- القصف الجوي على شرق حلب أسفر عن مقتل 300 شخص في آخر أسبوع من سبتمبر
- ضرورة تعاون جميع الأطراف لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين بلا عوائق
- كي مون: مصير أي بلد لا ينبغي أن يقوم على مصير فرد واحد
جددت الكويت ايمانها وقناعتها الراسخة بعدم وجود حل عسكري للأزمة السورية، مؤكدة ضرورة التوصل الى حل سلمي لها وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254.
جاء ذلك في كلمة ألقاها مندوبنا الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي خلال جلسة غير رسمية عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء امس الأول الخميس لبحث الوضع الإنساني في سورية كون الكويت إحدى الدول الموقعة على طلب عقد هذا الاجتماع في ظل الوضع الإنساني المتدهور الذي تشهده سورية وخاصة بمدينة «حلب».
واكد العتيبي ان الحل السلمي للأزمة في سورية يجب ان يكون وفقا للقرار 2254 الذي «حدد مسارا واضحا للحل السياسي على أساس بيان مؤتمر جنيف الأول لعام 2012 وبياني فيينا» وضرورة التوصل إلى هدنة تمهد لعقد محادثات سياسية ما بين الأطراف السورية بهدف التوصل إلى تسوية تحافظ على سيادة ووحدة واستقلال سورية.
وقال إن أحد أهم الأسباب التي دفعت الكويت بالاضافة الى 69 دولة اخرى لطلب عقد هذه الجلسة هو «تحمل مسؤولياتنا في الجمعية العامة اتساقا مع نصوص ميثاق الأمم المتحدة إزاء فشل مجلس الأمن وعجزه عن حماية المدنيين في سورية بعد دخول الأزمة عامها السادس».
واشار العتيبي الى الارقام التي تبين ان الوضع الانساني في مدينة حلب في تدهور خطير، موضحا أن هناك نحو 275 ألف شخص محاصرين في شرق حلب وهو ما يقارب نصف عدد المحاصرين في أنحاء سورية كافة مع وصول عدد الأشخاص المحاصرين في مختلف المناطق الى أكثر من 582 ألف شخص.
واوضح أن نسبة وصول المساعدات الإنسانية للمستفيدين في المدينة انخفضت في شهر سبتمبر الماضي لتصل إلى 25% مقارنة بنسبة 50% في شهر أغسطس، مشيرا في الوقت نفسه الى ان «الحصول على المياه في حلب أصبح يستخدم كسلاح من أسلحة الحرب».
واضاف أن «التصعيد العسكري الأخير من خلال القصف الجوي على شرق حلب أسفر عن مقتل 300 شخص في آخر أسبوع من شهر سبتمبر الماضي إلى جانب 80 قتيلا لنفس الفترة في غرب حلب».
وذكر ان «ما شهده العالم من مجازر راح ضحيتها أكثر من 300 ألف شخص ومئات الآلاف من الجرحى وعشرات الآلاف من المعتقلين والملايين من اللاجئين والنازحين ودمار هائل وغير مسبوق للممتلكات والمنازل والمرافق المدنية التي شهدت 30 هجوما جويا في شهر سبتمبر جاء نتيجة للتصعيد الكبير في العمليات العسكرية والقصف الجوي».
وطالب العتيبي بتعاون الأطراف كافة مع المنظمات والوكالات الدولية في ظل تدهور الوضع الإنساني من أجل تسهيل وصول المساعدات الإنسانية لجميع المحتاجين لها وتوفير الممرات الآمنة بلا عوائق.
ورحبت الكويت بالاعلان عن وقف الغارات الجوية تمهيدا لهدنة إنسانية، مؤكدا أنه «لا بديل عن وقف جميع العمليات العسكرية والعدائية وسحب الميليشيات الأجنبية من حلب وغيرها من المدن السورية وضرورة عزل التنظيمات الارهابية» مثل ما يسمى تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» «وفصلها ميدانيا عملا بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة».
من جانبه، جدد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في كلمة خلال الجلسة نفسها التأكيد على ضرورة ان تكون هناك «عملية انتقالية سياسية ذات مصداقية» في سورية، مشددا على أن «مصير أي بلد لا ينبغي أن يقوم على مصير فرد واحد».
وشدد على ضرورة وقف الأعمال العدائية على مستوى سورية وموافقة الحكومة على حظر نشاط قواتها الجوية فوق مدينة حلب وعزل العناصر المتطرفة الأمر الذي يتطلب آليات قوية وذات مصداقية للرصد والامتثال.
بدوره، استعرض المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سورية ستيفان ديمستورا في كلمة مماثلة العناصر الرئيسية لمبادرة اطلقها بشأن الوضع في حلب تنص بنودها على الوقف التام والفوري للقصف في شرق المدينة ووقف اطلاق القذائف على غرب حلب والقتال على الخطوط الأمامية داخل المدينة الى جانب إجلاء مقاتلي جبهة النصرة من المدينة.
واضاف ان بنود مبادرته تتضمن كذلك الرفع الفوري للحصار من الناحية الإنسانية لضمان الوصول الإنساني إلى شرق حلب وبقاء الإدارة المحلية المستقلة الحالية دون المساس بها وتقديم ضمانات بشأن استعداد الحكومة لوقف الأنشطة العسكرية والسماح بالمرور الآمن للمقاتلين.
يذكر ان كندا كانت قد قدمت الجمعة الماضية طلب عقد هذه الجلسة نيابة عن 70 من الدول الاعضاء الى رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة بيتر تومسون.