دان القضاء البريطاني يمينيا متطرفا في قضية قتل النائبة العمالية جو كوكس في يونيو الماضي قبل اسبوع على استفتاء بشأن بقاء البلاد في الاتحاد الأوروبي، وهي جريمة اثارت صدمة في البلاد في حينه.
ودانت لجنة المحلفين في محكمة اولد بيليز الجنائية المركزية في لندن توماس مير البالغ 53 عاما بإطلاق النار على النائبة كوكس المؤيدة للاتحاد الاوروبي واللاجئين، وطعنها عند وصولها الى مكتبة في بيرستال في شمال انجلترا للقاء مع مؤيديها في 16 يونيو الماضي.
وقال القاضي الان ويلكي انه «بسبب كونها نائب في البرلمان، فان جريمتك لها بعد اضافي يدعو الى عقوبة معينة» بعد ان نطق بحكم «السجن مدى الحياة» الذي يندر صدوره في بريطانيا.
وأضاف «لا يوجد شك انه تم ارتكاب (الجريمة) لتعزيز دافع سياسي».
ولم يبد مير أي تأثر بعد النطق بالحكم.
واعتبرت المحكمة ان مير تحرك بدوافع ايديولوجية سياسية، بعد ان استمعت الى شهادات مفادها ان مير هتف «بريطانيا اولا» واطلق ثلاث رصاصات على النائبة وطعنها 15 مرة.
كما عثر المحققون عند تفتيش منزل مير في بيرستال على مجموعة كبيرة من الكتب حول التاريخ العسكري الألماني والمحرقة والنظرية العرقية النازية وتمثال راسي لنسر في الرايخ الثالث الألماني.
وعقب صدور الحكم اعتبر زوج كوكس الجريمة «عملا سياسيا وعملا ارهابيا».
وأضاف «لا يهمنا المرتكب، لا نشعر تجاهه الا بالشفقة»، متابعا ان «جو كانت تهتم بالجميع مدفوعة ليس بحب الذات وانما برغبتها في المساعدة».
ودخل مير الى صفحة مجلة «اوكسيدنتال اوبزيرفير» اليمينية المتطرفة على موقع الموسوعة الحرة على الانترنت «ويكيبيديا»، وحساب كوكس على موقع تويتر وصفحتها على الموسوعة ذاتها.
ونفى مير، قتل كوكس وحيازة سلاح ناري بقصد ارتكاب جريمة جنائية وحيازة أسلحة هجومية، ولكنه وجد مذنبا بالتهم الثلاث بعد رفضه تقديم أي أدلة للدفاع عن نفسه.
وحضر والدا كوكس وشقيقتها جلسة المحكمة.
وأثار مقتل كوكس التي دافعت عن الهجرة وحقوق اللاجئين صدمة كبيرة في بريطانيا وأدى الى تعليق حملات الاستفتاء حول الخروج من الاتحاد الأوروبي لثلاثة ايام.