- زيارة صاحب السمو إلى تايلند وبروناي ناجحة بكل المقاييس وحققت أهدافها
- «الخارجية» تعمل باجتهاد على تعزيز علاقات الكويت وتدعيم السلام العالمي
- السفير الإندونيسي: الشعب الكويتي مضياف وكريم ومحب للسلام
محمد هلال الخالدي
أثنى مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا السفير علي السعيد على العلاقات الكويتية - الاندونيسية، واصفا إياها بالمتميزة والقوية وتشمل روابط كثيرة.
وأكد السعيد خلال حضوره حفل سفارة اندونيسيا بمناسبة مرور الذكرى 71 على استقلال بلادهم، مساء أمس الأول، أن وزارة الخارجية تعمل على قدم وساق لتعزيز علاقات الكويت بالدول الشقيقة والصديقة وتدعيم السلام العالمي بصورة عامة، وكذلك توثيق التعاون الكويتي - الإندونيسي بخطوات عملية أبرزها التحضير لاجتماع اللجنة العليا المشتركة برئاسة النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد والتي كانت من المفترض أن تعقد أوائل شهر نوفمبر القادم في اندونيسيا، لكن بسبب ظروف الاستحقاقات الدستورية في البلاد تم تأجيلها إلى أقرب فرصة، موضحا أن هذه اللجنة ستكون مظلة شاملة لجميع أوجه التعاون بين البلدين.
وعن المشاورات التي أجرتها الكويت خلال قمة ACD لحشد التأييد لحصول الكويت على مقعد مجلس الأمن، قال السعيد إن جولة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الأخيرة إلى تايلند وبروناي كانت ناجحة بكل المقاييس، مشيرا الى حرص سموه على علاقاته وعلاقات الكويت مع الدول الآسيوية، ومن هذا المنطلق شاركنا بفاعلية في قمة حوار التعاون الآسيوي ACD واستطعنا ان نحقق الكثير من المطالب الكويتية في هذه القمة ومن ضمنها ان يكون مقر الأمانة العامة للقمة في الكويت، اضافة الى اجماع على ضرورة الانتقال بالحوار الآسيوي الى مرحلة متقدمة وهذا يحتاج الى أمانة عامة تساعد في التنسيق بين الدول الآسيوية، مبينا ان القمة تخللتها اشادة واضحة بمبادرات الكويت الآسيوية.
وتابع أن توجه الكويت حيوي وكبير تجاه شركائها في آسيا، والسياسة الكويتية تخدم مصالح البلاد بجميع جوانبها السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية، لافتا إلى أن الزيارة إلى بروناي كانت ناجحة وتم استعراض ومناقشة كل الأمور المشتركة بين البلدين على أعلى المستويات والتوقيع على عدد من الاتفاقيات، كما تعتبر هذه الزيارة تاريخية كونها أول زيارة على مستوى سمو الأمير الى بروناي، موضحا ان الزيارتين تعكسان نجاح السياسة الكويتية في تعميق العلاقات مع دول آسيا.
ولفت إلى جهود تبذل في وزارة الخارجية لإعداد برنامج الزيارات لعام 2017، متوقعا زيارات مستقبلية للمسؤولين الإندونيسيين إلى الكويت، إضافة إلى جهود تبذل لإعداد اتفاقيات كثيرة من ضمنها تسهيل إصدار التأشيرات لجوازات السفر الديبلوماسية والخاصة والعادية.
وفي رده على سؤال عن موعد عودة السفير الكويتي إلى طهران، قال إن النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد سبق أن قال «اننا ننتظر من إيران القيام بخطوات عملية وواضحة وجادة تجاه علاقاتها مع دول الخليج»، معربا عن أمله في أن تقوم إيران بدورها في تعزيز الثقة بين الجانبين وفق المبادئ والأعراف الدولية المتعارف عليها دوليا وخاصة عدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول، موضحا أن إيران في حال قامت بهذه الخطوات الايجابية من المؤكد انها ستجد آذانا مصغية من الجانب العربي، مبينا ان دول مجلس التعاون الخليجي وبالذات الكويت هم دعاة سلام لا دعاة حرب، ونحرص على الجيرة والعلاقات وفق قواعد معروفة يحكمها القانون الدولي والأعراف الدولية.
وعما إذا كانت الكويت ستتخذ خطوة منفردة بشأن عودة سفيرها إلى طهران، قال إن هذا مرهون بالتوقيت المناسب، وننتظر من ايران المبادرة بخطوات عملية من شأنها نزع فتيل التوتر في المنطقة.
وبخصوص السفارات الجديدة التي تعتزم الكويت افتتاحها في عدد من دول آسيا، قال ان وزارة الخارجية بصدد اعداد دراسة كاملة عن العلاقات مع الدول الآسيوية من ناحية فتح سفارات جديدة في بعض الدول التي يهمنا ان يكون لدينا سفارات فيها، او تقليص عددها، لافتا الى ان هذه الدراسة لاتزال في مراحلها الاولى وستعرض على وزير الخارجية الذي سيقوم بدوره باستشارة القيادة السياسية وأخذ التوجيهات اللازمة ونحن نسير في هذا الاتجاه، مبينا ان تقليص السفارات لا يعني قلة اهتمام او قطع العلاقات لأن ابواب الكويت دائما مفتوحة وهناك حرص على تطوير العلاقات مع الشركاء في آسيا.
وأردف: هذا الموضوع تحكمه امور عديدة منها اجراءات التقشف، اضافة الى مدى توافر كوادر ديبلوماسية يمكنها ان تغطي التوسع في فتح سفارات، مؤكدا ان الدراسة ستجيب عن كافة المواضيع المتعلقة بهذا الشأن.
شعب مضياف
من جانبه، أثنى سفير اندونيسيا تاتانغ رزاق بعمق العلاقات المتميزة التي تربط الكويت ببلاده، مؤكدا أنه رغم قصر مدة وجوده في الكويت والتي لم تتجاوز العامين، إلا أنه استطاع أن يكون شبكة كبيرة من العلاقات بمختلف القطاعات الرسمية والشعبية، مشيرا إلى أن ذلك يؤكد أن الشعب الكويتي شعب مضياف وكريم ومنفتح على الجميع ومحب للسلام.
وأشار رزاق إلى أنه يشعر بأهمية خاصة للعلاقات بين الكويت واندونيسيا وهذا ما يعبر عنه التواصل المستمر واللقاءات الدائمة على مستوى كبار المسؤولين بين البلدين بما يعكس رغبة صادقة نحو تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات التجارية والثقافية والاقتصادية والسياسية، آخرها اللقاء المرتقب على مستوى وزيري الخارجية الكويتي والاندونيسي المزمع عقده في نوفمبر القادم، إلا أنه تم تأجيله بسبب الدعوة للانتخابات البرلمانية في الكويت.
وحول الاحتفال، قال رزاق بأنه سعيد أن يرى هذا العدد الكبير من الشيوخ والسفراء وكبار المسؤولين يشاركون بلاده أفراحها بمناسبة الذكرى 71 لاستقلال بلاده، مشيرا إلى أنه حرص على اقامة هذا الاحتفال في أجواء جديدة وغير تقليدية بهدف التعريف بثقافة الشعب الاندونيسي بما تحمله من تنوع وغنى في الفنون والطبخ والفلوكلور الشعبي.
كما أعلن رزاق عن عزم سفارة اندونيسيا بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب اقامة أمسية ثقافية حول الموسيقى والرقص الشعبي الاندونيسي، وذلك في الساعة السابعة والنصف من مساء غد السبت على مسرح عبدالحسين عبدالرضا في السالمية.