عبدالرحمن خالد
استغرب مرشح الدائرة الثالثة لانتخابات مجلس الأمة م.هشام البغلي توجه الحكومة دائما نحو المساس بجيب المواطن الكويتي البسيط على الرغم من ثقل الاعباء المادية الملقاة على عاتقه، متسائلا عن دور كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية في توفير الحياة الكريمة للمواطنين حسب نص الدستور.
وأشار البغلي خلال ندوة أقامها امس الاول في ديوانه الى أن المواطن الكويتي ليس مرفها كما يدعي البعض، فهناك مواطنون لا يجدون قوت يومهم في ظل الغلاء المعيشي المتزايد، والذي لا يخضع لرقابة الحكومة، لافتا الى أن هناك الكثير من العوائل المتعففة بينما هناك الملايين من الفوائض المالية والإيرادات النفطية الهائلة لدى الحكومة ولم تستغلها بالشكل الصحيح وهو الأمر الذي يدعونا الى إخضاع كل الاجراءات التنفيذية الحكومية للمراقبة الجادة حتى نعلم أين يتم هدر وصرف أموال وثروات الكويت ولمصلحة من؟ كما اكد ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من القرارات الحكومية التي تستهدف المواطن الكويتي كالضريبة المضافة حيث ان المعلومات التي وصلتنا تفيد بان كل دول الخليج وقعت على هذه الضريبة المضافة إلا دولة الامارات، وأعتقد ان الموضوع سيجد طريقه للمزيد من المساس بجيوب المواطنين اذا لم يكن لدينا نواب هدفهم مصلحة المواطنين.
وأضاف البغلي: ان حكومتنا أشبهها بالكوارث الطبيعية، حيث تقوم بسن القوانين وإصدار القرارات دون أي دراسات أو احصائيات لأن همها فقط المتنفذون، كما حصل في قضية رفع أسعار البنزين، فقبل يومين من إصدار قرار رفع أسعار البنزين قامت وزارة التجارة بتحرير أسعار السلع أي أطلقت يد التجار في رفع الأسعار وبعدها قامت برفع أسعار البنزين وكل ذلك كان بعلم ودراية مجلس الأمة المفترض ان يدافع عن مصالح المواطنين، لافتا الى انه وعلى الرغم من انه خارج مجلس الامة قام بالتصدي لهذا العبث بالتعاون مع زميله المحامي نواف الفزيع و«أقمنا دعوى قضائية لإلغاء هذا القرار، ولله الحمد حصلنا على حكم أولي بإلغاء القرار ونحن الآن بانتظار الاستئناف وكلنا ثقة بقضائنا النزيه الذي سينصف المواطن».
وذكر البغلي: اننا نمر بمرحلة حرجة جدا ففي الوقت الذي تطالب الحكومة المواطنين بشد الحزام وتدعو لترشيد الإنفاق نجد انها في نفس الوقت تقوم ببعثرة ملايين الدنانير لصالح المتنفذين سواء في المناقصات والمشاريع أو صفقاتها السياسية ولعل ما تحويه تقارير ديوان المحاسبة من تجاوزات وأرقام مالية يؤكد ذلك، موضحا اننا بحاجة لمجلس أمة ونواب يكونون على قدر من المسؤولية للدفاع عن مصالح الوطن والمواطنين ولا ينظرون لمصالحهم الشخصية ولا يعقدون الصفقات السياسية كما هو حال بعض النواب السابقين.
وتطرق البغلي الى المناقصات الحكومية وكيف تتأخر مشاريعنا الحكومية بسبب إطلاق يد المتنفذين والمناقصين للعبث بالاموال العامة حتى وصل الأمر الى تأخر انجاز المشاريع الى اكثر من 15 سنة كما هو حال مشروع المدينة الجامعية بينما نجد ان مشروع دار الاوبرا الكويتية عندما تولاه الديوان الأميري انجزه خلال سنتين، داعيا الحكومة الى الاستفادة من تجربة الديوان الأميري في انجاز مثل هذه المشاريع الكبرى، حيث سيكون مشروع دار الاوبرا صرحا ثقافيا كبيرا على مستوى المنطقة ونتمنى أن يبتعد عنه المؤزمون ممن لا يريدون للكويت وأهلها أي متنفس ثقافي.
وأشار البغلي الى ملف العلاج بالخارج قائلا: اننا لازلنا نشهد صورا عديدة للفساد الذي اصبح مستشريا في مختلف أجهزة الدولة، مشيرا الى قضية العلاج بالخارج وإنفاق الدولة ملايين الدنانير على هذا العلاج الذي اصبح علاجا سياحيا في الوقت الذي كان بالإمكان ان يتم استغلال هذا المبلغ لبناء مدينة طبية متكاملة ويتم استقطاب اكبر المستشفيات العالمية لعلاج الحالات المستعصية.
وذكر البغلي ان المطلوب في هذا الصدد مع بداية اعلان الحكومة سياسة ترشيد الاتفاق ان يتم إنشاء مستشفى للعلاج بالخارج وتقليل حالات ابتعاث المرضى الا للحالات المستعصية وبالمقابل يتم استقطاب احد المستشفيات الكبرى لإدارة هذا المستشفى او المدينة الطبية للحالات الاخرى علاوة على ضرورة دعم المستشفيات الكويتية بالخبرات الطبية الكبرى، مؤكدا ان ملف العلاج بالخارج بحاجة لإعادة تنظيم حتى يحصل كل مواطن على حقه بتلقي الرعاية الصحية الكاملة.
وعن قانون البصمة الوراثية، أوضح البغلي ان هذا القانون حسب تعليمات صاحب السمو ستتم مراجعته مجددا وسيتم انجازه وتطبيقه على مراحل، لافتا الى ان هذا القانون ليس الغرض منه كما يدعي البعض معرفة الأنساب، ولكن الهدف منه معرفة المزورين الذين يتمتعون بحق المواطنة وهم أصلا مزورون ومدلسون لا يستحقون شرف الجنسية الكويتية، مؤكدا انه مع هذا القانون لمعرفة المزورين ممن يزاحمون ابناءنا في وظائفهم والحقوق التي اقرها الدستور الكويتي، مشيدا بالدور الذي يقوم به الشيخ مازن الجراح في هذا الملف لكشف المزورين حتى وان شمل ذلك مرشحي مجلس الامة، وقال: سأكون أول من يتقدم للفحص الوراثي حال اعتماد شمول المرشحين بهذا الفحص.
وقال ان مجلس الامة سلطة تشريعية تشرع وتراقب تنفيذ القوانين وعليها مسؤولية في التصدي لأي إخفاق أو تقصير من قبل الوزراء أو الحكومة خاصة اذا مس هذا الإخفاق أو التقصير مصالح المواطنين والذي يستهدف الانتقاص من حقوقهم أو يستهدف الوطن او سيادته كما في الدعوات التي يطلقها البعض وللأسف لفرض وصاية خارجية على الكويت، ونحن نؤكد ان الكويت دولة ذات سيادة ولدينا دستور ونظام ديموقراطي وحكام ولن نقبل بأي توجه للمساس بذلك، مؤكدا ان الدور الاكبر الآن على الناخبين الذين اعتقد انهم على قدر من المسؤولية ويعلمون من دافع عن مصالحهم ومن وقف بجانب مصالحه الشخصية.