أبنائي الصغار
لكـل شــيء ضــده
الناس غالباً ليسوا سواسية، وكما أن القلوب قد تتشابه في حسنها وقبحها، فإن الوجوه تختلف وتتشابه، وقد يكون الأب طيباً، لطيفاً، خلوقاً، ومحبباً لكل من حوله، ثم يأتي الأبناء أو واحد منهم، أو أكثر، متنافرين متناقضين، وربما على عكس صفات الأب الطيب، أي من الأشرار.. ومن المعلوم أنَّ لكل لكل شيء ضده ولكل صورة حسنة ما يقابلها من سوء، وقال الماضون فيما سبق من أزمنة: وبضدها تتميز الأشياء، فقد يكون الأب شريراً، لكن الأبناء يأتون وفي قلوبهم مشاعل الحق والأخلاق والطيبة.. وقد تكون الأم صالحة والأبناء فاسدين.. والأخ يختلف مع أخيه، والولد يتفوق على أبيه.. ولا يتوقف الأمر على نطاق الأسرة فقط في زمن محدد ومكان معين، بل إن الفكرة تتعدى ذلك بكثير وتبلغ مداها حتى تصل إلى كل إنسان في كل زمان ومكان، وليس زمان ما مثل زمان آخر، ولا إنسان مثل إنسان.. لا توجد في الكون بصمة إصبع تتطابق مع بصمة إصبع لإنسان آخر، فلا بد من فروق أوجدها الله تعالى بين الناس.. في كل صفات البشرية.. حتى اليد الواحدة تختلف بصمة أصابعها عن الإصبع الصغير، وهو الخنصر إلى الإصبع الكبير، وهو الإبهام.. وبالخلاصة؛ فإن الإنسان نفسه هو الوحيد الذي يستطيع أن يحدد طريقه وخياراته الأخلاقية والإنسانية، مهما كانت الصعاب والتحديات، بغض النظر عن كل ما يحيط به من أمور سلبية أو أمور إيجابية.. والإنسان العاقل لا يقول هذا قدري المكتوب وذاك نصيبي في الحياة، ويتعذر بالزعم أنها «نفسي الأمارة التي تأمرني بالسوء».. بل عليه أن يسأل نفسه لماذا تأمره بالسوء؟.. بل بالأحرى عليه أن يسأل قلبه وعقله: أين أنا؟ بل أين عنفواني وقراري الحر المستقل؟! ولماذا استمع إلى هذه النفس الأمارة بالسوء وأذعن لما تأمرني به من أخطاء؟ ولماذا أطاوعها ولا أقف أمامها صارخاً في وجهها، معارضاً لأوامرها، بدلاً من الإنصات لها والانصياع لما تأمر به وتنهى عنه؟! ألم يكن الأجدر بمن وافقها على ما تريد ومن اعتاد على ممارسة الخطأ وثابر عليه حسب تعليماتها أن ينتصر عليها؟ ويثنيها عن أعمالها؟
للتواصل مع الصفحة يمكنكم مراسلتي على الإيميل: [email protected]
مكتبتي
الكاتبة هبة مندني وثلاث قصص جديدة
صدر للكاتبة الكويتية هبة مندني أخيراً ثلاث قصص جديدة للأطفال، الأولى بعنوان «دعسوقة» وهي موجهة للأطفال الصغار، والثانية بعنوان «مدينة الغيوم» وهي عبارة عن رواية قصيرة، وقصة «أحمد وكأس البطولة» وهي قصة علمية طبية..
وتتضمن القصة الأولى قيماً سامية كالصبر، والجد، والبر بالوالدين.. كما أنها تحتوي على حكمٍ وعظات تدعو القارئ لتحقيق طموحاته وأهدافه بهمة وعزيمة مهما بلغت صعوبتها، فبالإرادة والإصرار تتحقق الغايات.
أما «مدينة الغيوم» فهي قصة فائزة بجائزة (راشد بن حميد للثقافة والعلوم) لأدب الطفل، وهي موجهة للفئة العمرية من 9 إلى 12 سنة، وتدور أحداثها في مدينة الغيوم التي يسود سماءها السلام واللون الأبيض مع غيوم تتحدث وتدرس وتتناقش في برلمان خَاص بها.. وتتعرض المدينة لهجوم من مدينة الرياح، ليبقى السؤال المطروح كيف ستدافع الغيوم عن مدينتها.
وتأتي قصة «أحمد وكأس البطولة» التي فازت هي أيضاً بجائزة «الصحة الخليجية»، لتتحدث عن طفل يدعى أحمد لاعب فريق كرة القدم في المدرسة.. وكان يتمرن كل يومٍ للحصول على كأس البطولة.
وفي أولى مباريات البطولة يسجل أحمد الهدف الأول لفريقه، وتبدأ حكاية الهواء مع القصبة الهوائية والقلب والرئة عندما يأخذ أحمد نفساً عميقاً.. ثم ينطلق حوار علمي مفيد يشرح الكثير من المعلومات عن جسم الإنسان.
حزايتنا
الحل الأيسر متوافر
كتبتها: باسمة الوزان
ذهبنا في زيارة إلى بيت عمي تلبية لدعوة غداء دورية يجتمع فيها الأهل والأقارب، نصب عمي خيمة متواضعة في حديقة المنزل بمناسبة قدوم فصل الربيع، كان الجلوس في الظل منعشا ودفء الشمس لطيف، ببساطة كان الجو بديعا، والحديقة كانت رائعة، مما أضفى علينا سلوة وبهجة.
كان قسم من الجلسة في الخيمة أرضي والقسم الآخر فيه مقاعد لمن لا يتمكن الجلوس أرضا.
وفي الحديقة مرجيحة وبعض ألعاب الأطفال، وكانت ابنة عمي الكبرى تتابع طفلتها الصغيرة فاطمة التي تارة تلعب في المرجيحة وتارة تتوجه نحو الخيمة إلى أحضان جدها، وأخرى تركض نحو البيت، فهي تحب أن تكون مع ابنة خالها لأنهما صديقتان وتعيشان معا في نفس البيت.
ولما أقبلت ابنة عمي نحو صالة البيت قالت: ما أجمل الطقس في الخارج، وحري بكم أن تأتوا جميعا إلى الحديقة، فهذه فرصة لا تتكرر، وسيبحر بكم الطقس إلى عالم من السكون والهدوء..
اكتفى الحضور بمقابلة كلامها بابتسامات شكرا على دعوتها الجميلة دون تلبية لندائها وهي تكرر الدعوة بين الذهاب إلى الخارج والقدوم ثانية أثناء متابعتها لطفلتها التي لا تتوقف عن الركض، ولما يئست وفهمت أن الحضور لا يفضل ترك الصالة لعلمهم بصغر حجم الخيمة وأنه لا مكان يتسع للجميع.
أنا أفضل البقاء هنا فالشباك يطل على منظر الحديقة الجميل ويمكننا رؤية الخيمة أيضا، هكذا قالت العمة الكبرى مع ابتسامة لطيفة، أما العمة الصغرى فقالت ضاحكة: في الواقع لا نريد أن نتحرك فقد رتبت هذا المكان من أجلنا بشكل فنان، وأخجل أن أترك الضيافة التي تكلفت أمك بوضعها أمامنا والمكان يغدوه الأطفال، ولا نزال ننتظر قدوم عمتك الأخيرة ربما هي تقرر البقاء معهم في الخيمة ولو لبرهة...
قالت: إذن سأفتح الباب وأدعو تلك النسمات العليلة أن تحل ضيفة وتتكرم ببعض من نفحات الطقس العجيب، حاولت أن تفتح الباب مرارا لم تتمكن، وكلما شرعته ينغلق تلقائيا، ربما لحاجته للضبط، ذهبت لتحضر طاولة صغيرة ووضعتها أمام الباب ليثبت فأبى، استبدلتها بكرسي فأبى أن يبقى مشرعا أيضا، ووضعت الطاولة الصغيرة على الكرسي، فوقعت الطاولة الصغيرة وتحرك الكرسي رافضا المثول لرغبتها بإبقائه مشرعا.. وكانت في كل مرة تقول ما الحكاية أريد أن أبقي الباب مفتوحا ولو للحظة!
رأت العاملة ما يحدث أثناء مرورها، ثم عادت تجري إلى ابنة عمي وبيدها قطعة خشب صغيرة الحجم على شكل منشور قائم ودستها تحت الباب فتوقف عن الحراك.. واستمتعنا بنسائم الهواء العليلة، قالت عمتي: ما أجمل ما حدث إن الحلول البسيطة متيسرة ومتوافرة وأحيانا تكون بين أيدينا سهلة وغير متوقعة، تحتاج منا أن نفكر قليلا...
قالت عمتي الكبرى: صحيح «ما هان تبارك».
فقالت أمي: أجل «هونها وتهون».
وقالت زوجة عمي: الحكمة ضالة المؤمن، ولكل معضلة حل.
قصة مصورة
القمرُ الصّغيرُ
شعر: محمد جمال عمرو
رسم: هاني مسعود
القمرُ الصّغيرُ .. في حيِّنا يُنيرُ
وكُلُّنا نُحبُّهُ .. وخلفَهُ نَسيرُ
مُزيّنٌ بالنُّور .. بالعِطْرِ والزُّهورِ
يا أصدقاءَ جاءكُمْ .. بالحُبِّ والسُّرورِ
بالأمنِ والسّلامِ .. والودِّ والوئامِ
حيَّاكُمُ حيَّاكُمُ .. بأطيبِ الكلامِ
****
نزلتُ من سَمَائي .. أزورُ أصدقائي
أحبُّهم أحبُّهم .. يحلو بهم لِقائي
سيرُوا إلى جواري .. أهديكُمُ أنواري
بالعلمِ يا أحبَّتي .. تزهو بكُم دياري
متاهة
لغتنا الجميلة
مساهمة من مجلة وسام الأردنية
اختلافات بين الصورتين سبعة اختلافات حاول أن تجدها في أقصر وقت ممكن.
لون