بعد تأجيلها عدة مرات، بسبب سوء الأحوال الجوية أو لأسباب لوجستية، أعلن الجيش العراقي، امس، انطلاق المرحلة الثانية من معركة الموصل.
وأوضح الفريق عبد الوهاب الساعدي، القائد بجهاز مكافحة الإرهاب «ان المرحلة الثانية ستشمل جميع أحياء الساحل الأيسر من الموصل، بدءا من حي القدس شرق المدينة».
وقالت مصادر عسكرية إن القوات العراقية حققت مكاسب على حساب تنظيم «داعش» وذلك بعد ساعات قليلة من انطلاق المرحلة الثانية من العمليات، الهادفة الى استعادة ما تبقى من أحياء شرقي ضفة نهر دجلة (الجانب الايسر) الذي يشطر الموصل لنصفين.
وقال قائد المحور الشمالي للقوات العراقية الفريق الركن علي الفريجي إن «قوات الجيش من الفرقة السادسة عشرة وحرس نينوى تمكنت خلال أقل من ثلاث ساعات من تحرير منطقتي سادة وبعويزة شمالي الموصل بالكامل، والتوغل نحو الأحياء الشرقية للضفة».
وأضاف الفريجي أن «المرحلة الثانية من العمليات لن تتوقف إلا بالقضاء على تنظيم داعش في الجانب الشرقي والوصول إلى ضفاف نهر دجلة والالتقاء مع قوات جهاز مكافحة الإرهاب التي تتقدم من جهة الشرق، والفرقة التاسعة التي تتقدم من الجنوب الشرقي».
وفي السياق، أعلن قائد الشرطة الاتحادية العراقية الفريق، رائد شاكر جودت انهيار دفاعات داعش بالكامل في أحياء:السلام والانتصار والوحدة وفلسطين والقدس، وجثث قتلى المتطرفين ملقاة في الشوارع شرق الموصل.
وأضاف أن طائرات الشرطة الاتحادية المسيرة ترصد هروبا جماعيا للارهابيين من الجانب الأيسر باتجاه الجانب الأيمن عبر الجسر الرابع، والمدفعية تقوم بتعقبهم وقتلهم.
وقال ضابط من قوة الرد السريع، وهي وحدة النخبة التابعة لوزارة الداخلية «قواتنا تتقدم سريعا.
خلال أول خمس أو عشر دقائق تقدمت مئات الامتار».
جاء ذلك، فيما لوحظ عن وجود حركة نزوح كبيرة من الموصل باتجاه مخيمات الخازر وحسن شام شرق الموصل.
وفي شأن متصل، قتل 8 من «داعش» بغارة جوية للتحالف الدولي على موقع لتجمع عناصر التنظيم شمالي الموصل من جهة الضفة الشرقية.
١٠ سنوات على إعدام المقبور صدام حسين
بغداد - أ.ف.پ: قبل عشر سنوات وفي 30 ديسمبر 2006 تحديدا، أعدم المقبور صدام حسين الذي حكم العراق بقبضة من حديد، شنقا بعد ثلاث سنوات على أسره، وهو يهتف معبرا عن كراهيته للأميركيين والإيرانيين.
وفي الساعة 6.30 صباح يوم 30 ديسمبر2006 الذي وافق أول أيام عيد الأضحى، أعلن موت المقبور بعد تهشم عنقه، والذي حكم العراق من 1979 حتى سقوط بغداد بيد الجيش الأميركي في التاسع من أبريل 2003.
وكانت محكمة عراقية خاصة حكمت بالإعدام عليه في الخامس من نوفمبر 2006.
وغداة إعدامه، دفن المقبور صدام حسين في مسقط رأسه قرية العوجة بالقرب من تكريت إلى جانب ابنيه اللذين قتلهما الجيش الأميركي في الموصل في يوليو 2003.
وبالقرب من تكريت أيضا، اعتقلت القوات الأميركية المقبور، بينما كان «في حفرة مثل جرذ» كما قالت في 13 ديسمبر 2003 في ليلة بعد مطاردته لثمانية اشهر.
وكان المقبور متواريا في مخبأ تحت الأرض مزود بجهاز تهوية، حيث أقيم تحت شجرة نخيل بالقرب من بيت قديم.
وامام هذه المزرعة لوحة كتب عليها بالانجليزية «ليحمي الله بيتنا» مع صور تمثل العشاء الأخير ومريم العذراء. وشارك 600 جندي في عملية اعتقاله التي سميت «الفجر الأحمر» وهو عنوان فيلم أميركي ضد الشيوعية انتج في 1984.
وفي تسجيل فيديو بثه الأميركيون، بدا الرجل الذي كان يخيف العراق، أشبه بمشرد تغطي وجهه لحية سميكة غزاها الشيب ونظرته التائهة.
وقد سمح لطبيب بفحصه بدون أن يبدي أي مقاومة. وبعد ذلك نشرت صورة له وقد أزيلت لحيته وبقي شاربه الشهير.