القاهرة - ناهد إمام
كشفت دراسة لمركز القاهرة للدراسات الاقتصادية حول الحصاد الاقتصادي ان 2016 لم يكن عاما اقتصاديا صعبا على مصر فحسب وإنما على العالم كله، حيث قال مدير عام مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية د.عبد المنعم السيد: ان دول العالم شهدت انكماشا خلال 2016 الذي اتسم ايضا بالبطء، كما نما الاقتصاد العالمي بدرجة أقل من المستوى التي كانت تطمح إليه المؤسسات المالية والدولية في حين فشلت مؤسسات الاقتراض في رفع الطلب على الاستثمار بعد ان توقع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تسجيل نمو خلال 2016 بـ 3.6%.
وذكرت ان مصر حصدت المركز الأول في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى شمال أفريقيا والذي ارتفع بنسبة بلغت نحو 9% كما حصلت مصر على المركز الخامس عالميا في جذب الاستثمار، مرجعة هذا النمو الى ما حققته من استقرار سياسي وأمني وتحسن في العلاقات الخارجية، فضلا عما اتخذته الحكومة من اصلاحات هيكلية واجراءات محفزة للاستثمار يأتي في مقدمتها تأسيس المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، والذي يعد دفعة جديدة للاستثمار من خلال حل جميع المعوقات التي تواجه المستثمرين ورسم السياسات الخاصة بتطوير عملية أداء الأعمال وإزالة ما يعتريها من معوقات.
وأكدت الدراسة ان 2016 هو عام التحديات، حيث تم رصد الناتج المحلي الإجمالي محققا نموا بـ 4.3% مقارنة بـ 4.4% خلال العام المالي السابق، وعلى الرغم من الانخفاض النسبي في هذا المعدل، والذي يرجع بشكل أساسي إلى انخفاض نمو صادرات السلع والخدمات بمعدل بلغ 14.5%، إلا أنه قد تحقق في ظل ظروف اقتصادية غير مواتية عالميا ومحليا، وعدم استعادة نشاط قطاع السياحة، وتراجع حركة التجارة العالمية، وتباطؤ نمو قطاع الصناعة في ضوء محدودية موارد العملة الأجنبية لاستيراد مستلزمات التصنيع، وتأثير ركود التجارة العالمية وانخفاض أسعار النفط على حركة المرور في قناة السويس.
وأشارت الدراسة الى ان معدل الاستثمار الكلي ارتفع خلال عام 2015/2016 ليصل الى 15% من الناتج المحلى الإجمالي مقارنة بمعدل 14.3% خلال العام السابق، كنتيجة للنمو الملحوظ في استثمارات القطاع الخاص بنسبة 22.3% والقطاع العام بنسبة 11.4%، كما بلغت نسبة مساهمة القطاع الخاص في هذه الاستثمارات نحو 58%، بينما بلغت نسبة مساهمة القطاع الحكومي نحو 17.5%، ومساهمة استثمارات كل من الهيئات كل من الهيئات الاقتصادية 16% والشركات العامة نحو 8.5% من جملة الاستثمارات الكلية المنفذة على التوالي.
وأضافت ان حركة تأسيس الشركات الجديدة شهدت نموا ملحوظا، وارتفع عدد الشركات بنسبة 25% «11550 شركة» وبنسبة 91% من حيث قيمة رؤوس الأموال بنحو 7.28 مليارات جنيه كما حقق صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي ارتفاعا ملحوظا بنسبة 7.2% ليصل الى 6.8 مليارات دولار نتيجة ارتفاع صافي الاستثمارات الواردة لتأسيس شركات بما يزيد على 18% مقارنة بالسنة المالية السابقة، وتحقيق الاستثمارات في قطاع البترول صافي تدفق للداخل بلغ نحو 1.6 مليار دولار.