- نتطلع إلى زيارة وزير خارجية ألمانيا إلى البلاد نهاية العام الحالي
- باخر: الكويت والنمسا بإمكانهما تكوين قاعدة لتنمية العلاقات الاقتصادية بشكل كبير
أسامة دياب
أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا السفير وليد الخبيزي عمق وعراقة العلاقات الكويتية- النمساوية، لافتا إلى أن العلاقات الديبلوماسية بين البلدين انطلقت منذ 1965، مستذكرا الدور الحيوي الذي قامت به النمسا في حرب تحرير الكويت من براثن العدوان الغاشم سواء على صعيد المساعدات الطبية أو اللوجستية.
وأضاف الخبيزي، في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في الحفل الذي اقامته السفارة النمساوية مساء أمس الأول بمناسبة العيد الوطني، أن هناك تعاونا بين البلدين في مختلف مجالات التعاون، وأن هناك إمكانات هائلة بين البلدين لمضاعفة مخرجات هذا التعاون في قطاعات مثل القطاع النفطي والاستثمارات المباشرة مثل شركة «q8»، بالإضافة الى استثمارات كبيرة غير مباشرة للهيئة العامة للاستثمار.
وذكر أن حجم السائحين الكويتيين إلى النمسا يزداد بشكل ملحوظ سنويا، موضحا أن الحكومة النمساوية تقدم تسهيلات كثيرة وممتازة للسائح الكويتي، كما يوجد تعاون بين البلدين في المجالات الصحية والثقافية والفنية، فضلا عن التعاون العسكري في التدريب وتبادل الخبرات، مبينا أن البلدين مقبلان على انفتاح وآفاق جديدة من العلاقات، متمنيا أن يحظى عام 2017 بزيارات رسمية عالية المستوى بين البلدين.
وكشف الخبيزي عن ترتيبات تجري حاليا لزيارة وزير خارجية النمسا إلى الكويت بناء على دعوة موجة من النائب الأول لرئيس مجل الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، مشيرا إلى ان هذه الدعوة تم إرجاؤها مرتين خلال الفترة الماضية بسبب عدم ملاءمة الظروف لزيارة الوزير، مؤكدا حرص الكويت على إنفاذ هذه الزيارة، خاصة أن هناك دعوة مماثلة لزيارة الشيخ صباح الخالد لزيارة النمسا.
وحول اهم نشاطات الإدارة خلال الفترة المقبلة، كشف الخبيزي أن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية سيقوم بزيارة إلى پولندا وأوكرانيا على رأس وفد رفيع المستوى، حيث تربطنا علاقات متينة مع هذين البلدين، لافتا إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار المشاورات السياسية ووضع خطط وخارطة طريق للتعاون المشترك بين الكويت وهاتين الدولتين.
وأشار إلى مشاورات أخرى ستجري بين الكويت وكبار المسؤولين في سويسرا في نوفمبر المقبل للتحضير لزيارة رئيس وزراء سويسرا المرتقبة إلى الكويت.
ولفت إلى أن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية زار الأسبوع الماضي ألمانيا، حيث التقى وزير خارجية ألمانيا، وكانت الزيارة تهدف إلى بحث العلاقات الثنائية وكذلك الأوضاع الإقليمية والدولية، موضحا أن الكويت تتطلع الى زيارة وزير خارجية ألمانيا إلى الكويت نهاية العام الحالي.
وأضاف أن الخالد التقى ايضا وزير خارجية فرنسا على هامش اجتماع الموصل، حيث تم بحث سبل توطيد العلاقات الثنائية ولاسيما نتائج زيارة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء التي قام بها العام الماضي، والتطلع ايضا لزيارة الوزير الفرنسي الى الكويت تزامنا مع زيارة الوزير الألماني لتدشين سفارتهم المشتركة.
وتابع: ستعقد ايضا مشاورات سياسية على مستوى كبار المسؤولين بين الكويت وسلوفاكيا التي تترأس الاتحاد الاوروبي الشهر المقبل، وكل تلك المشاورات والمباحثات والزيارات تأتي في اطار تعزيز العمل المشترك بين الكويت وهذه الدولة والاستفادة ايضا من تعزيز المصالح المشتركة، واضاف نعم هناك نشاط مستمر على مستوى القارة الاوروبية.
وبخصوص مدى تضرر الاستثمارات الكويتية في لندن بعد انسحابها مع الاتحاد الاوروبي، قال الخبيزي إن استثمارات الكويت في الواقع الحالي للوضع الاقتصادي التي تعيشه بريطانيا لم تتأثر كثيرا، لأن استثماراتنا بدأت منذ عشرات السنوات وقبل وجود الاتحاد الأوروبي ومكتب الاستثمار الكويتي موجود منذ فترة الستينيات.
واضاف أن الاستثمارات الكويتية في بريطانيا متجذرة وهي ليست استثمارات تجارية فقط، بل استثمارات استراتيجية، وليس هناك خوف على استثماراتنا، لان خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي هي اقتصادية بين بريطانيا وأوروبا فقط، وتدخل في موضوع فك التشابك في المؤسسات الاقتصادية الاوروبية التي اصبحت لها مراكزها في بريطانيا، وهذه احدى المشاكل الحالية التي تواجهها بريطانيا التي يتم وضع خطة لها بين الاتحاد وبريطانيا.
واكد ان الاستثمارات الكويتية سواء كانت حكومية او خاصة فهي استثمارات اقتصادية حيوية وإستراتيجية، ومن الصعب ان تخلخلها الموازنات سواء بسعر صرف الباوند او الاستثمار بشكل عام، مضيفا: أعتقد مازالت بريطانيا جاذبة للاستثمار والكويت تدير استثماراتها في اوروبا من بريطانيا ولديها مكتب عريق وكبير يسهم في وضع دراسات واستراتيجيات للمكاتب للمؤسسات الاقتصادية البريطانية.
من جهته، أكد السفير النمساوي لدى البلاد د.زيغورد باخر قوة ومتانة العلاقات النمساوية- الكويتية التي وصفها بالتاريخية والمتميزة على مدار أكثر من 50 عاما هي عمر العلاقات الديبلوماسية بين البلدين الصديقين، موضحا أن هذه العلاقات الودية تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، لافتا إلى حرص القيادة السياسية في البلدين الصديقين على تطوير العلاقات وفتح آفاق جديدة للتعاون بينهما.
وأشار باخر، خلال الحفل الذي اقامته السفارة النمساوية بمناسبة العيد الوطني، إلى حرصه على رفع معدلات التبادل التجاري بين البلدين وزيادة حجم الصادرات والواردات بصورة تعود بالنفع على الشعبين الصديقين، لافتا إلى أن الكويت والنمسا دولتان قويتان من الناحية الاقتصادية وتمتلكان امكانات مميزة، وبإمكانهما تكوين قاعدة لتنمية العلاقات الاقتصادية بشكل كبير.
ولفت باخر إلى ترتيبات جارية لزيارة وزير الخارجية النمساوي الى الكويت بالإضافة إلى ترتيبات أخرى للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد للنمسا، إلا أنه لم يتحدد موعد بعد للزيارتين، مشيرا إلى أن عدد أفراد الجالية النمساوية قليل جدا لا يتجاوز الـ 80 نسمة يعملون في مختلف المجالات.
وأوضح باخر أن العيد الوطني النمساوي يحيي ذكرى خروج ما تبقى من القوات الأجنبية من الأراضي النمساوية في 25 أكتوبر 1955 لتستعيد النمسا مكانتها كدولة مستقلة ذات سيادة.