- ملاحقة البنوك المتسببة في أزمة 2008 مازالت مستمرة
- 235 مليار دولار حجم الغرامات المفروضة على أكبر 20 مصرفاً
أشار تقرير الشال الى أن ملاحقة المتسببين للأزمة المالية العالمية التي مرت عليها 8 سنوات مازالت مستمرة، رغم تغير الإدارات العامة في الدول المتسببة لتلك الأزمة، فليس في الأمر عداء، وإنما حكم مؤسسات، فالدول باقية والإدارات زائلة، ولو عملنا إسقاطا على أحوالنا، سنجد العكس يحدث، فالأزمات تأتي وتمضي، والإدارات دائمة، ولا علاج ولا عقوبات لأزماتنا المتلاحقة، أو تلك المقبلة.وقال التقرير إن تكلفة أزمة العالم المالية في 2008 كانت كبيرة، وبات العالم يتعايش مع معدلات بطالة بشكل أعلى، وحتى نماذج النمو اختلفت بسبب الأزمة، وأهمها التغيير الذي حدث للنموذج الصيني بالتحول في محركاته من خارجية -صادرات واستثمار أجنبي- إلى داخلية، أي استهلاك داخلي للسلع والخدمات. ومع هذا التغير، وبمساعدة التقدم التقني، انخفض الطلب على المواد الأولية وضمنها النفط والغاز، وباتت أوضاع الدول المصدرة لها مضطربة، سواء كانت دولا نفطية، أو اقتصادات نامية وناشئة. وليس في الأمر مؤامرة، وإنما بات من الضروري خلق محركات نمو جديدة لمثل هذه الدول أسوة بالصين، وبات من الضروري تقوية جهاز مناعتها، لأن ضعفها يورث الأمراض. لكن، في خضم هذه المعمعة، لم ينس العالم القطاع المالي الذي تسبب في الأزمة، فحتى قيام وزارة العدل الأميركية الشهر الفائت بفرض غرامة على «دوتشه بانك» الألماني بنحو 14 مليار دولار، لتسببه بخداع عملائه حول نوعية ما يعرض عليهم من سندات ضمانها رهونات عقارية للفترة 2005-2007، بلغت الغرامات المفروضة على أكبر 20 مصرفا نحو 235 مليار دولار وفقا لوكالة «رويترز». ذلك يعني، أن مجموع تلك الغرامات شاملة الأخيرة على «دوتشه بانك» قد بلغت نحو 249 مليار دولار، وهناك تقديرات جديدة تضيف إليها نحو 13 مليار دولار أخرى لتبلغ جملتها نحو 262 مليار دولار. والبعض تستهويه نظرية المؤامرة، ويربط بين العقوبة الجديدة على «دوتشه بانك» الألماني، ومطالبة الاتحاد الأوروبي فرض ضرائب بنفس المبلغ تقريبا على شركة «أبل» في إيرلندا الشمالية، وبأنها بداية حرب أميركية- أوروبية، وهي حرب أصبحت أسهل بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ولكن، لا نعتقد بصحة هذا الاعتقاد، لأن مراجعة قائمة الغرامات تضع العبء الأكبر لها على البنوك الأميركية، مثل «بنك أوف أميركا» الذي فرضت عليه غرامات بنحو 80 مليار دولار، وثاني أكبر من فرض عليهم الغرامات كان «جي بي مورغان» بنحو 40 مليار دولار.وأشار التقرير الى أن الغرض من فرض تلك الغرامات، هو عقاب المتسبب بها حماية لتعاملات المستقبل، بالإضافة إلى تعويض بعض ما اقتطع من دافعي الضرائب للعلاج الآني لتداعيات تلك الأزمة، وهو أسلوب مشابه لما فرضته ألمانيا من شروط قاسية على الدول المتسببة بأزمة ديون أوروبا السيادية.
28% معدل التراجع السنوي المتوقع
2.4 مليار دينار التداولات العقارية المتوقعة لـ 2016
اشار تقرير الشال الاقتصادي إلى انخفاض سيولة سوق العقار في سبتمبر مقارنة بأغسطس 2016، حيث بلغت جملة قيمة تداولات العقود والوكالات 119.1 مليون دينار، وهي قيمة أدنى بما نسبته 22.6% عن مثيلتها في أغسطس 2015 البالغة 153.9 مليون دينار. وتوزعت تداولات أغسطس ما بين 110.3 ملايين دينار عقودا، و8.8 ملايين دينار، وكالات. في حين بلغ عدد الصفقات العقارية لهذا الشهر 268 صفقة، توزعت ما بين 257 عقودا و11 وكالات. وقال التقرير انه عند مقارنة تداولات سبتمبر 2016 بمثيلتها، للشهر نفسه من السنة الفائتة، نلاحظ انخفاضا كبيرا في سيولة السوق العقاري، إذ انخفضت قيمة تلك التداولات، من 204.3 ملايين دينار إلى 119.1 مليون دينار، أي بما نسبته 41.7%. وشمل الانخفاض نشاط السكن الخاص بنسبة 35.5%، فبعد أن كانت نحو 88.9 مليون دينار في سبتمبر 2015، انخفضت إلى 57.4 مليون دينار في سبتمبر 2016، كما انخفض نشاط السكن الاستثماري 32.9%، وانخفضت سيولة النشاط التجاري 68.8%. وعند مقارنة جملة قيمة التداولات منذ بداية العام الحالي حتى سبتمبر الماضي، بمثيلتها من عام 2015، نلاحظ انخفاضا، في إجمالي سيولة السوق العقاري، من 2.53 مليار دينار إلى 1.8 مليار دينار، أي بما نسبته 29%. ولو افترضنا استمرار سيولة السوق، خلال ما تبقى من السنة 3 شهور، عند المستوى ذاته، فسوف تبلغ قيمة تداولات السوق - عقودا ووكالات - نحو 2.4 مليار دينار، وهي أدنى بما قيمته 917.2 مليون دينار عن مجموع السنة الماضية، أي ما نسبته 27.6%، عن مستوى عام 2015، الذي بلغت قيمة تداوله 3.32 مليارات دينار.
السكن الخاص
وقال التقرير ان قيمة تداولات نشاط السكن الخاص بلغت 57.4 مليون دينار منخفضة 26.4% مقارنة مع أغسطس 2016، عندما بلغت 78 مليون دينار، وتمثل ما نسبته 48.2% من جملة قيمة تداولات العقار مقارنة بما نسبته 50.7% في أغسطس 2016. وبلغ المعدل الشهري لقيمة تداولات السكن الخاص خلال 12 شهرا نحو 89.7 مليون دينار، أي ان قيمة تداولات هذا الشهر أدنى بما نسبته 36% مقارنة بالمعدل. وانخفض عدد الصفقات لهذا النشاط إلى 161 صفقة مقارنة بـ 229 صفقة في أغسطس 2016، وبذلك بلغ معدل قيمة الصفقة الواحدة لنشاط السكن الخاص نحو 356.3 ألف دينار.
السكن الاستثماري
وذكر التقرير ان قيمة تداولات نشاط السكن الاستثماري انخفضت إلى 45.3 مليون دينار أي بانخفاض 22.1% مقارنة مع أغسطس 2016، حين بلغت 58.2 مليون دينار، بينما ارتفعت نسبته من جملة السيولة إلى 38% مقارنة بما نسبته 37.8% في أغسطس الماضي. وبلغ معدل قيمة تداولات نشاط السكن الاستثماري خلال 12 شهرا نحو 82 مليون دينار، أي ان قيمة تداولات هذا الشهر أدنى بما نسبته 44.8% مقارنة بمعدل 12 شهرا. وارتفع عدد صفقاته إلى 101 صفقة مقارنة بـ 80 صفقة في أغسطس 2016، وبذلك بلغ معدل قيمة الصفقة الواحدة لنشاط السكن الاستثماري نحو 448.3 ألف دينار.
النشاط التجاري
وبين التقرير ان قيمة تداولات النشاط التجاري تراجعت إلى 14.4 مليون دينار، أي بانخفاض 13.2% مقارنة مع أغسطس الماضي، حين بلغت 16.5 مليون دينار. بينما ارتفعت نسبته من جملة قيمة التداولات العقارية إلى 12.1% مقارنة بما نسبته 10.7% في أغسطس 2016. وبلغ معدل قيمة تداولات النشاط التجاري خلال 12 شهرا نحو 42.5 مليون دينار، أي ان قيمة تداولات هذا الشهر أدنى بما نسبته 66.2% مقارنة بمتوسط 12 شهرا. وبلغ عدد صفقاته 5 صفقات مقارنة بـ 6 صفقات في أغسطس الماضي، وبذلك بلغ معدل قيمة الصفقة الواحدة للنشاط التجاري نحو 2.87 مليون دينار. وتمت صفقة واحدة على نشاط المخازن وبلغت قيمتها نحو 2.1 مليون دينار في سبتمبر الماضي مقارنة بصفقة واحدة أيضا لنشاط المخازن في أغسطس 2016 بلغت قيمتها 1.2 مليون دينار.
167% نمو فائض الميزان التجاري إلى 1.2 مليار دينار
أثر ارتفاع البنزين على المستهلك سيظهر في الربع الرابع
قال تقرير الشال إن الميزان التجاري حقق في الربع الثاني فائضا بلغ 1.2 مليار دينار بارتفاع 166.8% عن مستوى فائض الربع الأول من العام الحالي، وبلغت قيمة صادرات الكويت السلعية خلال الربع الثاني 3.5 مليارات دينار منها نحو 89% صادرات نفطية، بينما بلغت قيمة وارداتها السلعية -لا تشمل العسكرية - 2.3 مليار دينار بارتفاع 2% عن مستوى وارداتها السلعية خلال الربع الأول.
وأشار التقرير الى أن أسعار المستهلك حققت نموا موجبا، بلغ 0.6% في الربع الأول من 2016، وهو معدل في الحدود المحتملة، ويعزى هذا النمو إلى غلبة تأثير الارتفاع في أسعار خدمات السكن من معدل نحو 147.1، إلى معدل نحو 150.4 (+2.2%)، مضيفا أن أثر ارتفاع أسعار البنزين لن يظهر سوى في آخر شهر من الربع الثالث وكامل الربع الرابع.
وكانت الكويت قد حققت فائضا في الربع الأول من العام الحالي بلغ 458 مليون دينار، أي أن الميزان التجاري قد حقق فائضا في النصف الأول من العام الحالي نحو 3.360 مليارات دينار، فيما لو حسب للعام 2016 كاملا، وهذا الفائض سيكون أدنى بـ 51.6%، عن مثيله المحقق في 2015 البالغ نحو 6.942 مليارات دينار، بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط.
وقال التقرير إن حجم ودائع القطاع الخاص لدى البنوك المحلية بلغ 34.6 مليار دينار بانخفاض من 34.95 مليار دينار في نهاية الربع الأول من العام الحالي، أي بانخفاض ربع سنوي 0.8%. كما ارتفعت مطالب البنوك المحلية على القطاع الخاص إلى 36.1 مليار دينار من 35.6 مليار دينار في نهاية الربع الأول أي بنسبة ارتفاع ربع سنوي 1.6%.
ووفقا لنشرة بنك الكويت المركزي، فإن هناك استمرارا بارتفاع المعدل الموزون للفائدة على الودائع من 1.58%، في الربع الأول من العام الحالي إلى 1.63%، في الربع الثاني من العام الحالي، أي بارتفاع ربع سنوي بلغ 3.1%. وواصل المعدل الموزون للفائدة على القروض ارتفاعه الطفيف جدا، أيضا، من 4.465% إلى 4.466%، أي بنسبة ارتفاع ربع سنوي 0.02% للفترة نفسها.