ترتبط الكويت والولايات المتحدة الأميركية بعلاقات استراتيجية تعد نموذجا للعلاقات الدولية «المتميزة» لما تحمله من دلالات تاريخية وسياسية واقتصادية وعسكرية مهمة تطورت لتشمل جميع مجالات التعاون.
وتعكس الزيارة التي سيقوم بها النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الى واشنطن لترؤس وفد الكويت في أولى جولات الحوار الاستراتيجي بين البلدين اليوم الجمعة، مدى التقدم والتطور في العلاقات الكويتية - الأميركية وما تحظى به من اهتمام مشترك من قبل مسؤولي البلدين.
وأكد السفير الأميركي السابق لدى الكويت ريتشارد ليبارون لـ «كونا» أمس الخميس اهمية الحوار الاستراتيجي بين الكويت وواشنطن ودوره في تعزيز أوجه علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وقال ان الزيارة المرتقبة للشيخ صباح الخالد تعد فرصة «جيدة» لبحث العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وتبادل وجهات النظر بشأنها لاسيما ما يتعلق منها بآخر تطورات الأوضاع في العراق وسورية واليمن الى جانب مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الشرق الاوسط.
وأضاف ليبارون (الخبير في الشأن الخليجي) انه «من المهم الجلوس حول طاولة واحدة للتحدث كشركاء عن قضايا تهم كلا البلدين بشكل جدي وشامل حتى نتمكن من المضي قدما الى الامام» في ضوء ما تشهده المنطقة من اضطرابات سياسية وأمنية لا تعرف نتائجها.
وأوضح ان هناك حالة من عدم اليقين في المنطقة بشأن كيفية تعاطي الولايات المتحدة مع القضايا الاقليمية والدولية بعد الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في نوفمبر المقبل، داعيا الى ضرورة التركيز على الحلول بدلا من التخمين والتحليل.
ويرافق الشيخ صباح الخالد وفد رسمي رفيع يضم ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والتعليم العالي وجهاز الأمن الوطني والهيئة العامة للاستثمار وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر.
وتهدف الاجتماعات المقررة بين الجانبين الى تشكيل عدد من فرق العمل تناط بها مهام توطيد التعاون بما يثري المصالح المشتركة في مجالات الدفاع والأمن والشؤون الثقافية والقنصلية والطاقة والتجارة والاستثمار.
ومن المقرر ان يقيم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي على هامش الحوار الاستراتيجي حفل استقبال للجنود المشاركين في حرب تحرير الكويت في العام 1991 من براثن الغزو العراقي للتعبير عن التقدير والعرفان لدورهم ولموقفهم البطولي والمشرف في تحرير الكويت.
وبحث الشيخ صباح الخالد مع كيري في مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي العلاقات الثنائية، وتطورات الاحداث الدولية التي تهم الجانبين.
وترأس نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ خالد الجراح وفد الكويت الى اجتماع وزراء الخارجية والدفاع المشترك للدول الأعضاء في التحالف الدولي ضد ما يسمى تنظيم «داعش» في يوليو الماضي.
وقادت الولايات المتحدة قوات التحالف الدولي لتحرير الكويت من احتلال النظام العراقي البائد في عام 1990 وقد ضم التحالف 34 دولة.
وعلى صعيد التعاون التجاري بين الكويت والولايات المتحدة، فقد شارك وفد كويتي في قمة الاستثمار الأميركية التي عقدت في يونيو الماضي وركزت على فرص جذب الاستثمارات الكويتية الى الولايات المتحدة.
وتعد الكويت ثالث اكبر مستثمر عربي في الولايات المتحدة، فيما تعد الولايات المتحدة اكبر مزود للبضائع والخدمات للكويت.
ووفقا لبيانات رسمية نشرت في عام 2015 فقد بلغ حجم الصادرات الأميركية الى الكويت نحو 2.7 مليار دولار، فيما بلغ حجم الصادرات الكويتية الى الولايات المتحدة 4.7 مليارات دولار.
ويقدر حجم استثمارات الشركات الأميركية في الكويت بـ 315 مليون دولار، فيما يبلغ حجم استثمارات الكويت في الولايات المتحدة 1.4 مليار دولار.