- فوزي: المخرج قدم عملاً يُحتذى به
- عبدالرشيد: الفيلم دعوة للبحث عن الحقيقة
مفرح الشمري
البحث عن الحقيقة لا يقتصر على الأحياء فقط، وإنما يشاركهم الموتى أحيانا، فالحقيقة هي الحقيقة كما يقدمها الفيلم الياباني الكوميدي «فرصة مع الشبح» للمخرج كوكي بينتاني، إنتاج 2011، الذي عرضه وناقشه «استديو الأربعاء» بالتعاون مع نادي الكويت للسينما أول من أمس.
يحكي الفيلم جريمة قتل أخت لأختها وإلصاق التهمة بالزوج، ولا دليل لبراءة المتهم إلا الشبح، ومن هنا كانت الأزمة، كيف تثبت المحامية لهيئة المحكمة براءة موكلها، وكيف تستمع المحكمة لشهادة شبح لأحد أبطال الساموراي، الذي يسعى بعد موته لإثبات براءته مما ألصق به من تهم أدت إلى إعدامه.
بدأ العرض بتقديم الشاعر سعيد المحاميد عن الشهرية اليابانية وأن الفيلم هو الفيلم الثاني منها، كما عقب المترجم فيصل الظفيري بحديثه عن المخرج وأنه يلقب في اليابان بملك الكوميديا غير المتوج، وأنه مهتم بالمسرح في اليابان وهذا انعكس في بعض المشاهد في الفيلم، وأن هذا المخرج قدم أفلاما مثيرة.
بعد عرض الفيلم بدأ النقاش حول الفيلم، وكانت من أهم المداخلات، مداخلة عمر فوزي الذي عبر عن سعادته بالفيلم بقوله: «هكذا تكون الفانتازيا، فالمخرج قدم عملا يحتذى به، وفانتازيا هادفة باحتراف»، مشيدا بمسرحة بعض المشاهد كمشهد المحكمة، الذي ظهر وكأنه على خشبة المسرح، وتابع: «هذا دليل اشتغال المخرج بالمسرح إلى جانب السينما»، كما ذكر دور الموسيقى التصويرية في الفيلم، مبينا اعتزاز اليابانيين بتاريخهم، فأظهروا الساموراي بصورة مشرفة وإن كان الظلم التاريخي قد طال بعض أبطالهم.
وتحدث خالد عبدالرشيد عن دعوة الفيلم للبحث عن الحقيقة في قالب كوميدي بديع، لافتا الى أن المخرج جعل الشبح رمزا للحقيقة، وأن الوصول للحقيقة ليس مرتبطا بالوجاهة وإنما يراها كل من وهب الإلهام وسعى واجتهد من أجل الوصول إليها، ومن ثم لا يراها كل الناس.
وعلق الموسيقي قصي على روعة السينما اليابانية وكأن الفيلم قدم سيموغرافيا مسرحية، لكنه طرح سؤالا: لماذا غابت الموسيقى اليابانية عن الفيلم رغم عرضهم للساموراي؟
وتحدث د.أسامة عبدالرحمن عن جوانب مهمة في الفيلم وأنه يقدم أكثر من رسالة، فهو يدعو لمراجعة التاريخي وتصحيح الأخطاء والأكاذيب التي طالت الشخصيات العظيمة ورفعت من شأن أناس لا يستحقون، كما بين الوجه الراقي للقضاء الياباني ومدى اتساع صدر القضاة للوصول إلى الحقيقة، كذلك يدعو الفيلم إلى استعمال العقل للوصول إلى الحقائق ولا يركن إلى ما يقدم من حقائق وإن كانت أشباحا.