بدأت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، امس، اولى جلسات محاكمة 4 إرهابيين ينتمون إلى تنظيم القاعدة الإرهابي، خططوا لاغتيال الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله.
والمتهمون الأربعة الذين وجهت لهم لائحة دعوى إضافية من قبل المدعي العام في هيئة التحقيق والادعاء العام، غير محاولة اغتيال الملك الراحل، هم من ضمن «خلية 47» التي أعلنت عنها المملكة في وقت سابق.
وقد وجهت إلى المتهم الأول 41 تهمة، أبرزها: انتهاج المنهج التكفيري المخالف للسنة، وارتباطه بأحد القياديين في تنظيم القاعدة الإرهابي، بهدف العمل على خدمة مصالح التنظيم داخل السعودية، وسفره إلى لبنان بتوجيه من أحد القياديين الموقوفين من أجل الاطلاع على المعسكرات المقامة هناك، ومن ثم العودة إلى السعودية ليتولى تنسيق خروج الشباب إلى تلك المعسكرات لتدريبهم، اضافة إلى تهمة تسلمه ذاكرة فلمية تحتوي على رسالة مشفرة برقم سري من أحد الموقوفين أثناء تواجده في لبنان، وإحضاره معه إلى السعودية لإيصالها إلى أحد الأشخاص المنتمين للتنظيم في منطقة القصيم، والتواصل مع أحد الموقوفين بالخروج إلى أفغانستان لرفع همة الشباب وتحفيزهم على القتال، وإبلاغ أحد الموقوفين له عن وجود طبيب لدى أحد المتهمين يرغب في الخروج إلى الشيشان، وكذلك إبلاغ أحد الموقوفين له عن وجود 4 أشخاص من الجنسية التشادية لدى أحد المتهمين يرغبون في الخروج إلى أفغانستان للمشاركة في القتال الدائر هناك وطلبه منه البحث عن طريقة لتهريبهم.
أما المتهم الثاني الذي عاون الاول في التخطيط لاغتيال الملك الراحل، فقد تليت عليه لائحة التهم المكونة من 28 تهمة، وأبرزها:
1 - انتهاجه المنهج التكفيري المخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة من خلال تكفيره الحكومة السعودية وتستره على أحد المطلوبين الذي كفر الدولة، وتبنيه لفكر ومنهج تنظيم القاعدة الإرهابي باعتقاده جواز العمليات الإرهابية وتأييده لها داخل المملكة وخارجها.
2 - إيواؤه الهالك/ خالد الصانع، الذي قام بعملية انتحارية أدت لمقتله، لمدة يومين في مسجده قبل خروجه إلى العراق ودعمه بالمال ثم توجهه إلى مدينة الرياض برفقة المتهم الأول لتوديعه قبل سفره وأخذه وصيته التي وجدها موضوعة على سيارته بعد مقتله وتسليمه نسخة منها.
3 - إجراؤه التحريات عن الأشخاص الذين يتم القبض عليهم والإبلاغ بها للمتهم الأول ليقوم بدوره بإبلاغ القيادي الموقوف حاليا لدى السلطات السعودية كي يقطع التواصل معهم حتى لا ينكشف أمره، كما أن المتهم أدين بحيازته للأسلحة من نوع رشاش «كلاشينكوف».
وتضمنت لائحة التهم الخاصة بالمتهم الثالث: ارتباطه وتواصله مع مطلوبين من عناصر تنظيم القاعدة الذين عرضوا عليه مرافقتهم للقتال في أفغانستان، وتستره على خروجهم، وخروجه على ولي الأمر وعن طاعته واعتناقه منهج الخوارج في الجهاد الذين لا يشترطون الراية ولا إذن ولي الأمر، وتمجيده لزعيم تنظيم القاعدة الهالك/ أسامة بن لادن بزعمه أن زوال الدولة سيكون على يديهم وإرساله وتخزينه ما من شأنه المساس بالنظام العام من خلال كتابته مقالات كثيرة مناوئة للدولة وحاقدة عليها تتضمن سب الدولة السعودية وولاة أمرها وهيئة كبار العلماء وسماحة المفتي العام وتهديدات لولاة الأمر والدعاء عليهم ومزاعم كاذبة ضد رجال المباحث ونشره تلك المقالات على شبكة الإنترنت.
أما المتهم الرابع والأخير، فتضمنت لائحة تهمه على 9 تهم أهمها: ارتباطه وتواصله مع مطلوب في قائمة الـ (85) وتأثره بأفكاره وتوجهاته التكفيرية، وتأييده العمليات الإرهابية التي قامت بها الفئة الضالة واعتباره عناصر الفئة الضالة أبطالا ومجاهدين، وإقامته علاقات غير مشروعة مع عدد من النساء من خلال المعاكسات الهاتفية والخروج مع بعضهن في خلوات غير شرعية.