أشاد عدد من المثقفين والديبلوماسيين والناشرين العرب بالدور الذي يؤديه معرض الكويت للكتاب في نشر الثقافة والمعرفة والتشجيع على القراءة والمطالعة منوهين بالدور الثقافي والفكري الرائد للكويت.
جاء ذلك في تصريحات متفرقة لهؤلاء المثقفين والديبلوماسيين والناشرين لـ«كونا» على هامش المعرض الذي انطلقت فعاليات دورته الـ 41 امس وتستمر حتى 26 نوفمبر الجاري.
من جهته، قال رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد ان معرض الكويت يعد من أقدم المعارض العربية ويأتي بعد معرض القاهرة الدولي من ناحية التاريخ وإن كان سبقه في الماضي معرض النادي الثقافي العربي في لبنان عام 1956.
وأضاف رشاد أن معرض الكويت يمثل للناشر أهمية كبيرة نظرا للمزايا التي يتسم بها ومنها حسن التنظيم واستقبال الناشرين وتفهم متطلباتهم، مشيدا بالدور الثقافي والحضاري للكويت وبصماتها المتميزة في هذا المجال.
من جانبه، قال سفير السودان لدى الكويت محيي الدين سالم ان معرض الكويت للكتاب موسم عرس نلتقي فيه كل عام ونجدد فهمنا ووعينا من خلال هذه التظاهرة الثقافية الكبيرة.
وأكد حرصه على التواجد في معرض الكويت للكتاب واستمتاعه بزيارة اجنحة المعرض والاطلاع على الكتب والانشطة المصاحبة للمعرض.
وذكر ان المعرض يتميز هذا العام بأنه يأتي بعد حدث كبير هو افتتاح مركز الشيخ جابر الثقافي الذي يعتبر من مراكز الإشراق الثقافي في المنطقة، مؤكدا ان هذا الصرح المهم سيجعل الكويت مركزا للاشعاع الثقافي العربي.
وأفاد سالم بان الكويت سباقة في مجال الكتاب، مبينا ان ما كان يصدر في الكويت منذ الستينيات ساهم بشكل كبير في الوعي الثقافي في المنطقة العربية.
بدوره، قال القائم بالأعمال في السفارة الليبية لدى الكويت عبد العالي المرتضى ان المعرض يتيح الفرصة للقاء حشد من الأدباء والمثقفين والمسؤولين من مشارق الأرض ومغاربها.
وأثنى على حسن التنظيم ورقي المعرض على مستوى الحضور والمشاركات ما يعطي انطباعا مميزا للغاية، مبينا ان هناك سهولة في الحصول على المعلومة حيث الترتيب والنظام خاصة أن السياسي أو القارئ لا يجد ضالته إلا في مثل هذه المعارض.
من جانبه، اعرب مندوب وزارة الثقافة الاردنية مدير شؤون المحافظات فيصل الشياب عن الاعتزاز للمشاركة في معرض الكويت للكتاب مؤكدا حرص الوزارة على المشاركة فيه بصفة دورية.
واضاف ان وزارة الثقافة الأردنية كانت حاضرة في كل المعارض السابقة، مبينا ان الثقافة الكويتية تشهد تطورا مستمرا فضلا عن دورها الرائد في العقود الماضية في نشر الثقافة والفكر والمعرفة نظرا لما تملكه من مؤسسات ثقافية متميزة.
ورأى أن الثقافة العربية تنتمي إلى مكون أو مجمع واحد لكن الكويت وعددا من الدول العربية الأخرى لها لونها الخاص في الثقافة، مشيرا الى وجود نهضة مستمرة في الكويت بشكل كبير جدا.
وأشار إلى مشاركة وزارة الثقافة في المعرض بإصدارات عديدة من كل صنوف الأدب والثقافة والفكر، مشيدا بجهود ودور وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب في هذا التجمع الثقافي الكبير الذي يعتبر منارة للثقافة العربية.
من جهته، اكد الكاتب الكويتي خليل علي حيدر أهمية معرض الكتاب الذي يمثل إحدى المناسبات الثقافية المهمة، مضيفا ان استمراره يحمل دلالة ثقافية كبيرة على نجاحه.
واعرب عن الامل في أن يتوافر في المعرض ترجمات لكتب جديدة تثري معارف القارىء والمهتم مع التركيز على بعض الموسوعات في العلوم المختلفة.
بدوره، قال رئيس رابطة الكتاب الاردنيين د.زياد ابو لبن ان المعرض يعد من المعارض المهمة في الوطن العربي وفيه تنوع وفعاليات تصور المشهد الثقافي العربي وتعطي زخما ثقافيا فكريا يمتد عبر الاجيال.
وبين ان الثقافة وقراءة الكتب الورقية والاقبال عليها اصبح في تراجع في الوطن العربي وذلك بسبب الاهتمام بوسائل التواصل الاجتماعي والالكترونيات الى جانب انشغال الاعلام بأمور بعيدة عن الثقافة.
واوضح ان اغلب الكتب التي تصدر مؤخرا تعتبر مشاريع جماعية ولا تقتصر على المجهود الفردي ،مبينا انه في هذه المرحلة نادرا ما نجد كاتبا بارزا بمفهوم النجومية.
من جانبه، قال رئيس اتحاد الناشرين السوريين هيثم حافظ ان معرض الكويت يتميز هذا العام بالجهود المتميزة للمنظمين، مشيرا الى دعمه للمشاركة الدائمة والمتطورة في هذا المعرض.
ووصف حافظ القارئ الكويتي بأنه مفعم بالحيوية والنشاط، مشيرا الى حرص الناشرين على تقديم وجبات ثقافية دسمة له وتساهم ايضا في تطوير الذات والعمل الثقافي العربي.
من جهته، قال رئيس اتحاد الناشرين التونسيين ورئيس لجنة المعارض الدولية لاتحاد الناشرين العرب محمد صالح المعالج ان معرض الكويت للكتاب يعتبر من أهم المعارض للناشر العربي لما يتميز به القارئ الكويتي من حبه للكتاب ولحسن تنظيم المعرض.
وأشار إلى التطور الكبير الذي تشهده الثقافة الكويتية خاصة فيما يخص الكتاب الكويتي من ناحية الإصدارات الحالية والنشر اضافة الى وجود كتاب شبان مشهود لهم برزوا في الآونة الأخيرة.
من جانبه، قال الأمين العام لرابطة الأدباء الكويتيين طلال الرميضي ان معرض الكويت يعتبر احتفاء مشرفا بالكتاب وتظاهرة ثقافية تبدع الكويت في كل عام بتنظيمها شكلا ومضمونا.
وبين ان جناح رابطة الأدباء الكويتيين في المعرض يواكب هذا التطور المستمر باطلاق باقة كبيرة ومتميزة ومتنوعة من المطبوعات لأعضاء الرابطة وأخرى صدرت بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بمناسبة اختيار الكويت عاصمة للثقافة الاسلامية لعام 2016 الحالي.
وبين ان من أهم الكتب التي يرفع الستار عنها في معرض الكتاب بجناح الرابطة لهذا العام هو كتاب بعنوان «فلسطين في الشعر الكويتي» للدكتور خليفة الوقيان والذي حصل بموجبه على جائزة القدس وهي أعلى جائزة يمنحها الاتحاد العام للأدباء العرب اضافة الى كتاب «الديوان الكويتي في المدائح النبوية» للأديب طلال العامر وكتاب «ديوان الأنبياء» للشاعرة ندى الرفاعي.
واوضح أن معرض الكتاب في نسخته الحالية يتزامن مع مرور نصف قرن على صدور مجلة البيان الأدبية وسيتم الاحتفاء بها اليوم وغدا عبر مجموعة من الأنشطة التي أدرجت ضمن جدول النشاط الثقافي المصاحب للمعرض.
من جهتها، قالت مديرة دار العين للطباعة والنشر د.فاطمة البودي ان معرض الكويت يتمتع بأهمية كبيرة على المستويين العربي والاقليمي ويؤكد مكانة الكويت كمنارة للمعرفة والعلم والثقافة في المنطقة.
واضافت: «تربينا على اصدارات الكويت من كتب مترجمة في عالم المعرفة ومجلة العربي»، مشيرة الى أن المعرض يزداد تطورا وتألقا في كل عام ويرتفع عدد المشاركين به.