أقالت رئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين-هي، امس، رئيس الوزراء واثنين من ابرز وزرائها محاولة الحد من أضرار فضيحة كبرى طالت صديقة مقربة منها متهمة بالتدخل في شؤون الدولة.
وهزت عاصفة سياسية بارك التي تسعى حاليا الى تهدئة الرأي العام الغاضب لاكتشافه ان رئيسته ركنت في ادارتها للكثير من شؤون البلاد الى رأي امرأة، ابنة زعيم ديني، ليس لها اي منصب رسمي او دور استشاري سوى انها صديقتها منذ اربعين عاما.
وهذه الصديقة التي لقبتها وسائل الاعلام بـ«راسبوتين» هي شوي سون-سيل (60 عاما) ويشتبه في انها استغلت علاقتها ببارك واطلاعها على امور البلاد لابتزاز كبرى الشركات مثل «سامسونغ» وارغامها على دفع اموال لمؤسسات انشأتها لحسابها.
وقد وضعت قيد الحجز الاحتياطي بعد عودتها الاثنين من ألمانيا التي فرت اليها في سبتمبر الماضي، كما صدر طلب اعتقال رسمي بحقها بتهم الفساد واستغلال السلطة.
وكانت شوي موضع ثقة الرئيسة التي كانت تستشيرها في امور البلاد وتطلعها على وثائق سرية على الرغم من انها لا تشغل اي منصب رسمي ولا تخضع لأي اجراءات امنية.
وسارعت رئيسة كوريا الجنوبية التي تراجعت شعبيتها الى ادنى مستوياتها حيث اظهر استطلاع للرأي نشر امس الاول ان 67% من مواطنيها يرغبون في استقالتها، الى الرد عبر اقالة رئيس الوزراء هوانغ كيو-اهن من منصبه.
وقال المتحدث باسم الرئاسة جونغ يون-كوك ان بارك اقالت رئيس الوزراء «بسبب الوضع الراهن» وكذلك الامر بالنسبة الى وزيري المالية والامن العام.
واضاف ان الرئيسة عينت كيم بيونغ-جون مستشار الرئيس السابق روه مو-هين رئيسا للوزراء وهو منصب فخري في هذا البلد حيث يختزل رئيس البلاد كل السلطات التنفيذية.
ومن اجل تهدئة الرأي العام قبل سنة على انتهاء ولايتها تعتزم بارك تشكيل حكومة وحدة وطنية تعتمد موقفا سياسيا محايدا.
وتتحدث وسائل الاعلام منذ اسبوع عن شوي المثيرة للجدل وهي ابنة شوي-تاي-مين الذي نصب نفسه زعيما لطائفة دينية هي «كنيسة الحياة الابدية» واصبح مرشدا لبارك غوين هيه بعد اغتيال والدتها في العام 1974.وتكثفت الانتقادات لصديقتها شوي التي كانت تقوم حتى بتصحيح الخطابات الرئاسية وتقديم النصح حول التعيينات كما كانت مطلعة على وثائق رسمية.
ويشتبه المحققون بان شوي استغلت صداقتها مع بارك للضغط على كبرى الشركات في البلاد كما قال ناطق باسم مكتب المدعي. واستغلال السلطة، التهمة التي توجه نظريا فقط الى كبار المسؤولين الرسميين، تستخدم في هذه الحالة نظرا لان شوي عملت مع احد اقرب مستشاري الرئيسة ان-جونغ-بيوم للحصول على المدفوعات من تلك الشركات.
واستمع المحققون ايضا الى هذا المسؤول الذي اضطر للاستقالة.