- الدمج يفتت الشركات النفطية ويلغي هويتها الممتدة لعقود طويلة\
- تزايد المشاريع يحول دون الدمج.. كل شركة «شايلة فوق طاقتها»
أحمد مغربي
حصلت «الأنباء» على معلومات تشير إلى أن مؤسسة البترول الكويتية تنوي دمج شركاتها النفطية التابعة في 4 شركات فقط وذلك تنفيذا لتوجيهات وزارية تشدد على ضرورة خفض الإنفاق والترشيد لمواكبة المرحلة القادمة، وذلك في الوقت الذي تعاني فيه أسعار النفط من انخفاضات حادة رغم التحسن النسبي الذي شهدته الأسعار مؤخرا.
وبات حديث العاملين في القطاع النفطي لا يخلو من نوايا دمج الشركات النفطية وذلك أسوة بالنموذج السعودي المتبع في العملاق «ارامكو» وخطط إدراجها في عدة أسواق عالمية.
وعملية دمج شركات القطاع النفطي مشروع سابق أطلق عليه «مشروع الرؤية» في مؤسسة البترول وانطلق تحديدا في عام 2007، وأصبح إرهاصات تروج بين الحين والآخر، علما بأن المشروع تضمن عددا من البدائل والاقتراحات لتعديل البناء التنظيمي للمؤسسة وشركاتها من خلال دمج لبعض القطاعات والمناصب وإلغاء وزارة النفط وإنشاء هيئة رقابية مستقلة تقوم بمهام الجهاز الرقابي وتتبع وزير المالية إلى جانب تحويل المؤسسة إلى شركة يترأس مجلس إدارتها رئيس غير تنفيذي يتبعه المجلس الأعلى للبترول.
وقال قيادي رفيع المستوي لـ«الأنباء» عبر استفسار حول صحة تلك المعلومات باقتضاب:«لا نوايا لأي دمج».
وتعتبر مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة من اهم مؤسسات الكويت والرافد الأساسي للثروة الحالية والمستقبلية للبلاد، وهناك 8 شركات منضوية تحت المؤسسة. وأشار القيادي الى ان التوجهات الحالية للمؤسسة تتلخص في الحفاظ على الهيكل الإداري وزيادة شركة جديدة هي شركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (KIPI) وستتولي إنشاء وتشغيل وإدارة مجمع التكرير والبتروكيماويات (مصفاة الزور، مجمع البتروكيماويات» الاوليفينات الثالث والعطريات الثاني.
وقال انه في ظل تسارع وتيرة الأحداث في الأسواق النفطية وتزايد أجواء التنافس التي فرضت، علينا بذل جهود استثنائية لرفع الإيرادات النفطية والقيمة المضافة من مختلف أنشطتنا المتنوعة وتحقيق التكامل بين نشاط التكرير والبتروكيماويات، لذا جاءت الأهمية الاقتصادية لإنشاء الشركة للدمج بين أكبر مشاريع القطاع النفطي وهي مصفاة الزور ومجمع البتروكيماويات ومنشأة استيراد الغاز المسال.
وتخشى القيادات النفطية أن تؤثر عملية الدمج في تفتيت الشركات وإلغاء هوية كل شركة وتخصصها مع تشعب المسؤوليات والصعوبة في إدارة وتنفيذ مشاريع مليارية كبرى لم ينفذها القطاع النفطي منذ عشرات السنين.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة النفط تعتبر همزة الوصل بين الحكومة ومؤسسة البترول ووزارة المالية إلى جانب أنها تشرف على متابعة أعمال المنظمات الدولية.