أصبحت الموصل محاصرة من جهاتها الأربع بعد اكتمال تطويقها من المحور الغربي من قبل ميليشيات «الحشد الشعبي» حيث باتت المدينة معزولة تماما عن الحدود السورية، فيما شهدت بلدة تلعفر نزوحا جماعيا خشية التعرض لعمليات انتقامية من قبل عناصر الحشد.
فقد فر عشرات الآلاف من المدنيين السنة من تلعفر مع اقتراب ميليشيات «الحشد الشعبي» من البلدة.
وقال مسؤولون عراقيون لرويترز إن الرحيل الجماعي من تلعفر يثير قلق منظمات الإغاثة الانسانية إذ إن بعض المدنيين الفارين يتوجهون إلى مناطق أبعد واقعة تحت سيطرة داعش، ما يجعل من الصعب وصول المساعدات لهم.
وقال نور الدين قبلان نائب رئيس مجلس محافظة نينوى إن نحو ثلاثة آلاف أسرة فرت من تلعفر وتوجه نصفها تقريبا صوب الجنوب الغربي في اتجاه سورية والنصف الآخر تحرك شمالا إلى أراض واقعة تحت سيطرة الأكراد، مضيفا «طلبنا من السلطات الكردية أن تفتح معبرا آمنا للمدنيين».
في غضون ذلك، أفاد قائد في قوات البيشمركة الكردية بتطويق مدينة الموصل من جهاتها الأربع و«عزلها تماما» عن مناطق نفوذ تنظيم «داعش» في الطرف الآخر من الحدود مع سورية.
وقال لقمان ابراهيم، قائد الفوج الثامن في قوات البيشمركة بمنطقة سنجار إن «طلائع ميليشيات الحشد الشعبي التحمت مع قواتنا المرابطة في منطقة أم الشبابيط شرق سنجار» والتي تبعد مسافة نحو 120 كيلومترا شمال غرب الموصل.
وأضاف أنه «تم عزل مدينة تلعفر أيضا عن مدينتي سنجار التي تسيطر عليها البيشمركة وفصائل أخرى والبعاج التي ما زالت تخضع لسيطرة تنظيم داعش»ومن شأن عزل الموصل عن سورية قطع الإمدادات التي كان «داعش» يتلقاها من الطرف الآخر من الحدود. لكنها في الوقت ذاته ستزيد من الأزمة الانسانية داخل الموصل باعتبار أنه كان الطريق الوحيد لوصول المواد الغذائية للمدينة التي يعيش فيها نحو 1.5 مليون شخص.