«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبه لأخيه الإنسان فقد يجد في ذلك راحة وتفهما
للتواصل
[email protected]
إعداد: محمود صلاح
هموم رجل وحيد!
أنا رجل متقاعد..
فقدت زوجتي منذ عامين، وأولادي كلهم في الخارج، وحياتي أصبحت صعبة، أعيش الوحدة والذكريات طوال اليوم، وبدأت أفقد طعم كل شيء، انا أصلي وأعرف الله، لكني بدأت أتمنى الموت حتى أستريح من هذا العذاب!
ع. ع
يا أخي لست وحدك الذي يعاني هذه المعاناة، هي الدنيا بكل ما فيها، لكنك انسان مؤمن، ولا بد انك تدرك ان من الايمان ألا يطلب الإنسان الموت مهما كانت معاناته، بل ان يأمل خيرا في رحمة الله سبحانه وتعالى، والله تعالى قادر على كل شيء.أتمنى ان تبحث لك عن عمل جديد خفيف يشغل وقتك ان تبحث عن هواية لطيفة تمارسها، الحياة مليئة بالمتع الصغيرة البريئة، بالإضافة الى الصلاة والتقرب من الله.أحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه.
كان.. لعب عيال!
نشأنا معا مجموعة من الجيران..
كنا حوالي عشرة أطفال صغار، بنات أولاد نلعب معا ونذهب الى الدراسة معا، كنا نتعامل وكأننا اخوة، وذات يوم اخذني الى سطح بيتهم ولم يكن هناك احد.
لم اعترض ولم اقاومه، كنت صغيرة لا افهم ماذا يحدث، وكنت الوحيدة التي تحظى باهتمامه بين كل البنات، كان يحضر لي الحلوى ويعطيني اياها، ويطلب مني الا اخبر احدا.
وذات يوم شعرت بألم شديد بعد احد لقاءتنا، واخبرت امي فضربتني ضربا شديدا، واخبرتني بان ابتعد عن هذا الولد نهائيا، ومن خوفي ابتعدت عنه، لكني كنت دائما اشعر بأنني اريده.
ومرت الأيام والسنوات وكبرنا، واقتربت من سن الزواج وبدأت تنتابني حالة من الرعب، ماذا افعل اذا تقدم لي احد يطلب زواجي.
والتقيته صدفة، فبحت له بمخاوفي، وذكرت بما كان يحدث بيننا، وطلبت منه ان يتقدم لطلب يدي من اهلي.
لكني فوجئت به يضحك ساخرا مني ويقول لي: هل ما زلت تتذكريني. هذا كان لعب عيال!
وانا الآن لا اعرف ماذا أفعل؟
الحائرة« ل »
أرجو ان تكون في حكايتك هذه عظة وعبرة، للاهل الذين يتركون بناتهم الصغيرات يلعبن مع الصبية دون رقابة اما انت فيمكن بسهولة التأكد من انك ما زلت فتاة وذلك بالكشف الطبي وهو امر عادي، وأظن انك كذلك، ارجو ان تطمئني وأن تنسي صفحة الماضي وذكريات الطفولة المؤلمة، وتبدأي صفحة جديدة في الحياة.
ابنتي.. مريضة بالنظافة!
لا أعرف ما الذي حدث لابنتي طالبة الجامعة فجأة ودون مقدمات، البنت أصبحت كالمجنونة. وبدأت تصاب بحالات عجيبة. فقد بدأت تصاب بما يشبه جنون النظافة. تجدها تغسل يديها كل خمس دقائق، أصبحت ترفض مصافحة الناس خوفا من التلوث بالميكروبات كما تقول حتى ملابسها تغسلها أكثر من مرة. وترفض تناول الطعام من أواني البيت واشترت لنفسها أواني خاصة بها ممنوع على أحد من الأسرة الاقتراب منها.
انني لا اعرف ماذا حدث لها.
هل هي أوهام. أو مرض يمكن علاجه. وما هذا المرض؟
أم معذبة
الله أعلم.. لكن!
يبدو أن ابنتك مصابة بما يعرف في الطب النفسي بمرض عصاب الوسواس القهري. وهو مرض يسبب آلاما نفسية شديدة للمصاب به ويسبب ازعاجا كبيرا للمحيطين بهذا الشخص.
ومريض الوسواس القهري قد يكون رغما عنه في بعض الافعال والطقوس التي قد يرفضها عقله. لكن لا يستطيع سوى القيام. رغم ان المحيطين به لا يمكنهم فهم تصرفاته. ولا أحد يتصور ان هذا الإنسان عاجز عن مقاومة الافكار التي تدور في عقله وتجعله يتصرف هذه التصرفات الغريبة.
والوساوس القهرية يمكن ان يتعرض لها أي انسان.
والمصاب بها شخص مسكين، غالبا ما يعاني من الاكتئاب الذي يصل إلى حد أنه قد يتمنى الموت.
هناك سيدة أصيبت بالوسواس القهري وعندما شاهدت فيلما سينمائيا فكرته تدور حول اختلاط الاطفال المولودين في المستشفى سيطرت عليها فكرة ان اطفالها الثلاثة ليسوا اطفالها الحقيقيين. وانهم بعد ولادتهم اختلطوا بأطفال آخرين في المستشفى.
والغريب ان نفس الفكرة سيطرة على فتاة لم تتزوج بعد دخلت وجعلت الفكرة تطاردها وظلت الفكرة معها لدرجة أنها بدأت ترفض الزواج أصلا!
ووسواس النظافة من أكثر الوساوس إزعاجا للأسرة، فالمريض به قد يظل في الحمام ثلاث ساعات ويتكرر ذلك أكثر من مرة في اليوم وهناك زوجة مصابة بالوسواس تطلب من زوجها أن يغتسل بالكامل كلما عاد من الخارج. وذلك بالطبع لا بد أن يشعر الزوج بالضيق وتحدث خلافات بينهما قد تتطور إلى أخطر.
وعموما فإن الوساوس قد تأتي في صورة رغبات ملحة مثل الرغبة في نقل شيء من مكانه، او القيام بحركات معينة تكرر هي هي عدة مرات وتكون بتتابع معين حتى تصبح طقوسا غبية غير مفهومة منطلقا لها. وعموما فإن مريض الوسواس يتعذب.
والبداية الصحيحة لمساعدة مرضى الوسواس ان تتفهم الاسرة طبيعة هذا المرض. أولا ان هذه الافكار تقتحم ذهن المريض ضد ارادته وان المريض نفسه يعرف ان هذه الافكار خاطئة وتافهة وغريبة وانه يحاول ان يطرد هذه الافكار ويتحرر منها لكنه يعجز عن المقاومة ويفشل فيقلق أو يكتئب ومن هنا يشعر بالارهاق والحرج من المجتمع.
والأسرة قد تتسبب في زيادة معاناة مريض الوسواس والمريض قد يهدأ نسبيا إذا شعر بان اقرب الناس اليه يعرفون قدر معاناته. ولذلك فمن العبث ان نطالب هذا المريض بالتوقف عن ممارسة طقوسه فجأة. ومحاول الاجابة على كل اسئلته ولا نضيق بهذه الاسئلة بل يجب ان نحاول طمأنة هذا الشخص وعدم السخرية من أفكاره.
وعلى الأسرة أن تقابل طبيبا نفسيا وتسأله ماذا يفعلون.
وقد يستغرق العلاج وقتا.
وقد لا يستجيب المريض في بداية العلاج.
الأمر يحتاج إلى بعض الصبر.
علاج الوسواس ليس مستحيلا.
قلت لك.. الجنة تحت قدميها
لماذا أمي ليست مثل كل الأمهات!
أمي رغم انني احبها جدا، لكنها تعاملني بطريقة تجعلني أشعر انها لا تحبني، ليس عندها سوى الأوامر، وطوال الوقت تنتقدني ولا يعجبها شيء من تصرفاتي، وهي مؤمنة إنني كاذب في كل ما أقول ولا تصدقني أبدا.
وأنا لا أعرف كيف أرضيها، رغم انني دائما ما أقبل يديها!
عبدالله. أ
الله يرضى عليك ويهديك يا ابني!
انت في غنى عن ان اسمعك قدر الأم ومكانتها عند الله ورسوله صلى الله عليه وسلم تعرف يا ولدي ان الجنة تحت أقدام الأمهات، وان رضا الله من رضا الوالدين.
ويجب ان تعلم ان انتقاد امك لبعض تصرفاتك هو بسبب حبها لك وخوفها عليك، الأم تريد ان يكون ابنها أفضل الناس.
القاعدة يا ابني ان الأمهات جميعا يتعاملن مع ابنائهن من منطلق عاطفة الحب القوية، عاطفة الأمومة وعليك ان تفهم ان من بين جميع الناس في هذا العام لن تجد أبدا احدا يحبك بصدق مثل أمك، هي أكثر الناس رغبة في سعادتك، وأكثر إنسان في الدنيا يهتم بك ويحمل همومك، امك أكثر الناس قدرة على مسامحتك، وهي نبع العطاء الدائم.
وكلما كبرت يا ولدي ستعرف ان امك هي التي قامت بخدمتك منذ ولادتك وحتى النفس الأخير في حياتها.
صحيح ان ليس كل الأمهات نسخة واحدة، لكن الأم دائما هي الأم، تظل طوال عمرها ترعى ولدها وتخدمه، وعندما يكبر ويتزوج ترعى أولاده الصغار بنفس الحب والجهد.
حاول الاقتراب أكثر من أمك، حاول التخفيف عن همومها، حاول ان تقدم ولو جزءا بسيط من عطائها.
قلت لك يا ابني.. الجنة تحت قدميها
أنا.. لم أعد أنا!
أنا لا أعرف ما الذي حدث لي.. وكيف تغيرت فجأة وأصبح مزاجي متعكرا طوال الوقت، لا أنام كفاية، ودائم القلق حتى بدون سبب، لم أعد أضحك كما كنت طوال حياتي، مزاجي تغير حتى أصبحت لا أعرف نفسي!
هذه هي المشكلة.. ولا تسألني عن أشياء أخرى!
عبدالله
٭ اهدأ يا صديقي.. لن أسألك عن شيء.
لست وحدك الذي يعاني، معظم الناس مزاجهم أصبح متعكرا وكل واحد وعنده أسبابه، ومشاكل الحياة لا تنتهي.
لكن يجب ان تعلم أن جسم الإنسان يحتاج من 7 الى 8 ساعات نوم كل ليلة لكي يعيش حياة صحية، اعرف ان النوم ليس عيبا بل حاجة أساسية من حاجات الإنسان.
والأطباء اليوم تمكنوا من حل أغلب مشاكل النوم، الإحصائيات تقول ان 30% من الناس يعانون من مشاكل في النوم، البعض لا ينام بشكل كاف، والبعض ينام نوما مضطربا، وفي النهاية يعانون من الكوابيس والأرق ثم الاكتئاب.
يجب ان تعطي النوم الأولوية، فهو أفضل علاج للهموم، وهو زاد الروح والمشاعر.
لا تبخل على نفسك بالراحة، ابتعد عن القهوة، راقب نظامك الغذائي، حاول ان تتناول غذاء صحيا متوازنا غنيا بالبروتينات سواء اللحوم الحمراء أو البيضاء، ولا تنسى الأسماك والخضراوات بأنواعها.
وإذا فكرت ان تنام بالعقاقير المهدئة، فلا تنس ان لها آثار جانبية، قد تتعود عليها حتى تصبح نوعا من الإدمان، حاول ان تتجنب الإكثار من المشروبات الغازية او التدخين قبل النوم، يمكنك ان تتناول بعض الأعشاب قبل النوم، وتناول بعض الحليب الذي يساعد على النوم الهادئ.
وسيساعدك كثيرا على ان ترسم لحياتك عادات ونظم نوم صحية، وان تحترم مواعيد النوم وقبل ان تصعد الى فراشك، ارم وراء ظهرك كل المشاكل والهموم.
نفسية المرأة ..لغز محير
بعد كل هذا العمر الطويل من الزواج اعترف بأنني لم استطع فهم نفسية المرأة ولا اظن انني سوف افهمها ابدا، النساء يا اخي كائنات غريبة تختلف تماما عن الرجال، من الناحية النفسية.
أنا مثلا اعتقد ان زوجتي عندها جهاز طبيعي لكشف الكذب، لا استطيع ان اكذب عليها في وجهها، لو كذبة بسيطة، لأنها في الحال تكتشف انني اكذب، وتقول لي ذلك في وجهي.
وشيء آخر.. هي لا يمكنها التوقف عن الكلام، لا تتعب ابدا من الكلام، ولا استطيع مجاراتها في الحوار، هي تتكلم وكأنها ابتلعت جهاز راديو في احشائها، تتكلم بمناسبة وبدون مناسبة، هي جهاز ارسال مستمر، وجعلتني جهاز استقبال صامت.
هل كل النساء مثل زوجتي؟
ولماذا النساء هكذا؟
«أبوعلي»
طبعا.. المرأة غير الرجل في تكوينها وفي معظم الأشياء.
الرجل كما تقول لا يستطيع الكذب امام زوجته مهما تفنن وأبدع في كذبته، ربما يسهل عليه ان يكذب عليها عبر الهاتف دون ان تتمكن من النظر الى ملامح وجهه.
لأن المرأة بصفة عامة تمتلك قدرات ادراكية وحسية وسرعة ربط بين شقي المخ، تؤهلها الى تفسير وتحليل كل الاشارات غير اللفظية والتي تمثل لها 75% من مضمون الرسالة وتأثيرها، ان لديها جهازا حسيا قادرا على تحليل المعلومات، اما الرجل فقد يعجز عن الربط واستشعار التناقض بين اشارات المرأة، واكتشاف الكذب.
من اهم مهارات المرأة، اما هي فيسهل عليها على عضلات وجهها وتعبيراتها، راقب امرأتين تتحدثان وسوف تفهم وتذهل من قدرتهما على الكذب، انها تكذب وهي تبتسم وتكذب وهي تبكي في قمة الاندماج.
اما الرجل فلا يمكنه لعب هذا الدور.
لكن لماذا تصر المرأة على الكلام معظم الوقت؟
الدراسات تقول اولا ان المرأة تستمتع بالكلام، وتكثر منه. وتستطيع ان تتكلم وهي تؤدي مهمة اخرى في نفس الوقت، المرأة تتكلم لتفرغ الشحنات النفسية داخلها، تتكلم لتخرج غضبها الى الآخرين.
وتجد راحة وانسجاما عندما تتكلم ويسمعها الآخرون وينصتون إليها.
والمرأة تجيد الكلام والقدرة على التعبير، على عكس الرجل، الذي لا يستطيع حتى التعبير عن عواطفه تجاه زوجته، كم رجل يمكن ان يقول لزوجته احبك بسهولة؟
والمرأة لا تستطيع ان تتخلص من مشاكلها الا بالكلام. وهي بالكلام ايضا تريد التواصل مع الآخر، وإذا صمتت امام زوجها فإنها بذلك تعاقبه.. صمت المرأة نوع من العذاب!
لا اسكت الله لها حسا!