- ضرورة تضافر الجهود الدولية لوقف إطلاق النار
- في حلب والسماح بدخول المساعدات الإنسانية
أكدت الكويت أن العمليات العسكرية الدائرة في حلب وباقي المدن السورية تمثل انتهاكا صارخا القانون الدولي لحقوق الإنسان.
جاء ذلك في كلمة مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الأممية الاخرى في جنيف السفير جمال الغنيم امام الدورة الخاصة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن حالة حقوق الإنسان في سورية وتدهور الأوضاع في مدينة حلب شمالي البلاد.
وأضاف السفير الغنيم ان هذه الانتهاكات تأتي نظرا لاستهداف العمليات العسكرية للسكان العزل بشكل عشوائي إضافة إلى استهداف ما تبقى في هذه المدينة العريقة من المستشفيات والأطقم الطبية ومحطات المياه والكهرباء وغيرها من مكونات البنية التحتية للمدينة في مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني.
وأوضح ان الكويت تجدد أمام المجلس ادانتها لاستخدام التجويع في الحصار على المدنيين كسلاح حرب وتطالب بتضافر الجهود الدولية من اجل وقف إطلاق النار في حلب والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إليها والسماح بخروج الجرحى لتلقي العلاج.
كما اكد ان الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في سورية والأوضاع الإنسانية المتدهورة تتطلب تضافر كل الجهود للتخفيف من آثارها السلبية.
وأوضح الغنيم ان الكويت تعرب عن أسفها الشديد لما يتعرض له أبناء الشعب السوري من انتهاكات خطيرة لحقوقه الأساسية بسبب النزاع القائم في سورية وتدين بشكل خاص كل الاعتداءات التي يتعرض لها المدنيون في مدينة حلب والتي استدعت الدعوة إلى انعقاد هذه الدورة الخاصة.
ولفت إلى «انه وفي ظل واقع استمرار الأزمة الإنسانية في سورية فإن الكويت لا ترى مجالا للمزيد من تبادل الاتهامات ولا للمزيد من ابداء مظاهر الحزن والأسى ولا المزيد من عقد المؤتمرات ولا لمحاولات البحث عن حلول جزئية للأزمة ولا لمحاولات إدارة الأزمة وإنما المطلوب الآن هو وقف هذا النزيف الإنساني السوري وإيجاد حل شامل ودائم لهذه الأزمة وبما يحقق تطلعات الشعب السوري ويحفظ وحدة أراضيه».
وأضاف الغنيم «أن احتواء النزاعات الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان ليس بديلا عن إصرار الجميع على تحقيق حل سياسي دائم وشامل ينهي المشكلة جذريا ويحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق وأمانيه».
وأوضح ان الكويت لتتساءل «إلى متى سيظل المجتمع الدولي صامتا على استمرار هذه المأساة الإنسانية؟ فتداعيات الوضع الإنساني في سورية أضحت تلقي بظلالها على مجمل الوضع السياسي الدولي وبدأت تكشف خللا كبيرا في بنية النظام السياسي الدولي وأظهرت عوامل الضعف في فاعلية المؤسسات الدولية المنوط بها عمليات حفظ السلموالأمن الدوليين وبينت هشاشة الديبلوماسية الدولية الوقائية وهي أمور يجب أن نتداركها ونعالجها قبل المزيد من فوات الأوان».
كما أكد ان الكويت تبذل كل ما بوسعها من جهود إنسانية للتخفيف من هذه الكارثة الإنسانية وذلك بالتعاون مع المنظمات الإنسانية الدولية اذ كانت الكويت وما زالت من أكثر الدول تفاعلا مع الأزمة السورية في بعدها الإنساني.
وأوضح ان الكويت قد استضافت ثلاثة مؤتمرات للمانحين وشاركت في رئاسة مؤتمر رابع ودعمت عمل المؤسسات الإنسانية العاملة في سورية وفتحت أبوابها لإقامة الأشقاء السوريين في الكويت وكل ذلك نابع عن حس بالمسؤولية الإنسانية.
وفي الوقت ذاته اكد السفير الغنيم «استمرار هذا الدعم الكويتي للعمليات الإنسانية لمساندة الشعب السوري، كما ان حكومة الكويت ستقدم خلال اليومين القادمين دعما ماليا لبعض المنظمات الإنسانية العاملة في سورية».
ولفت إلى أن من بين تلك المنظمات برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وجميعها تابعة للأمم المتحدة، كما ستقدم الكويت دعما ماليا لأنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية، حيث سيقوم وفد الكويت الدائم في جنيف بإجراء اللازم نحو التنسيق مع هذه المنظمات الدولية على هذا الصعيد.
وفي الوقت ذاته أشار الغنيم الى أن الكويت تؤكد التزامها القوي بسيادة سورية واستقلال وسلامة ووحدة أراضيها وتتطلع الى تعاون الجميع مع جهود المبعوث الأممي الى سورية ستفان ديمستورا الهادفة إلى تحقيق السلام.