قال القائد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي إن تمديد العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران لمدة 10 سنوات أخرى ينتهك الاتفاق النووي، محذرا من أن طهران ستتخذ ردا انتقاميا إذا أقرت العقوبات.
وقال خامنئي مخاطبا حشدا من أعضاء الحرس الثوري امس: «الحكومة الأميركية الراهنة انتهكت الاتفاق النووي في العديد من المناسبات».
وأضاف: «أحدث هذه الانتهاكات عندما مددت العقوبات لـ 10 سنوات أخرى وإذا حدث ذلك فإنه بالتأكيد سيمثل انتهاكا للاتفاق النووي وسترد الجمهورية الإسلامية على ذلك بالتأكيد».
وكان مجلس النواب الأميركي قد أيد الشهر الجاري قانونا لتمديد العقوبات الأميركية على طهران لـ 10 سنوات أخرى، ويحتاج التشريع لموافقة مجلس الشيوخ وتوقيع الرئيس باراك أوباما. وفي سياق متصل، قالت واشنطن إن الرئيس أوباما: «لن يتخذ أي قرار من شأنه تقويض الاتفاق النووي» مع إيران.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست: «نحن بكل تأكيد لن نقوم بأي حال من الأحوال، بتوقيع تشريع يمكن أن يقوض قدرة المجتمع الدولي على الاستمرار في تنفيذ الاتفاق النووي الدولي بنجاح من أجل منع إيران من الحصول على سلاح نووي».
وأضاف إيرنست خلال موجزه الصحافي اليومي بواشنطن «بينما تلتزم إيران ببنود الاتفاقية، فإن الولايات المتحدة بكل تأكيد ستعمل على التأكد من تنفيذ التزاماتنا لضمان عدم انهيار الاتفاق».
وأشار إلى أن الرئيس أوباما قد تحدث إلى الدول الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران، وأعربوا عن تأييدهم له في موقفه.
وجاءت تصريحات إيرنست ردا على سؤال حول موقف أوباما من مطالبة رئيس مجلس النواب بول رايان له بعدم اتخاذ أي خطوات مستقبلية من شأنها أن تقوي الاقتصاد الإيراني.
وكان رايان قد طلب، في رسالة بعثها إلى الرئيس أوباما، المصادقة على قرار الكونغرس بتجديد العقوبات المفروضة على إيران جراء برنامجها النووي، والتي تم رفعها في وقت مبكر من العام الحالي.
وقال رايان، في الرسالة التي وقعها مع زعيم الأغلبية الجمهورية في المجلس كيفن مكارثي، «نحثك على عدم اتخاذ أي تحرك يمكن أن يضعف الولايات المتحدة أو العقوبات المتعددة الأطراف المفروضة أو أي من القيود المفروضة على إيران في فترة ما بعد الانتخابات».