- «جولة نصر» للرئيس المنتخب إلى الولايات التي ساندته في الفوز على كلينتون
واشنطن ـ أحمد عبدالله ووكالات
يواصل الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مشاوراته لملء المناصب الأساسية في إدارته المقبلة، فيما ازدادت بورصة التكهنات بقوة بشأن اتجاه ترامب لمنح منصب وزير الخارجية للحاكم السابق لولاية ماساتشوستس الجمهوري ميت رومني.
وكثف ترامب مشاوراته مع اوساط الجمهوريين الذين كالوا له الانتقادات اثناء حملته الانتخابية، لاختيار خلف جون كيري لحقيبة الخارجية.
وللمرة الثانية في ايام استشار ترامب في هذا الصدد، هنري كيسنجر، احد مخضرمي الديبلوماسية الدولية في القرن العشرين.
وبدا للمرة الاولى تداول اسم ميت رومني، المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية في 2012 امام اوباما، الذي وصف ترامب في مارس الماضي بأنه «دجال».
وذكرت شبكة «سي ان ان» ان ترامب سيستقبل رومني (69 عاما) في عطلة نهاية الاسبوع في نادي غولف يملكه في بدمينستر في نيوجرسي.
وفي تأكيد جزئي لهذا الترشيح، قال السيناتور عن ألاباما جيف سيشنز قبل تولي حقيبة العدل «اعتقد ان رومني سيكون قادرا على انجاز أمور كثيرة».
وقد يسهم تعيين شخصية معتدلة كرومني في طمأنة الديموقراطيين وحلفاء الولايات المتحدة الذين اصيبوا احيانا بالذهول لمواقف ترامب من الدعوة الى الحمائية التجارية وتأييد روسيا او التشكيك في دور واشنطن القيادي في الحلف الأطلسي وغيرها.
وليس من الواضح بعد ما اذا كان رومني يمكن ان يقبل بالمشاركة في إدارة ترامب في موقع وزير الخارجية او أي موقع آخر.
فقد انقسم المحللون الاميركيون الى فريق يرى ان رومني سيقبل ان اعطي الصلاحيات التي تكفل له ممارسة أي منصب بالإدارة دون تدخلات من فريق ترامب الذي يبدو وكأنه يتصرف بطريقة صبيانية تفوق طريقة الرئيس المقبل فيما يرى فريق آخر ان رومني لا يمكن ان يقبل بالمشاركة في إدارة لا يعرف احد حتى الآن الى اين ستتجه.
وكان ترمب قد اثار السخرية حين تسرب انه تحدث هاتفيا مع اكثر من ثلاثين من قيادات دول العالم على خط هاتفي عادي لم تتوافر له الضمانات الأمنية المعتادة في مثل تلك المحادثات كما انه خالف العرف حين اتصل بالقادة او رد على مكالماتهم بطريقة تتجاوز مجرد الشكر على التهنئة الى تناول قضايا ثنائية قبل ان تقدم له الأجهزة الأميركية الايجازات المعلوماتية التي ينبغي توفيرها لأي رئيس قبل ان يجري محادثة هاتفية تتعلق بالموضوعات المعلقة بين بلديهما.
وبينما يعرب كبار المتابعين لشؤون الإدارة الأميركية عن قلقهم بسبب غياب أي توجه استراتيجي واضح للإدارة المقبلة تجاه العلاقات الدولية، فإن الوجوه التي تدعو لتوقع استمرارية في أداء المؤسسات تعلن واحدا بعد الآخر عن رغبتها في الرحيل كما فعل مدير الاستخبارات العامة مؤخرا الجنرال جيمس كلابر.
وفي سياق متصل، قبل النائب الجمهوري مايك بومبيو عرض ترامب بتسلم منصب مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي.أي.إيه).
وقال مسؤول كبير في فريق ترامب إن الرئيس المنتخب عرض على الجنرال المتقاعد مايكل فلين منصب مستشار الأمن القومي، الذي شغل في السابق منصب مدير وكالة مخابرات وزارة الدفاع.
من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) بيتر كوك أن وزير الدفاع آشتون كارتر أكد استعداد قادة الوزارة لتأمين انتقال سريع وسهل للملفات الاستراتيجية إلى فريق الرئيس المنتخب.
ومن ناحية أخرى قال السيناتور توم كوتون المرشح لتسلم منصب وزير الدفاع المقبل «إن فريق الرئيس المنتخب سيكون أكثر صرامة في التعامل مع نزاعات دولية وملفات معينة من بينها العلاقة مع روسيا».
الى ذلك، اعلن مسؤول في حملة ترامب انه سيقوم «بجولة نصر» في غضون «اسبوعين او ثلاثة» يزور فيها الولايات التي اجازت له احراز فوز مفاجئ على منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.