أشادت الكويت بالجهود الحثيثة للأمم المتحدة ودورها الحيادي في ترجمة مبادئ الميثاق الدولي لتحقيق التعاون الدولي لمعالجة المسائل الدولية ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية.
جاء ذلك في كلمة ألقتها الباحثة السياسية مريم الزيد من وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة أمام اجتماعات اللجان المنعقدة على هامش أعمال الدورة الـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بمناقشة بند مجموعة البلدان التي تواجه أوضاعا خاصة.
وأكدت أن الأمم المتحدة تراعي حق كل دولة في تنمية وبناء مواردها وقدراتها بما يتفق مع ظروفها وأولوياتها الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة بمختلف أبعادها، الأمر الذي يسهم في بناء مستقبل مستدام لجميع شعوب العالم.
وقالت انه على الرغم من تحسن ظروف تلك الدول في مجالات التنمية فإن نسبة التحسن لاتزال أقل من النسبة المستهدفة للخروج من فئة البلدان الأقل نموا، مضيفة أنه من غير الممكن بلوغ تلك الدول دون وجود شراكة عالمية جديدة ومبتكرة ومعززة للجهود الوطنية للدول النامية.
وطالبت الزيد الشركاء في التنمية بالاضطلاع بمسؤولياتهم والوفاء بتعهداتهم وتقديم المساعدات الإنمائية الرسمية مع الالتزام بتقديم النسب المتفق عليها للدول الأقل نموا لضمان سد الفجوة الإنمائية في إطار التطبيق الأمثل لمبدأ الحق في التنمية ولتحقيق تغيير حقيقي في حياة من يعيشون في هذه الدول.
وأعربت عن تقدير الكويت للجهود الأممية المبذولة لمعالجة التحديات التي تعرقل قدرة الدول التي تواجه أوضاعا خاصة تنفيذا لأولوياتها من خلال تعميم مبادئ برنامج عمل فيينا وبرنامج عمل إسطنبول في الاستراتيجيات الوطنية لتلك الدول نحو تحقيق التطلعات الإنمائية المحددة بطريقة تعزز الاتساق فيما بين تلك البرامج مع جدول أعمال التنمية المستدامة 2030 واتفاق باريس لتغير المناخ.
وأكدت ضرورة تعزيز مبادئ السلم والأمن باعتبارها جزءا لا يتجزأ من عملية التنمية وتسخير العلم والتكنولوجيا والابتكار لتحقيق الأهداف الإنمائية المنشودة.
وقالت الزيد إن الكويت دأبت منذ نشأتها على العمل وبإيمان راسخ وقناعة تامة على تعزيز التعاون الدولي في مجالات التطوير والتنمية، مؤكدة استمرار الكويت في مواصلة دعم وتقديم المساعدات التنموية في مختلف مناطق العالم لتحقيق طموحات الدول النامية بشكل عام والدول التي تواجه أوضاعا خاصة على وجه الخصوص وذلك عبر مؤسساتها الرسمية والأهلية.
وأكدت التزام الكويت التام بتسديد جميع المساهمات التي تعلن عنها وتتعهد بها، موضحة أن «نسبة المساعدات الإنمائية الرسمية التي تقدمها الكويت بلغت ضعف النسبة المتفق عليها دوليا كما قدمت مساعدات إنسانية وإغاثية طارئة للدول المتضررة من الكوارث الطبيعية فيما وجهت الكويت منذ عام 2008 ما نسبته 10% من إجمالي مساعداتها إلى الدول المنكوبة عبر الوكالات والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة العاملة في الميدان».
وأشارت إلى تخصيص الكويت مبلغ 15 مليار دولار أميركي عام 2015 لتمويل المشاريع الإنمائية في الدول النامية خلال الـ 15 عاما المقبلة عن طريق الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
وتطرقت الزيد في كلمتها إلى عدد من المبادرات السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد التي تأتي معززة لتاريخ الكويت المتواصل من العمل الإنمائي.
وقالت إن سموه دعا الدول الأعضاء في قمة حوار التعاون الآسيوي عام 2012 في الكويت إلى حشد موارد مالية بمقدار ملياري دولار في صندوق إنمائي يهدف إلى تمويل مشاريع إنمائية في الدول الآسيوية غير العربية الأقل نموا، معلنا في الوقت نفسه عن تبرع الكويت بمبلغ 300 مليون دولار أميركي لذلك البرنامج.