عواصم ـ إياد أحمد ووكالات
تمكنت قوات الجيش الوطني في مدينة حرض الحدودية مع السعودية من أسر قيادي حوثي وبحوزته وثائق إيرانية بعد التصدي لهجوم الميليشيات على معسكر للشرعية في المنطقة، وسيطرت على آليات عسكرية بعد مواجهات عنيفة مع الميليشيات تكبد المتمردون خلالها خسائر كبيرة في الأرواح.
وقال مصدر عسكري في المنطقة العسكرية الخامسة لـ «الأنباء»: ان القيادي الحوثي الأسير يدعى «أبوالزهراء العابد» وتم العثور بحوزته بطاقة إيرانية «إلكترونية» تستخدم لتحديد ورصد المواقع والخرائط العسكرية».
وأضاف المصدر العسكري: «أن الأسير كشف عن مركز أنشأته إيران لتدريب مقاتلين حوثيين في صنعاء على ضباط في الحرس الثوري الإيراني، قبل أن يتم منحهم «بطائق إلكترونية باللغة الفارسية» خاصة بتحديد ورصد المواقع العسكرية.
وفي غضون ذلك، قالت قوات الجيش الوطني الأربعاء انها أسقطت طائرة تجسس بدون طيار أرسلها الحوثيون وحلفاؤهم، لتصوير مواقع الجيش في مدينة ميدي شمال غرب اليمن.
وفي مدينة تعز قتل قيادي حوثي يدعى «أبو مختار» المشرف الميداني للميليشيات بشارع الخمسين شمال غرب المدينة في مواجهات مع قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية مساء الأربعاء.
من جاب آخر، قتل وأصيب 15 طالبا في انفجار قنبلة داخل مدرسة بالعاصمة صنعاء.
وقالت مصادر تربوية: «ان طالبين على الأقل قتلا وأصيب 13 آخرين في انفجار قنبلة يدوية كان يحملها أحد الطلاب وفجرها في أحد الفصول للتعليم الأساسي بالقرب من دار الرئاسة».
سياسيا، دعت الولايات المتحدة حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى الموافقة على خارطة الطريق التي أعدها مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ احمد من أجل إنهاء الصراع وإحلال السلام في البلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، مارك تونر، في الموجز الصحافي الذي عقده في مقر الوزارة بواشنطن: «ندعو الحكومة اليمنية إلى قبول خارطة الطريق الأممية».
ولفت المتحدث الأميركي إلى أن الخطة الموضوعة من قبل المنظمة الدولية «لم يكن يراد منها أن يكون هناك اتفاق سلام نهائي، لكنها على أي حال، تطرح إطار عمل صلب لما تهدف له الحكومة (اليمنية) من إنهاء الصراع وعودة الأمن والاستقرار إلى اليمن وهو هدف يجب أن يدعمه الجميع».
وكانت الحكومة رفضت خطة ولد الشيخ، التي تنص على انسحاب ميليشيات الحوثيين وحلفائها من أنصار الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح من صنعاء فقط، بشكل أولي، قبيل تشكيل حكومة وحدة وطنية يشاركون فيها. ودعته الى تعديلها.
كما تتضمن تعيين نائب رئيس جمهورية جديد بالتوافق، يكون المخول بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتشكيل لجان عسكرية للإشراف على انسحاب المسلحين من المدن وتسليم السلاح، وإحلال قوات الجيش محلها، مما يعني تحول الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى رئيس بلا صلاحيات.
واعتبر هادي في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن أمس الأول، ان خارطة الطريق «تمنح الحوثيين وصالح، حوافز بلا مقابل، وتشرعن التمرد الذي يقومان به».
وحددت الرسالة عدة شروط لإنهاء الصراع، بينها مغادرة صالح، وزعيم الحوثيين وعائلاتهما أراضي اليمن إلى منفي اختياري لمدة 10 سنوات على الأقل.