني وأسرة جمعية المحامين الكويتية في أن يرى هذا القانون النور قريبا، ليكون متكئا ونبراسا على درب مهنة المحاماة السامية، وسبيلا لإخراج جيل واع ومثقف من المحامين.