- القيادة السياسية في البلدين حريصة على تطوير العلاقات الثنائية والدفع بها قدماً نحو آفاق جديدة من التعاون المثمر
- نشكر ونقدر للكويت حكومة وشعباً الدعم الدائم والمستمر لبلادنا
أسامة دياب
أكد السفير التركي لدى البلاد مراد تامير على قوة ومتانة العلاقات التركية - الكويتية والتي وصفها بالتاريخية والمتطورة، موضحا أن الزيارات المتبادلة الرفيعة المستوى بين البلدين تعكس عمق العلاقات الثنائية بينهما، مشيرا إلى أنه منذ تسلم مهام عمله في الكويت وعلى مدار ثلاثة أعوام ونصف العام جرت بين البلدين 5 زيارات على مستوى رؤساء دول، وفي خلال هذا العام شرفنا باستقبال صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مرتين في تركيا في إطار فعاليات لمنظمات الأمم المتحدة، اضافة إلى زيارات حصلت على مستوى رؤساء مجلس الأمة ووزراء الخارجية ورؤساء الأركان العامة، لافتا إلى زيارات ستتم بين المسؤولين في البلدين خلال الفترة القريبة المقبلة.
جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها خلال احتفال السفارة التركية بالعيد الوطني والذكرى الـ 93 لتأسيس الجمهورية بحضور رسمي وديبلوماسي وشعبي حاشد.
ولفت إلى أن العيد الوطني التركي والذكــرى الـ 93 لتأسيس الجمهورية التي أسسها القائد العظيم مصطفى كمال مناسبة عزيزة على قلب كل مواطن تركي.
وأشاد تامير بدعم القيادة السياسية في البلدين وحرصها على تطوير العلاقات الثنائية والدفع بها قدما نحو آفاق جديدة من التعاون المثمر الذي يصب في صالح الشعبين، موضحا انه نتيجة لهذا الدعم والثقة المتبادلة تمكن قطاع المقاولات في تركيا والذي يصنف الثاني عالميا خلال السنوات الثلاث الأخيرة من الحصول على مشاريع في الكويت تقدر بنحو7 مليارات دولار، موضحا أن شركة «ليماك» ستتمكن من إتمام مشروع المطار ليكون أجمل المطارات ليس في دول الخليج فقط وإنما في المنطقة كلها وستهديه للإخوة الكويتيين قبل انتهاء المهلة المحددة.
وأعرب تامير عن شكره وتقديره للكويت حكومة وشعبا على الدعم الدائم والمستمر لبلاده وسفارتها في الكويت والذي كان له بالغ الأثر في تقوية أواصر العلاقات الثنائية.
وفي كلمة ألقاها تامير نيابة عن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قال فيها يصادف اليوم الذكرى الثالثة والتسعين لتأسيس دولتنا الأخيرة، وهي الجمهورية التركية، والتي أعلنا تأسيسها بقيادة الغازي مصطفى كمال أتاتورك.
وتابع: لقد أشعل الشعب التركي الذي لم يرض بالذل والهوان والإملاءات، شرارة حرب التحرير ضد المحتلين الذين استهدفوا النيل من استقلاله ومستقبله، وكلل هذه الحرب بنصر مظفر عبر تجسيده لبطولات لم يشهد التاريخ لها مثيلا.
وأضاف: عقب هذا النصر المبجل أسسنا الجمهورية التركية بتاريخ 29 أكتوبر 1923، انطلاقا من مبدأ «السيادة للشعب دون قيد أو شرط»، ومن هدف تحقيق التقدم لبلادنا حتى نصل بها إلى مستويات تفوق فيها الحضارات المعاصرة.
وتعتبر جمهوريتنا التي أسسناها في تلك الأيام الصعبة مكسبا من المكاسب التي حققتها تقاليد وأعراف الدولة التي نمتلكها منذ 2200 عام، والتراثين السلجوقي والعثماني اللذين ترسخا في منطقتنا طيلة 1000 عام.
ولفت إلى أن الجمهورية التركية قامت بالسير في الطريق الذي خطته لنفسها طيلة 93 عاما، بعد تغلبها على الصعاب التي اعترضت سبيلها، حيث إنها تعتبر اليوم بمنزلة دولة نجحت في تبوؤ مكانتها ضمن القوى العالمية الصاعدة، بفضل القفزات النوعية التي حققتها في الفترة السابقة بشكل خاص.
وما زالت تركيا في أيامنا هذه، باقتصادها الكبير وديموقراطيتها القوية وتمسكها بالقيم الإنسانية الأساسية وسياستها الخارجية المبدئية والحكيمة، مصدر إلهام في منطقتنا وفي العالم.
وبين أن ما شهدناه مؤخرا ليلة 15 يوليو 2016، أعاد التأكيد، ودون أي جدال، على مدى توحد وتلاحم شعبنا مع دولته، فقد أظهر شعبنا للعالم أجمع في تلك الليلة أنه سيصد محاولات الغزو والاحتلال الجديدة أيضا بنفس العزيمة التي خاض فيها حرب التحرير.
وعزيمة شعبنا الذي تمسك بحريته وديموقراطيته وحكومته ودولته عبر تصدي أبنائه بصدورهم لأسلحة الخونة من أعضاء تنظيم فتح الله غولن الإرهابي، تعتبر الضمانة الأكبر لنا لتحقيق أهداف جمهوريتنا في الذكرى المئوية لتأسيسها في عام 2023.
وتابع: إنني أتشرف وأعتز لكوني رئيس هذه الدولة العظيمة وهذا الشعب البطل، وإني على ثقة بأن جميع مواطنينا وأصدقائنا، في جميع أنحاء العالم، يشعرون أيضا بالفخر والاعتزاز بالملحمة التي سطرها شعبنا في 15 يوليو.
نحتفل اليوم بالذكرى الثالثة والتسعين لتأسيس جمهوريتنا ونحن قد تجاوزنا هذا الخطر الكبير الذي حمل في طياته محاولة انقلابية واعتداء إرهابيا ومحاولة احتلال على حد سواء. وعلى كافة مواطنينا وأصدقائنا أن يكونوا متأكدين مما يلي: تركيا اليوم أكثر قوة وحكمة وعزما مما كانت عليه صبيحة 15 يوليو.
لا يمكن لأي اعتداء يطول وحدتنا وتكاتفنا وأخوتنا ووطننا واستقلالنا ومستقبلنا أن ينجح.
لن تستطيع التنظيمات الإرهابية ولا من يستخدمها، أن تقف حائلا بيننا وبين تحقيق أهدافنا.
واختتم كلمته قائلا: انطلاقا من هذه المشاعر والأفكار أتوجه بأحر التهاني لكافة مواطنينا، سواء كانوا في داخل البلاد أو خارجها، بمناسبة عيد الجمهورية، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد بواسع رحمته كافة محاربينا الذين قدموا تضحيات جساما ليجعلوا هذه الأرض وطنا لنا، وفي مقدمتهم مؤسس جمهوريتنا الغازي مصطفى كمال، وكافة شهدائنا الذين ضحوا بأرواحهم في هذا السبيل.
وأتقدم بجزيل الشكر لشعبنا البطل الذي تمسك بالأمانة التي تركها لنا أجدادنا، ولكافة أصدقائنا الذين ساندونا بالدعاء لنا.