محمود عيسى
قالت مجلة ميد إنه فيما تستعد البنوك الخليجية لإعلان النتائج المجمعة للأشهر التسعة الأولى من عام 2016، فمن الواضح أن بصمات انخفاض أسعار النفط ستتجلى آثارها على القطاعات المالية الخليجية لهذه الفترة، برغم تحقيق أرباح قوية في 2015 ومطلع العام الحالي، ما أتاح المجال لدعم الأسواق المالية التي شهدت تراجعات كبيرة بفعل انخفاض أسعار النفط.
وتوقعت المجلة أن تكون هوامش الربحية لدى البنوك الخليجية في عام 2017 اكثر شدة وانحسارا، نظرا لتراجع التصنيفات والجهود المبذولة لحل مشاكل القروض المتعثرة.
ورغم ذلك، فإن البنوك في المنطقة مازالت قادرة على البقاء خارج نطاق الخسارة، حيث إن رسملتها والمخصصات المرصودة للقروض المتعثرة بصفة عامة تعتبر عالية وفقا للمعايير العالمية.
لكن المجلة قالت إن المناخ التشغيلي الأضعف في الوقت الحاضر ومعدلات القروض غير المنتجة تبدو مهيأة للارتفاع، الى جانب انخفاض مستويات السيولة وارتفاع تكاليف التمويل، فضلا عن انخفاض الدخل الناجم عن غير الفوائد، كلها عوامل ترى المجلة أنها ستؤثر على هوامش الربحية لدى البنوك.
وقالت ميد إن في الإمارات على سبيل المثال، هناك آلاف الشركات المتوسطة والصغيرة تناضل من أجل الوفاء بالتزاماتها، فيما تتعاون البنوك لإعادة هيكلة القروض، غير أن ارتفاع المخصصات للقروض المتعثرة، يحدث تأثيرا سلبيا على الربحية.
وفي السعودية، تقول المجلة إن قطاع الإنشاءات يعتبر اكبر القطاعات إثارة للقلق، حيث إن تضاؤل المشاريع وتأخير الدفعات المستحقة للمقاولين من الحكومة يولدان ضغوطا مالية كبيرة على شركات المقاولات والممولين على السواء.
وتشعر بنوك التجزئة كذلك بالأضرار الناجمة عن خفض الإنفاق العام وارتفاع الدفعات المستحقة، الأمر الذي ستكون له نتائج غير محمودة على الإنفاق الاستهلاكي.
وتجدر الإشارة الى أن أرباح البنوك كانت ممتازة خلال السنوات القليلة الماضية، ولكن يبدو أن السنوات العجاف قد وصلت الى البنوك الخليجية.