- رفضنا وثيقة الإصلاح الاقتصادي ولدينا الأدوات في مواجهة تعسف الدولة
جدد النائب السابق ومرشح الدائرة الثالثة علي الخميس تأكيده على رفضه لما جاء في وثيقة الإصلاح الاقتصادي التي طرحتها الحكومة مؤخرا، مؤكدا أنه لم يصوت على بنودها بالموافقة.
وقال الخميس في تصريح صحافي: منذ قراءتي الأولية لتلك الوثيقة وجدت أنها جاءت «متأخرة، وغامضة، وفضفاضة»، ومفتقرة لجدول زمني محدد وتحمل الكثير من التطلعات دون تبيان طرق تنفيذ محددة وواضحة المعالم وجميع بنودها قائمة على المساس بجيب المواطن.
وبين الخميس أن طريق الإصلاح يحتاج الى كفاءات تنفيذية مؤهلة وقادرة على قيادة المرحلة المقبلة، مضيفا: سئمنا وسئم الناس من الوجوه المكررة بالوزارات والتي يتم تدويرها من حين لآخر وإسناد أكثر من حقيبة وزارية لها دون تمتعها لا بالتخصص ولا بالرؤى الاستراتيجية المناسبة للمتغيرات الدولية والإقليمية من حولنا.
وقال ان مواقفنا معروفة ولن تتغير ولن نجامل أحدا على حساب الوطن والمواطنين ولا نقبل المزايدات في أي أمر يخص اقتصاد الدولة وحماية مواطنيها من توغل السلطة التنفيذية لذلك فنحن نمتلك الأدوات القادرة على ردع التعسف الحكومي ضد المواطن.
وأشار الخميس الى أن من يرى في نفسه تابعا او مقيدا فعليه الابتعاد في هذه المرحلة التي تتطلب رجالا على قدر المسؤولية لديهم التزام أخلاقي وأدبي أمام ناخبيهم، مؤكدا وجود طرق عديدة لمعالجة القضية الاقتصادية بعيدا عن دخل المواطن المطحون ما بين ارتفاع الأسعار والقروض والأقساط المتراكمة عليه.
وأضاف: اننا نعرف أهمية الخصخصة مثلا، لكن من هو المسؤول الذي طرح طريقة تطبيق ملائمة تضمن حق الدولة ومواطنيها وموظفي القطاعات المتاحة للتخصيص؟
وبين أن المعالجات الاقتصادية الحكومية بمنزلة بضاعة مقلدة بلا تسويق يذكر، تعتمد فقط على مجرد تصريحات رنانة تفتقر للتسويق الإعلامي المطلوب ليعرف الناس ماهية الخطوات الحكومية للتطبيق، مشيرا إلى أن تجهيز الناس ذهنيا ومعنويا لقبول الإصلاحات أهم من تطبيقها، فلكي أساندك في توجهاتك الإصلاحية عليك ان تطلعني أولا وبصدق على ما تنوي فعله.
ولفت الخميس الى أن الحكومة تتحدث عن خصخصة الخطوط الكويتية وبعض المشروعات الحكومية في قطاعات الكهرباء والبريد والاتصالات ولكنها لم توضح لنا تأثير خصخصة هذا القطاعات على المواطن لذلك فإن على الحكومة ان تعلم جيدا ان هناك معارضة بناءة هادفة ستقف أمامها حفاظا على مكتسبات المواطن.
وأشار الى أن خطة الإصلاح الاقتصادي التي تبنتها الحكومة بنيت على أساس تراجعات أسعار النفط وبالتالي فإن ارتفاعات أسعار النفط ستؤدي الى ذوبان هجمة الحديث عن الإصلاحات المالية والعودة مرة أخرى الى المربع صفر، كما أن غياب محاسبة المسؤولين المقصرين من القياديين في تنفيذ المشاريع من اهم أسباب الفشل الحكومي في تحقيق التنمية.