اكد سمو الشيخ ناصر المحمد عمق العلاقات الثنائية الديبلوماسية بين الكويت وسويسرا التي بدأت منذ ستينيات القرن الماضي.
وقال سموه في كلمة له على هامش مأدبة غداء أقامها على شرف عمدة مدينة جنيف بالاتحاد السويسري جيوم بارازوان والوفد المرافق له بمناسبة زيارته الى البلاد في إطار الاحتفال بمرور 50 عاما على العلاقات الديبلوماسية بين الكويت وسويسرا انه كان أول ديبلوماسي كويتي تم تعيينه عام 1966 قنصلا عاما للاتحاد السويسري في جنيف ومندوبا دائما للمكتب الأوروبي للأمم المتحدة.
وأضاف أن العلاقات الثنائية التجارية بدأت قبل هذا التاريخ بكثير اذ كان تجار الكويت يصدّرون اللؤلؤ الثمين إلى الأسواق السويسرية في القرن التاسع عشر مشيرا الى ان تجار الكويت ساهموا في الخمسينيات من القرن الماضي بفتح أسواق الخليج أمام المنتجات السويسرية، كما ان الشركات السويسرية الخبيرة في المجال التقني ساهمت بمشروعات إنشاء البنية التحتية الكويتية ما حفز الجانب السويسري على افتتاح سفارة في الكويت عام 1975.
وأوضح ان العلاقات الديبلوماسية بين البلدين لم تكن متينة وقوية فحسب بل صارت سويسرا من أهم البلدان التي يفضلها رجال الأعمال الكويتيون خاصة جنيف لما توفره من بيئة مالية آمنة وقضاء نزيه وعادل ما جعلها لأكثر من مائة عام واحدة من الأماكن المفضلة لاستضافة التحكيم الدولي، كما ان المدن السويسرية عادة ما تحتل المرتبة الأولى أو الثانية بين الأماكن الأكثر ملاءمة في العالم لهذا النوع من التحكيم وفق تقديرات الغرفة العالمية للتجارة، مشيرا الى انه لهذا السبب تم اختيار مدينة لوزان لتكون مقر محكمة التحكيم الرياضية.
وقال ان العلاقات الثنائية بين البلدين شهدت تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة تجلت بالزيارات المتبادلة بين المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين وتوقيع الاتفاقيات التي تعكس تفاهما جيدا بين الطرفين في العديد من القضايا، معربا عن اعتزازه بالزيارة الرسمية التي قام بها إلى مدينة بيرن عام 2011 اذ التقى رئيسة الاتحاد السويسري وزار البرلمان السويسري حينها، مشيرا الى ان العلاقات بين البلدين لا تزال تشهد تعاونا مستمرا في مختلف المجالات.
واستذكر سموه مواقف سويسرا المؤيدة للكويت اثناء عدوان صدام حسين على الكويت عام 1990 وتفاعل سويسرا مع الشعب الكويتي في محنته من خلال مطالبتها المستمرة بضرورة تطبيق القوانين والمواثيق الدولية وإنهاء العدوان.
من جانبه، أعرب عمدة جنيف جيوم بارازوان عن اعتزازه بهذه الزيارة التي تتزامن مع الذكرى الخمسين للعلاقات السويسرية موجها الدعوة لسمو الشيخ ناصر المحمد لزيارة جنيف في الـ25 من الشهر الجاري لتكريم سموه نظرا لدوره الفعال في تطوير العلاقات بين البلدين.