شهدت قضية «شاحنة الموت» التي دهست العشرات في سوق لأعياد الميلاد قبل أيام في برلين، تطورات دراماتيكية متسارعة، امس، تمثلت في مقتل المشتبه بتنفيذ الاعتداء، أنيس العامري، تونسي الجنسية، خلال اشتباكات مع قوات الأمن في مدينة ميلانو الايطالية.
وأكد وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي، خلال مؤتمر صحافي عقده مينيتي في مقر الوزارة بروما، صحة الأخبار التي تداولتها وسائل إعلام عن مقتل العامري.
وأضاف مينيتي أنه في حدود الساعة الثالثة صباحا بتوقيت روما، أوقفت نقطة تفتيش روتينية العامري، في منطقة سيستو سان غيوفاني بالقرب من مدينة ميلانو.
وقال «دارت اشتباكات بين قوات الأمن والمشتبه به، عقب اطلاق الأخير النار على شرطي طلب منه إظهار وثائق هويته».
وأكد وزير الداخلية الايطالي أن القتيل دون أدنى شك هو أنيس العامري المشتبه في تنفيذه عملية الدهس وسط برلين، لافتا الى أنه لن يسرد تفاصيل أكثر عن الواقعة، نظرا لأن التحقيقات مازالت متواصلة.
وأوضح مينيتي أن أحد أفراد طاقم نقطة التفتيش أصيب خلال الاشتباكات مع المشتبه به، لكن حالته مستقرة.
من جهتها، أعربت ألمانيا عن ارتياحها عقب اعلان السلطات الايطالية عن مقتل العامري.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الالمانية، توبياس بليت للصحافيين «تتزايد المؤشرات على ان هذا هو فعلا الشخص هو المطلوب في الاعتداء.. اذا ثبتت صحة ذلك فإن الوزارة مرتاحة لان هذا الشخص لم يعد يشكل خطرا».
بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الالمانية مارتن شيفر في لقاء بين صحافيين ومسؤولين حكوميين «نحن ممتنون للسلطات الايطالية على تبادل معلومات وثيقة وبكل ثقة»، مضيفا ان «زملاءنا في القنصلية العامة في ميلانو ابلغوا بذلك بسرعة كبيرة»، وكانت كاميرات مراقبة قد رصدت العامري أمام مركز إسلامي في برلين غداة حادثة الدهس المتهم بها.
ونشرت محطة تلفزيون برلين براندنبورج «ار بي بي» الاقليمية، في وقت متأخر أمس الاول، صورا التقطتها كاميرات المراقبة للشاب التونسي بعد 8 ساعات من تنفيذه الهجوم، أمام المركز الإسلامي، وذكرت أن هناك صورا أخرى تظهر العامري في نفس المكان يومي 14 و15 من الشهر الجاري، وظهر العامري في الصور مرتديا رداء شتويا وغطاء للرأس.