- المؤسسة دأبت على دعم التنمية العلمية في الكويت بمختلف أشكالها
احتفلت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي أمس الاثنين بمرور 40 عاما على إنشائها كمؤسسة غير ربحية هادفة إلى دعم التقدم والرقي في مختلف مجالات العلوم والتكنولوجيا بالبلاد.
وتحرص المؤسسة التي أنشئت بموجب مرسوم أميري عام 1976 على تحفيز المبادرات الخلاقة وتعزيز بناء قاعدة علمية وتكنولوجية صلبة تزامنا مع إيجاد بيئة صحية تشجع على الابتكار.
وتهدف المؤسسة التي يترأس مجلس إدارتها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى إيجاد بيئة تتيح الابتكار وتعزيز القدرات البحثية للقطاعين العام والخاص، فضلا عن تقديم الدعم العلمي والمالي للموهوبين بغية تحويل أفكارهم إلى واقع ملموس.
وقال المدير العام للمؤسسة د.عدنان شهاب الدين لـ «كونا» إن المؤسسة دأبت منذ إنشائها على دعم التنمية العلمية في الكويت بمختلف أشكالها وعلى النحو الذي يمكن المؤسسات العلمية المختلفة من تحقيق أهدافها.
وأضاف شهاب الدين أن المؤسسة تسعى إلى نشر المعرفة العلمية بين جميع أوساط المجتمع حتى أصبحت برامجها وأنشطتها تؤدي دورا بارزا في المنظومة العلمية المحلية، لاسيما للشباب والناشئة إلى جانب دعم حركة الإبداع العلمي في البلاد.
وأوضح أن من أهم إنجازات المؤسسة الملموسة إنشاء أربعة مراكز علمية متخصصة ذات اهتمامات متنوعة وهي «المركز العلمي» و«معهد دسمان للسكري» و«مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع» و«مركز جابر الأحمد للطب النووي والتصوير الجزيئي».
وذكر أن المؤسسة باشرت العمل في مشروع جامعة الكويت الرقمي الهادف لإتاحة الفرصة أمام جميع الشباب العرب الراغبين في مواصلة التعليم دون أن تعوقهم محدودية المقاعد الدراسية في الجامعات التقليدية والارتفاع المتسارع في تكلفة التعليم العالي والعوائق الجغرافية والمعيشية والسياسية والاجتماعية والمجتمعية مع تركيز مناهج الدراسة على التخصصات العلمية والتقنية.
وأفاد بأن المؤسسة تتميز بوجود إدارة خاصة تعنى بالإشراف على التعاون مع عدد من الجامعات ومعاهد الأبحاث المرموقة عالميا في أميركا وبريطانيا وأوروبا للتشجيع والتحفيز على نقل التقدم العلمي والتكنولوجيا والخبرات والتجارب العلمية المتميزة إلى الكويت ومنطقة الخليج، فضلا عن تسهيل عملية التواصل بين صناع القرار المحليين في مجالات عدة ونظرائهم في المنظمات والجامعات المرموقة.
وأكد شهاب الدين التزام المؤسسة بجهودها في التعامل مع التحديات الرئيسية التي تواجه البلاد والاستفادة من المشاريع البحثية والبرامج التي تركز على مجالات الأمن المائي والطاقة النظيفة والمتجددة والبيئة وتمويل هذه المجالات الحيوية. وبين أن المؤسسة تركز على انتقاء وتمويل عدد من المشاريع ذات التأثير الملموس في إيجاد حلول أو اقتراح سياسات لمعالجة القضايا الملحة أو دعم تطوير استخدام تطبيقات جديدة ذات فائدة للكويت.
ولفت إلى أن المؤسسة تقدم أيضا عددا من برامج التدريب المتطورة لشركات القطاع الخاص لتمكينها من وضع منهجيات جديدة في العمل والتفكير والتصرف والسلوك وتعزيز روح الابتكار وتكييف الحلول المثلى لتناسب طبيعة عملها، وتم ذلك بالتعاون مع عدد من الجامعات والمؤسسات العالمية المرموقة.
وقال إنه تم اعتماد الخطة الاستراتيجية الجديدة من قبل مجلس إدارة المؤسسة التي جاءت بعد إجراء تقييم خارجي مستقل لبرامجها ومراكزها العلمية خلال العامين الماضيين وخلصت إلى تحسين فاعلية العمل في دعم المنح والبحوث العلمية وتعزيز قدرات الباحثين العلميين وطريقة تقديمهم لأبحاثهم ونشرها والارتقاء بالبحوث العلمية بالتعاون مع مؤسسات علمية مرموقة.
وأوضح شهاب الدين أن الاستراتيجية الجديدة للمؤسسة تهدف إلى التعاون مع المؤسسات العلمية المحلية ورفع مستوى الإنفاق الحكومي على البحث العلمي في الكويت من 0.3% إلى 1% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020.
وذكر أن من ضمن الأهداف الاستراتيجية الجديدة الإسراع في إنشاء مجلس وطني للبحوث للتعريف بالأولويات الوطنية للبحث العلمي وتمويلها ورفع مستوى الوعي الجماهيري فيما يخص العلوم وتدريسها ونشر الثقافة العلمية من خلال التطبيقات الحديثة على الأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية وتقديم برامج مميزة وفريدة لشركات القطاع الخاص لتعزيز الابتكار.
وأشار إلى البرامج المتميزة التي تقدمها المؤسسة للقطاع الخاص كبرنامج (تحدي الابتكار) المخصص للمديرين التنفيذيين رفيعي المستوى في الشركات الكويتية الخاصة الذين يشاركون من خلاله في تطوير مشاريع مبنية على الابتكار عبر أنشطة جماعية تسهم في تغيير حقيقي في شركاتهم، فيما تقدم المشاريع لاحقا إلى جهات عليا في جامعات عالمية مرموقة لتدقيقها ومراجعتها.