- المواطن أصيب بالإرهاق والتعب من السلطتين
بعد تقديم طلب ترشحه لانتخابات مجلس الأمة عن الدائرة الثانية، قال المحامي خالد العنزي إن السلطة التشريعية بحاجة ملحة لتغيير جذري بعد أن فشلت فشلا ذريعا في حل أي مشكلة من المشاكل المعروفة والتقليدية مثل الإسكان والصحة والتعليم والظروف المعيشية، مبينا أن السلطة التشريعية على مدى السنوات القليلة الماضية وصلت إلى حد أن تكون هي بنفسها الجزء الأكبر من المشكلة الحقيقية التي تواجه الكويت.
وأضاف العنزي أن التغيير المنشود يجب أن يقوم على ثلاثة محاور متكاملة وهي الفكر والصدق والعمل، حيث إن هذه المقومات تحمل في تركيبتها المدروسة ضمان التوصل إلى نتائج ملموسة وسريعة دون الوقوع مرة أخرى في براثن تداعيات الحلول الترقيعية والمجتزئة والتي تتفرع عنها بعد وقت قصير جدا من تنفيذها مشاكل إضافية دون حل المشاكل الأساسية حتى أصبحت المشكلات في الكويت توصف بكرات الثلج التي تتدحرج وتكبر دون أن تجد من يوقفها أو يحطمها، وذلك لغياب الرغبة في ذلك، بالإضافة إلى الاستهتار والتقاعس في البحث عن حلول، مع اللجوء إلى أسهل وأسوأ الطرق من خلال محاولات بائسة تتركز كلها حول جيوب المواطنين ومكتسباتهم واعتبارهم شركاء في المحن والأعباء والأزمات فقط، أما في وقت الرخاء فهم غير موجودين وليس لهم أي دور أو رأي مما ضيع الكثير من الفوائض المالية التي كان يمكن أن تحل كل المشكلات التي نعاني منها اليوم.
وأكد العنزي أن المواطن الكويتي أصيب بالإرهاق والتعب والملل من طريقة إدارة الأمور من قبل السلطتين معا وصبر كثيرا وأعطى من الفرص للسلطتين أكثر مما يجب أن يعطيها بدافع الانتماء والوطنية والوعي السياسي الكبير للمحافظة على الاستقرار في الحياة السياسية، مشيرا إلى أن السلطتين تجاهلتا وعي المواطن الكويتي واعتبرتا موقفه ضعفا وقلة حيلة وهو ليس كذلك على الإطلاق.
وأوضح العنزي أن العمل البرلماني يجب أن يعود إلى مساره الصحيح بعد أن خرج عنه بشكل كامل ليكون تارة غارقا في العشوائية والصراخ غير المنجز والانجراف للتأزيم، وتارة أخرى أداة رخيصة في يد الحكومة، مبينا أن تفعيل العمل البرلماني بصورته الصحيحة يتحقق بإعادة تفعيل التشريع والرقابة التي تعتبر أساسا لوجود المجلس وذلك من خلال الفكر النير والتعقل والتدبر بهدوء بعيدا عن الغوغائية والعشوائية ووضع مصلحة الكويت والكويتيين في المقام الأول والأخير، «وإلا فإن الوضع سيزداد سوءا وسنصل إلى مرحلة تتفوق علينا المشكلات ونصبح منقادين تابعين لا نملك القرار ولا المبادرة وهو منتهى العجز».