- 18 ألف انتهاك للميليشيات في محافظة حجة تتنوع بين القتل والتعذيب والتهجير
بالتزامن مع استمرار المواجهات العنيفة في محافظات شبوة وتعز والضالع وشرق العاصمة صنعاء أعلن الجيش اليمني والمقاومة الشعبية بدء عملية عسكرية واسعة لاستكمال تحرير ما تبقى من مناطق غرب محافظة مأرب، فيما اشتعلت جبهات الحدود بين اليمن والسعودية في تبادل للقصف المدفعي هو الأعنف منذ عدة أشهر.
وقالت مصادر ميدانية لـ «الأنباء»: إن قوات الجيش والمقاومة اطلقت عملية عسكرية واسعة لتحرير ما تبقى من مناطق في هيلان والمخدرة والمشجح، وسوق صرواح غرب محافظة مأرب باتجاه العاصمة صنعاء، مشيرة إلى أن قوات الشرعية تمكنت من تحرير مناطق واسعة في المخدرة وسط انهيار كبير للميليشيات، فيما تسعى قوات الشرعية لقطع الإمدادات بشكل نهائي على ما تبقى من جيوب المتمردين في سلسلة جبال هيلان والالتحاق بقوات الجيش والمقاومة المشاركة في عملية تحرير العاصمة صنعاء.
وفي غضون ذلك، شنت مقاتلات التحالف العربي سلسلة غارات عنيفة ومتتالية على معسكر للحرس الجمهوري بمدينة ذمار جنوب العاصمة صنعاء واستهدفت الغارات اجتماعا لقيادات الميليشيات ومخازن أسلحة وأدت إلى تفجيرها داخل المعسكر، ومقتل وجرح عدد كبير من المتمردين بينهم قيادات، وسط معلومات أن من بين القتلى قائد معسكر الحرس الجمهوري في ذمار ناصر حميد.
إلى ذلك، أكدت مصادر عسكرية مصرع القيادي الحوثي هاشم الطبيب في مواجهات مع قوات الشرعية في جبهة نهم شرق العاصمة صنعاء، فيما قتل قيادي حوثي يدعى سالم جمال السيد وسبعة من مرافقيه في مواجهات مع قوات الجيش والمقاومة في مديرية عسيلان بمحافظة شبوة جنوب شرقي اليمن.
وفي جبهات الحدود مع السعودية قصفت مدفعية التحالف العربي مواقع ومخابئ للميليشيات قبالة الحدود السعودية في أعنف قصف شهدته الحدود منذ أشهر، وشمل القصف مواقع المتمردين مناطق حرض والملاحيط بعد سقوط قذائف حوثية على بلدات وقرى في محافظة الطوال في جيزان.
وفي هذه الاثناء، كشفت مصادر قبلية بصنعاء، عن صعوبات كبيرة تواجهها ميليشيات الحوثي وصالح في تعزيز جبهات القتال بمزيد من المقاتلين، بعد رفض القبائل الزج بأبنائها في حرب خاسرة.
وأوضحت المصادر أن الميليشيات تواجه شحا كبيرا في تعزيز جبهات المواجهة بالمقاتلين لعدم استجابة نسبة كبيرة من أبناء القبائل، لاسيما في صنعاء، ورفض الانخراط في صفوف الميليشيات، كما أن طيران التحالف ضيق الخناق عليها من خلال استهداف أي تعزيزات قد تتجه إلى جبهة نهم القريبة من صنعاء، وجبهات محافظتي صعدة وحجة الحدوديتين.
وأضافت أن ميليشيات الحوثي تكبدت خسائر بشرية كبيرة خلال الأيام الثلاثة الأخيرة في مختلف الجبهات.
مستشفيات صنعاء تعج بالجثث
في غضون ذلك، كشفت مصادر طبية عن أزمة في المستشفيات الحكومية في صنعاء.
وأوضحت المصادر أن المستشفيات الخاضعة لسيطرة الميليشيات لم تعد قادرة على استيعاب قتلى وجرحى الميليشيات، بعد أن أصبحت ممتلئة بجثث القتلى والجرحى.
كما عمدت الميليشيات إلى إجبار المستشفيات الخاصة على استيعاب قتلاها ومعالجة الجرحى بالإكراه مجانا، ومن تلك المستشفيات الخاصة: العلوم والتكنولوجيا، وأزال، واليمني- السعودي وغيرها.
قتل وتعذيب وتهجير في محافظة حجة
كشف تقرير حقوقي، عن تسجيل أكثر من 18 ألف انتهاك، لميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في محافظة حجة الحدودية شمال غرب اليمن خلال العام 2016.
وأوضح تقرير ائتلاف المنظمات الحقوقية في محافظة حجة أن حالات الانتهاك تنوعت بين قتل وتعذيب حتى الموت وإخفاء قسري، واختطاف وتهجير، ومداهمة منازل وقرى، ونهب ممتلكات ومصادرة مرتبات، وتحويل المنشآت العامة والخاصة، إلى ثكنات عسكرية واستخدام المساجد في بث ثقافة الكراهية والتعبئة الطائفية.
ولم تقتصر تلك الانتهاكات على الرجال فقط بل طالت المرأة اليمنية التي فقدت معيلها الوحيد في غياهب السجون الحوثية دون أسباب، فعمدت إلى الاحتجاج على الظلم والقهر.
وقد عمدت جماعة الحوثي إلى التعامل بشكل تعسفي حتى في حالات الموت، فقتلاهم على الجبهات يعاملون معاملة الأبطال ويتم تكريمهم من خلال إقامة موكب جنائزي لائق وتعويض مالي كبير لأسرهم، بينما تترك جثث الآخرين من المعتقلين أو المخفيين قسرا في الصحراء ويدفنون بمقابر جماعية دون مراعاة لحقوقهم الإنسانية.
ولم تتوقف انتهاكات الميليشيات عند هذا الحد، بل أصبحوا يداهمون المحلات التجارية في صنعاء ويفرضون الجباية والإتاوات بالقوة دعما للمجهود الحربي ويعتدون بالضرب والسجن على كل مخالف لتوجههم، وقد خلق هذا الأمر غضبا وسخطا لدى شريحة كبيرة من مؤيديهم السابقين الذين رأوا أفعالهم مخالفة لأقوالهم التي كانوا يدعون لها قبل انقلابهم على الشرعية ومنها استعادة الحقوق المنهوبة.