ما الحكم الشرعي فيمن يبذل أمواله في شراء الأصوات الانتخابية من أجل الوصول إلى المجلس النيابي؟ وما الحكم فيمن يبيع صوته؟
٭ لا يجوز شرعا أن يأخذ المسلم أجرا على الشهادة وإن كانت شهادة بحق، ويأثم لو كتم شهادة الحق والعدل التي يترتب عليها إنصاف المظلوم، لقوله سبحانه وتعالى: (وأقيموا الشهادة لله) الطلاق:2، وقال سبحانه وتعالى: (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) البقرة:283، ولا يجوز للمسلم أو المسلمة أن يشهد إلا حقا، فلا يعطي صوته وشهادته إلا لمن يعرفه معرفة واضحة، وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يشهد بشهادة فقال لي صلى الله عليه وسلم: «يا ابن عباس لا تشهد إلا على ما يضيء لك كضياء هذه الشمس»، وأومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى الشمس. (أخرجه الحاكم 4/98)، وتكلم في أحد رواته البيهقي ولكن معناه صحيح، ومن يدلي بصوته لمن يعلم عدم كفاءته مع وجود الكفء فهذه شهادة زور لأنها شهادة كذب ليوصل بها من لا يستحق إلى موضع ومقام خطير يتحكم فيه بمصير بلد، ويتحدث فيه نيابة عن الأمة، فهو يمثل الأمة ولا يمثل نفسه أو دائرته الانتخابية، فإذا كان هذا الشاهد او هذا الناخب قد أخذ مالا لتوصيل هذا النائب فإن هذه شهادة زور مركبة، جمعت بين الكذب والبهتان وأكل المال بالباطل، يأثم صاحبها إثما عظيما.
ترشيح المرأة المؤهلة
هل يجوز للمرأة أن ترشح نفسها لانتخابات مجلس الأمة، وهي مؤهلة لهذا وذات كفاءة عالية، وعندها قدرات وخبرات في العمل الوظيفي وتقلدت عدة مناصب إدارية واحتمال نجاحها كبير، فهل يجوز لها أن ترشح نفسها؟
٭ الجواب مبني على التكييف الشرعي أو النظرة الشرعية للمجلس النيابي أو غير ذلك من التسميات، هل هو ولاية عامة أم لا، فإن كان ولاية عامة فلا يجوز للمرأة تولي الولاية العامة.
والذي يظهر أن مهام المجلس النيابي، البرلمان، مهام الولاية العامة، فكل نائب يمثل الأمة أي المواطنين كلهم، وإن كان من يختارونه هم ناخبو منطقته، والمجلس تشريعي يسن قوانين تلزم الجميع، وله سلطة رقابية على السلطة التنفيذية، فيسائل ويحاسب الوزراء ورئيسهم، وهذه مواصفات ولاية عامة.