موسى أبوطفرة ـ ماضي الهاجري - سامح عبدالحفيظ ـ رشيد الفعم - سلطان العبدان ـ بدر السهيل
استمر التصعيد النيابي مصوبا سهامه تجاه الحكومة ومنذرا بمرحلة أشد قسوة في العلاقة بين السلطتين قد تصل إلى طريق مسدود تتعذر معه «الحلول» أو الوصول إلى «حل» لا يكون توافقيا.
وأمس قدم النواب د.عبدالله الطريجي ود.أحمد مطيع وعلي الخميس استجوابا لنائب رئيس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح من 3 محاور هي: سوء الإدارة العشوائية إضرارا بمصالح المواطنين في الزيادة غير المدروسة أو المبررة لأسعار الوقود، والتفريط في حماية مصادر النفط وضياع ثروات البلاد، وافتقاد المصداقية في التعاون مع أعضاء مجلس الأمة. وقد عقّب عليه الصانع، بالقول إن جميع ما اتخذه من إجراءات يتفق وصحيح القانون.
وأكد المستجوبون ان الوزير خرج عن السياسة العامة للدولة وبرنامج عمل الحكومة، كما ان زيادة أسعار البنزين جاءت وفق دراسة اتسمت بعدم المسؤولية وجهالة المعلومات، واصفين إجراء الزيادة بأنه فاقد المسؤولية وكان الأجدى بالحكومة ان تتلمس هموم المواطنين.
وعليه وفي اجراء استعدادا لمواجهة هذا الاستجواب شكل الوزير الصالح فريقا لإعداد الردود على محاوره.
طريق مسدود
وقد صرح النائب د. أحمد مطيع بأنه قدم وزملاؤه النواب د.عبدالله الطريجي وعلي الخميس صحيفة استجوابهم لنائب رئيس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح وذلك على إثر قضية رفع أسعار البنزين.
وقال مطيع: قدمنا هذا الاستجواب كما وعدنا به الشعب الكويتي وذلك بعد أن وصلنا مع الحكومة لباب مسدود وبعد ان رأينا إصرارها على قراراتها الخاطئة التي تضر بمصلحة الوطن والمواطن، وعليه فإننا ندعو الحكومة إلى مواجهة هذا الاستجواب المستحق حتى يتبين للشعب الكويتي قاطبة حقيقة هذا الحكومة الضعيفة وحقيقة قراراتها غير المدروسة.
وختم النائب مطيع بأن محاور الاستجواب المقدم هي ثلاثة محاور على النحو التالي:
1 ـ سوء الإدارة والعشوائية إضرارا بمصالح المواطنين متمثلة في: الزيادة غير المدروسة أو المبررة لأسعار الوقود.
2 ـ التفريط في حماية مصادر النفط وضياع ثروات البلاد.
3 ـ افتقاد المصداقية في التعاون مع أعضاء مجلس الأمة.
متمنيا من الله عز وجل أن يوفقنا جميعا لما فيه صالح الوطن والمواطن وأن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه وسائر بلاد المسلمين.
من جانبه، اكد النائب عبدالله الطريجي أن «الحكومة قد تعرضت للغرق وذلك في مقترحها وهو منحة الـ 75 ليترا من البنزين، وأثبتت أنها غير قادرة على إدارة البلاد».
وأضاف إن «الاستجواب مكون من ثلاثة محاور هي: سوء الإدارة والعشوائية والتفريط في مصادر النفط وافتقاد المصداقية في التعاون مع مجلس الأمة».
ولفت الى أن الشعب الكويتي ليس «طرارا» وأن «على الوزير الصالح التحلي بالشجاعة لصعود منصة الاستجواب عقب إصراره على رفع أسعار البنزين».
بدوره، قال النائب علي الخميس: «إن استجوابنا سيــكون لتـــعديل مــسار الحكومة وليس للتكسبات»، مبينا أن «الاستجواب ليس كما يقال من البعض يهدف لحل المجلس، ونرفض أن يقال ذلك»، مؤكدا أننا «ســـنتقدم بالاستــجواب مرة أخرى، وذلك في حال وصولنا إلى المجلس الجديد».
وعقب ذلك قدم النائب عبدالله المعيوف استجوابا لوزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع جاء في 3 محاور أيضا هي إهدار المال العام والتقصير في تحصيل مستحقات الوزارة، وسوء استعمال السلطة الوزارية لتحقيق مصالح شخصية، ومخالفة أحكام الدستور، والتحايل في التعامل مع أعضاء مجلس الأمة.
وشدد المعيوف في مؤتمر صحافي على ان الاستجواب ليس وليد اليوم أو الصدفة، بل كنت متابعا لإخفاقات الوزير وتكسبه الانتخابي من خلال استغلال جميع أركان الوزارة في مصالح انتخابية وكذلك مفاتيح انتخابية من خلال التعيينات والترقيات في العدل وكذلك بيت الزكاة.
ليس للتكسب
وقال المعيوف خلال مؤتمر صحافي عقده عقب تسليم صحيفة الاستجواب: لقد تقدمت باستجواب من 3 محاور إلى وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع، مشيرا الى ان الاستجواب ليس وليد اليوم أو المصادفة بل انا متابع لاخفاقات الوزير وتكسبه الانتخابي من خلال استغلال كل اركان الوزارة كمفاتيح انتخابية من خلال تعييناته الانتخابية في العدل وبيت الزكاة.
وقال المعيوف انه منذ 6 أشهر اعد الاستجواب وكل وسائل الإعلام تعلم ذلك والاستجواب ليس للتكسب او لقرب حل مجلس الأمة.
وأضاف: أعلم بالتجاوزات واللعب في الوزارة منذ فترة كبيرة واستخدامه الوزارة لمصالح انتخابية، ووزير العدل تجاوز على مصالح الشعب، مبينا ان محاور استجوابه هي إهدار المال العام والتقصير في تحصيل مستحقات الوزارة، وسوء استخدام السلطة الوزارية لتحقيق مصالح انتخابية ومخالفة احكام الدستور والتحايل في التعامل مع النواب.
واختتم المعيوف مؤتمره بقوله ان الدفاع عن مكتسبات الشعب أولى أولوياتي وحملة الشبيحة في وسائل التواصل الاجتماعي لن تثنيني أو تجعلني أتخلى عن مبادئي.
هذا وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم للصحافيين قبيل خروجه من المجلس إنه تسلم صحيفتي الاستجواب على أن يتم إدراجهما في أول جلسة مقبلة.
وردا على سؤال حول ما يتردد عن حل المجلس اكتفى الغانم بالقول: «كلها تكهنات»، وأشار إلى أنه سيرد على كل التساؤلات التي تدور في الساحة من خلال لقاء تلفزيوني على قناة «الراي» مساء غد.
لمزيد من التفاصيل اقرأ:
الغانم: استجوابا وزيري المالية والعدل على جدول أعمال الجلسة الافتتاحية
النواب الطريجي والخميس ومطيع يقدمون استجواباً للوزير الصالح
مستجوبو الصالح: قدمنا استجوابنا بعد أن وصلنا لطريق مسدود مع الحكومة
الصانع: أهل الكويت أبعد ما يكونون محلاً للتكسبات السياسية ويرفضون أي محاولة لشرائهم بالمصالح
المعيوف يستجوب وزير العدل عن إهدار المال العام واستغلال المنصب الوزاري و عدم التعاون مع المجلس
الكندري: استجواب الصالح في جلسة بداية دور الانعقاد من محورين