- السفير المصري: نعمل على أن يسود السلام بين الجميع
أسامة أبوالسعود
أكد السفير المصري لدى البلاد ياسر عاطف ان زيارة غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم اسحق أسعدت جميع الأقباط والمصريين، ونحن جميعا مطالبون ومن كل الأديان السماوية بان نعمل على ان يسود السلام بين الجميع لاسيما خلال هذه الفترة التي تعج بالصراعات والحروب في منطقتنا العربية.
جاء ذلك خلال حفل استقبال نظمته الكنيسة القبطية الكاثوليكية في البلاد امس الأول على شرف بطريرك الكنيسة القبطية الكاثوليكية وسائر بلاد الانتشار الأنبا إبراهيم اسحق بحضور عدد من أبناء الطائفة الكاثوليكية ورجال الدين المسيحي بمختلف طوائفهم وسفراء وديبلوماسيين وشخصيات عامة.
وقال السفير المصري انه على ثقة عندما يسود السلام على هذه الأرض المقدسة التي كانت مهبط الأديان السماوية الثلاثة نستطيع ان ننهض بمنطقتنا العربية مرة أخرى ونصلح ونقوم آثار هذه الفترة العصيبة.
وفي كلمته، أكد البطريرك إبراهيم اسحق انه منذ ان وطئ ارض الكويت شعر بانه بين عائلة كبيرة ليس من المسيحيين بمختلف الطوائف فقط بل من المسلمين والمسيحيين معا دون أي تفرقة.
وذكر ان الكويت تمتاز بالتعايش الاجتماعي المتصالح مع نفسه ومع الآخر، مشيرا الى أنه لمس حالة الحريات الدينية التي تنعم بها مختلف الجاليات على أرض الكويت.
ودعا أبناءه المقيمين في الكويت ألا يكونوا مجرد جالية بل ملح ونور لمن حولهم وان يكونوا عاملا مساعدا لمزيد من السلام والمحبة لكل مكان يتواجدون به.
من جانبه، أكد النائب الرسولي لشمال شبه الجزيرة العربية المطران كاملو بالين ان هذه الزيارة مهمة جدا بالنسبة لنا جميعا، فهي تقوي وحدة الكنيسة، وكما يعلم الجميع لدينا جنسيات مختلفة وطقوس مختلفة في هذه الكنيسة الوحيدة التي نصلي فيها طول السنة 6 طقوس مختلفة لعدة طوائف وعدة جنسيات وبلغات مختلفة، لذلك نحن في حاجة لوحدة الكنيسة لتوحيد الجميع.
وقال: لقد شعرنا جميعا بمحبة كبيرة لغبطة البطريرك ليس فقط لأبنائه المسيحيين وإنما للجميع فالمحبة كانت أساس هذه الزيارة ليعيش الجميع في وحدة ومحبة متبادلة.
من ناحيته، أبدى الأب بيجول الأنبا بيشوي سعادته باستقبال غبطة البطريك في بلدنا الثاني الكويت والذي أبدى إعجابه الشديد بأرض الكويت وشعبها فهي بلد الخير والترحاب والمودة التي اتسم بها شعبها وأميرها أمير الإنسانية.
وأكد حرص القيادات الكنسية على المشاركة في جميع المناسبات والاستقبالات ليست الخاصة بالطوائف المسيحية فقط بل مع جميع أطياف المجتمع من مسيحيين ومسلمين، فالكويت جمعت الكل تحت سماءها دون تفرقة على أساس الجنس او اللون أو الدين.
وبسؤاله عما إذا كانت هناك زيارة قريبة لقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، قال بيجول لقد تكرم صاحب السمو بإرسال دعوة مع وفد رفيع المستوى برئاسة الشيخ علي الجراح وتشرفت بمرافقته لتسليم الدعوة الى قداسة البابا وقد وعد بانه في الوقت المناسب المعطى من السماء سيأتي لزيارة الكويت ويبدي مشاعره العميقة للكويت ويشكر صاحب السمو الأمير على كل ما يقدمه للجميع وليس للمسيحيين او المصريين فقط.
بدوره، أكد سفير الفاتيكان لدى الكويت فرانشيسكو مونتيشيللو انه يسعر بسعادة بالغة لحضور حفل استقبال البطريرك ابراهيم اسحق، لافتا إلى انها المرة الأولى التي يلتقي به ولمس فيه السماحة والود.
وتابع: «عندما وصلت هنا للكويت منذ عدة أشهر كنت منبهرا بتنوع الطوائف المسيحية وحرص المسؤولين في الكويت على توفير فرص التعبد لكل هذه الطوائف».
وأضاف: «ندعم دائما التوحد بين كل الطوائف في الصلوات من أجل السلام لنرى أناسا أتوا من بلاد وأعراق مختلفة ليساهموا في الوحدة والتعايش السلمي، وإذا تحقق هذا الأمر فلن يكون ثمة توترات أو ضغوطات، وسيجني الجميع ثمار السلام بدلا من المعاناة من العنف والحقد والكراهية».